تعهد حامد قرضاي الذي اختير لرئاسة الحكومة الافغانية الجديدة أمس انه يشعر بثقل المسئولية لكنه تعهد بوضع حد للارهاب «ودعاة الحرب» واسكات صوت المدافع في بلاده التي يريد اعادة اعمارها من الصفر تقريبا، مشيراً إلى قبوله بامكانية توسيع الحكومة. وقال قرضاي في حديث مع تلفزيون «رويترز» «انا مصمم للغاية... فالارهاب جعل شعبنا يعاني من اوقات شديدة الصعوبة». وكان قرضاي يتحدث من فندق في روما بعد ان تلقى مساندة معنوية من الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه الذي يعيش في المنفى في العاصمة الايطالية. واعرب قرضاي عن سعادته بنشر قوات اجنبية في بلاده مهما كان حجمها ما دام ذلك في صالح البلاد. وقال عن حكومة طالبان السابقة وحلفائهم الاجانب في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن «لقد قتلونا». ومضى قائلا «لقد دمروا مزارعنا وبساتيننا. لقد حاولوا تدمير افغانستان». «لقد حاولوا تدمير جوهر الافغان. انا عازم على التخلص منهم لا في افغانستان فحسب بل في باقي انحاء العالم». وقبل وقت قصير من لقائه مع تلفزيون «رويترز» تلقى قرضاي مباركة الملك السابق الذي منحه مصحفا. وقال قرضاي «كانت لفتة رائعة وطيبة ومباركة». وقال «هذه نسخة من القرآن الكريم اعطاني اياها الملك كمرشد لي في طريقي الى افغانستان وكي اكون ناجحا». «لقد تأثرت كثيرا.. هذه لفتة ملكية ابوية للغاية.. سأقبل القرآن الكريم.. وسأقبل يد الملك بوصفه ملكنا وأبينا». واضاف «هذا يعطيني املا كبيرا بأنني بهدى من القرآن الكريم ومباركة الملك سأعود الى بلادي». وتابع قوله ان الملك ظاهر شاه «لا يعتزم العودة بأي صفة رسمية.. انه الآن سيعود الى افغانستان كأفغاني.. وهذه صفة عظيمة». وصرح قرضاي بأنه يشعر بثقل المسئولية التي يحملها لكنه اكد ان فرص نجاحه كبيرة نظرا لمساندة المجتمع الدولي. وقال انه لا يخشى التحدي الذي ينتظره في جهود توحيد الافغان بالنظر للعداء القديم القائم بين فصائل مختلفة شاركت في اسقاط حكومة طالبان. واعرب قرضاي عن امله في الاتفاق على حجم قوة السلام الدولية التي ستنشر في بلاده وصرح بأنه سيقبل «أي عدد يجعل المهمة سهلة ومفيدة». لكنه اكد ايضا على «وجود اتفاق كامل بين كل الاطراف المعنية على ضرورة ان يكون لافغانستان جيش خاص بها يتبع بشكل كامل لوزارة الدفاع وقوة شرطة وطنية تتبع وزارة الداخلية». وسئل قرضاي عما سيقول لابن لادن اذا وجد نفسه وجها لوجه مع المشتبه به الرئيسي في هجمات واشنطن ونيويورك فقال «لن التقي معه في حجرة واحدة بل سامر باعتقاله قبل ان يصل الى حجرتي واحاكمه». وسئل عن الجهة التي يود لابن لادن ان يحاكم امامها فقال «اي مكان. اي مكان يمكنه ان يرى فيه الشرور التي تسبب فيها بالنسبة لشعوب العالم والشعب الافغاني وان يرى ان الافغان حصلوا اخيرا على قدر من العدالة لما فعله هو وصديقه الملا عمر بافغانستان وباقي العالم». وكان قرضاي قد التقى أمس الأول رئيس الوزراء الايطالي سرافيو براوسكوني، كما التقى أمس وزير الخارجية ريناتو روجييرو قبل مغادرته روما متوجهاً إلى كابول. وبعد لقائه مع برلسكوني أكد رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية المعين حميد قرضاي ان حكومته المقبلة يمكن توسيعها وتعديلها اذا قضت مصالح بلاده ذلك. وقال قرضاي في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو عقب اجتماعهما «اذا تبين ان هناك ضرورة لوجوب ادخال تغييرات او توسيع الحكومة فاننا سنفعل ذلك». وأكد «ان المصلحة العامة يجب ان تقودنا وعلينا احترامها»، مضيفا «سنجري توسيعا للحكومة تبعا لحاجات» الافغان، ملمحا الى انه لن يكون هناك اعتراض على ادخال عناصر جدد في الحكومة الانتقالية. وتمنى برلسكوني له «التوفيق» في مهامه المقبلة واكد مجددا استعداد ايطاليا للمشاركة مع الدول الاوروبية الاخرى في قوة متعددة الجنسيات لضمان الامن في افغانستان. واوضح وزير الدفاع انتونيو مارتينو ان الجنود الايطاليين سيكونوا جاهزين بعد عيد الميلاد. ووصف الرجلان المحادثات بأنها «ودية» كما وصف برلسكوني قرضاي بانه «رجل شجاع محب لبلاده». الوكالات