ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن أي شخص فى واشنطن يخطط من أجل شن حرب ضد الارهاب على العراق بعد تصفية ابن لادن يجب ألا يعول على مساعدة روسيا على الأقل حاليا بعد أن صرح الرئيس الروسى فلاديمير بوتين يوم الاثنين الماضى بأن أولوية الحرب على الإرهاب يجب أن تكون سد منافذ جميع الأنشطة الإرهابية. وأضافت الصحيفة فى مقال أمس أن أمريكا ستكون بمفردها في حالة استهداف العراق خاصة وأنه لا يوجد تأكيد أو دليل على أن العراق تمول الارهابيين الذين تجرى محاربتهم. وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز فى هذا الصدد أن بوتين ليس وحده الذي يتبنى هذا الرأى فإذا نظر المرء لمحور التحالف ضد ابن لادن سيجد أن ما تتفق عليه الدول المختلفة هو الغضب من الأعمال الارهابية ضد أمريكا ومصلحتها القومية فى هزيمة ابن لادن ونظام طالبان، ولكن حين يتعلق الأمر بالعراق فإن هذا الغضب غائب من قبل أعضاء التحالف والأكثر أهمية أن مصالحها القومية تعمل ضد أى حملة مناهضة لصدام. وتشعر تركيا التى تستفيد كثيرا من بيع البترول العراقى المهرب بالقلق من احتمال أن تؤدي حرب فى العراق إلى إنشاء دولة كردية صغيرة فى شمال العراق ترتبط مع الأكراد الأتراك. وأضافت الصحيفة أن الأردن تعتمد بشدة على التجارة مع العراق تخشى من زعزعة استقرارها بأى حرب ضد بغداد، أما سوريا فانها لن تؤيد مطلقا أى حرب ضد العراق لأن هذه الحرب إذا نجحت فإنها ستؤدي لأن تكون دمشق هى الهدف التالي. وفيما يتعلق بالروس أوضحت نيويورك تايمز أنهم لم يكونوا متحمسين مطلقا لضرب العراق ولكن ايضا بعد الانسحاب الأمريكى من جانب واحد من معاهدة الصواريخ فان الرئيس الروسى بوتين وجنرالاته أصبحوا حتى أقل ميلا لمساعدة الولايات المتحدة لضرب بغداد وبدون الروس فإن الكثير من الحلفاء الأوروبيين والعرب سيخجلون من القيام بذلك. ا.ش.ا.