ساد الغموض وتضاربت الأنباء أمس في جزر القمر عن نزول قوات أجنبية ادعت بأنها «جيش الولايات المتحدة» وهدفها مكافحة الإرهاب، وسيطرت على الجيش والشرطة في موهيلي، وفي وقت لاحق أعلنت الحكومة استعادة السيطرة على الجزيرة ولم تستبعد سقوط قتلى في صفوف القوات الغامضة التي وصفتها بالقرصنة والمرتزقة، وفي واشنطن رفضت وزارة الدفاع الأمريكية التعليق على الوضع في جزر القمر والقوات الغامضة التي تضم مئة رجل. وذكر شهود عيان في مدينة فومبوني عاصمة جزيرة موهيلي وبينهم رئيس الوزراء السابق محمد حسن ان المهاجمين في القوات الغامضة ألقوا منشورات تقول انهم «جيش الولايات المتحدة» وان تدخلهم يأتي في اطار مكافحة الارهاب. وقد انقطعت الاتصالات بعد ذلك بالجزيرة. وتضم مجموعة المهاجمين قرابة 100 رجل بينهم «بيض بعضهم مقنع» وقد نزلت عند الساعة (30،2 ت ج) وسرعان ما سيطرت على مراكز الجيش والشرطة والدرك. ولم تتوفر معلومات ما اذا كان نشب اي قتال. وساد الغموض بشأن هوية القوات المهاجمة لكن منشورات وزعت قبل اسبوعين او ثلاثة كانت اتهمت رئيس الدولة غزالي عثمان بانه من مشجعي الارهاب. وتشير المنشورات التى وزعت امس ان «جيش الولايات المتحدة» تدخل ردا على «اعتداءات 11 سبتمبر» في واشنطن ونيويورك. وتضيف مخاطبة سكان الجزيرة «رئيسكم يتعاون مع الارهابيين، اننا هنا لحمايتكم» داعية السكان الى تسليم الاسلحة التى بحوزتهم. وأكد ابراهيم عبد الله مندوب جزر القمر السابق فى الجامعة العربية بالقاهرة أنباء نزول القوات الامريكية الى جزيرة موهيلي المجاورة لجزيرة انجوان والتى تبعد حوالى مئتي كيلومتر عنها. وأضاف فى مقابلة مع قناة «الجزيرة» الفضائية صباح أمس أن الوضع هناك لايزال غير واضح حتى الآن. وأشار الى أنه ابان حكم الرئيس محمد تقى وجهت اتهامات لجزر القمر من قبل الادارة الأمريكية بمشاركة عناصر من جزر القمر فى تفجير سفارتى الولايات المتحدة فى دار السلام ونيروبي. وقال انه ليست هناك اتهامات رسمية وجهت الى جزر القمر وانما هناك خلفية قد تكون هى السبب فى عملية الانزال التى حدثت. وأوضح فى رده على سؤال انه لم يحدث اتصال مع مسئولي جزيرة موهيلي. وذكرت تقارير أمس ان الجنود قد يكونون من قوات امريكية تبحث عن قواعد لتنظيم القاعدة على الجزيرة لكن الدبلوماسيين استبعدوا ذلك وقالوا ان الواقعة ترتبط على الارجح بالسياسات الداخلية. وقال دبلوماسي غربي لرويترز بالتليفون «هذه هي الشائعة التي ترددت في الساعات الاولى لكن مصادر اكثر ثقة قالت ان الجنود في واقع الامر يتحدثون الفرنسية»، غير انه قال ان المنشورات الموزعة مكتوبة بالانجليزية. ويتكهن الدبلوماسيون بان هذا العمل ربما يهدف الى تعطيل اجراء استفتاء مقرر في 23 ديسمبر الجاري لاقرار دستور جديد وانهاء ازمة الانفصاليين المستمرة منذ فترة طويلة على الجزر الواقعة في المحيط الهندي. وفي وقت لاحق أعلن وزير الخارجية والتعاون في جزر القمر محمد الأمين صيف ان قوات بلاده استعادت السيطرة على جزيرة موهيلي بعد ان هزمت القوات الغازية. وقال صيف الذي كان يتحدث في مقابلة مع محطة «الجزيرة» الفضائية انه لا يستبعد ان يكون هناك قتلى من طرف القوات المهاجمة والتي أسماها بـ «القراصنة والمرتزقة» مشيراً الى ان الأمن والسلامة يسودان الجزيرة الآن. من جهتها رفضت وزارة الدفاع الأمريكية التعليق على ما ذكر من ان المجموعة العسكرية التي نزلت أمس في جزر القمر ادعت انها من «جيش الولايات المتحدة». وقال متحدث باسم البنتاجون «ليس لدينا معلومات» بهذا الشأن. كما صرحت مصادر السفارة الأمريكية في نيروبي بأنه ليس لديها أي علم بما يجري في جزر القمر. الوكالات