اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بأنها مارست ضغطاً على اليمن والرئيس علي عبدالله صالح لكي يزيد من تصديه لعناصر القاعدة المفترضين في اليمن. وقال مساعد وزير الدفاع الامريكي بول وولفويتز «لقد طلبنا من اليمنيين بذل المزيد في هذا المجال» وذلك بعد ان هاجم الجيش والشرطة اليمنيين قرية في شرق اليمن لجأ اليها عناصر من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه الاسلامي اسامة بن لادن. وأضاف وولفويتز في تصريحات له أمس الأول انه ليس لديه أي تفاصيل عن العملية ولكنه اوضح «منذ بعض الوقت كنا قلقين» لكون الحكومة اليمينة لا تسيطر على المناطق اليمنية المتاخمة للحدود السعودية «حيث نعتقد ان بعض افراد القاعدة قد لجأوا اليها». من ناحية أخرى رفض المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر من جهته الحديث عن احتمال مشاركة اجهزة الاستخبارات الامريكية في هذه الحملة مشيرا في الوقت نفسه الى ان «الحرب ضد الارهاب لها عدة جبهات». وذكر مراقبون ان هجوم القوات اليمنية على قرية الحصون يحمل مغزى كبيراً باعتباره من أولى العمليات التي تستهدف فيها حكومة عربية تنظيم القاعدة. ويقول المراقبون انه لايزال من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت قوات أمريكية قد شاركت في الهجوم، لكن الحكومة اليمنية أبدت تعاوناً مع واشنطن في تعقب أنصار ابن لادن. وتعتقد الولايات المتحدة ان تنظيم القاعدة كان وراء الهجوم الذي استهدف المدمرة الأمريكية «يو.اس.اس. كول» أثناء توقفها في ميناء عدن في أكتوبر من عام ألفين مما أدى لمقتل سبعة عشر من بحارتها. من ناحية أخرى ذكرت وكالة الانباء اليمنية ان الرئيس اليمني ونظيره الباكستاني برويز مشرف بحثا أمس الأول خلال اتصال هاتفي مسألة اعادة الرعايا اليمنيين الذين كانوا في افغانستان الى بلادهم. وقالت الوكالة ان «الرئيس صالح بحث مع مشرف مسألة التعاون الثنائي من أجل اعادة العائلات والاطفال والرعايا اليمنيين الذين كانوا في افغانستان الى اليمن». واضافت ان «الرئيس مشرف اكد للرئيس صالح عزمه على التعاون في هذا الصدد مع الحكومة اليمنية». واوضحت الوكالة ان الرئيسين اعربا ايضا عن «ادانتهما للارهاب بكافة اشكاله». كما اعلن مسئول يميني فضل عدم الكشف عن اسمه ان هؤلاء «سيحالون امام القضاء اليمني ليرد على أي علاقة لهم مع القاعدة او مع طالبان او ايضا لضلوعهم في اعمال ارهابية». وكانت وحدات من الجيش والشرطة اليمنيين تدعمها المروحيات قد قصفت أمس الأول قرية في شرق البلاد لجأ اليها على ما يبدو اشخاص يشتبه في انتمائهم الى تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن. وجاء في حصيلة اولية لضحايا الاشتباك تم الحصول عليها من مصدر قبلي عن سقوط 12 قتيلا وعدد كبير من الجرحى في صفوف الجانبين خلال الاشتباكات بينهما.وكان الرئيس اليمني قد اعلن في 13 ديسمبر الجاري ان بلاده تسعى الى اعادة ما بين 400 و500 من رعاياها يشتبه ان لهم علاقات مع الارهابي المفترض اسامة بن لادن. صنعاء ـ «البيان»:
صنعاء تجري اتصالات مع باكستان لاستعادة 500 مواطن، واشنطن تعترف بالضغط على صالح لتصفية تنظيم القاعدة باليمن
