يعقد نواب البرلمان المصري المهددون بفقدان عضويتهم في البرلمان ويقدر عددهم بنحو 20 نائبا من الذين تخلفوا عن اداء الخدمة العسكرية والوطنية، وهي أحد الشروط الأساسية الموجبة لعضوية البرلمان لتفجير أول مفاجأة من نوعها تحت قبة البرلمان دفاعا عن عضويتهم واستغلال لثغرات في نصوص القوانين القائمة، ومن جهة أخرى تستعد لجنة السوق العربية المشتركة في البرلمان لعقد سلسلة من الاجتماعات خلال الشهر الجاري. وقالت مصادر قريبة الصلة من النواب المهددين باسقاط العضوية أنهم بدأوا سلسلة البحث عن ثغرة قانونية تحتفظ لهم بعضويتهم وتبعدهم عن شبح البطلان حيث أكد بعض القانونيين لنواب البرلمان أن نص إحدى مواد قانون 38 الخاص بمجلس الشعب لم يحدد في النص صراحة حالات الاعفاء التي توجب الاسقاط أو الاحتفاظ بعضوية البرلمان بل تنص على أن يكون المرشح لعضوية البرلمان قد أدى الخدمة العسكرية والوطنية أو أعفي منها. وأشار القانونيون الى أن نص هذه المادة لم يحدد صراحة دوافع الاعفاء من الخدمة العسكرية وقالوا أن الاعفاء تشمله أسباب متعددة مثل عدم اللياقة الطبية أو أن يكون الشخص وحيد والديه أو الحالات الأخرى ولم يشر صراحة أو ضمنا الى حالات الاعفاء التي تترتب على تخلف المرشح عن التجنيد حتى بلوغه سن الثلاثين عاما والتي يحظر بعدها عليه التجنيد وتتم محاكمته عسكريا إما بالغرامة التي لا تتجاوز 5000 جنيه كنص القانون أو الحبس. وفي هذه الحالة وبعد اغلاق ملف القضية بصدور الحكم تصدر له شهادة الخدمة العسكرية مزيلة بعبارة أعفي من اداء الخدمة لأحد الأسباب ومنها صدور حكم قضائي ويتعلل القانونيون أصحاب هذا الرأي الذين يواصلون اتصالاتهم مع نواب البرلمان الذين يتعرضون لخطر اسقاط عضويتهم أن صدور الحكم بالغرامة وسدادها ومنح صاحب الحالة الشهادة ويصبح غير مطلوب للتجنيد نهائيا تكون بمثابة رد الاعتبار له استنادا الى قبول هؤلاء في التعيين في الوظائف أو ممارسة حقوقهم كاملة في السفر والتحرك. ويرى فريق آخر من القانونيين أن المادة 58 من الدستور قد نصت على أن الدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس والتجنيد اجباري وفقا للقانون بينما حددت المادة السابعة في قانون الخدمة العسكرية أحوال الاعفاء من اداء الخدمة العسكرية طبقا للقانون على سبيل الحصر لا المثال ووفق هذا القانون فإنه لا يجوز للمتخلف عن اداء الخدمة العسكرية أو المتهرب منها قياسا على تلك الحالات أن يرشح نفسه لعضوية البرلمان دون الحاجة للقول أو الاستناد الى مقولة رد الاعتبار التي لن تجعله مؤديا الخدمة أو معفيا منها طبقا للقانون ولكن لأسباب ارتبطت به هو شخصيا. ومن ثم لا يجوز له أن يكون أحد نواب البرلمان المصري. ويرى فريق وسطي من القانونيين أن محاكمة المتخلف عن اداء الخدمة العسكرية واداءه للغرامة المقررة يؤدي الى سقوط تلك الجريمة ولا يجد حرجا في ممارسة حياته بشكل طبيعي ويكون له الحق في الترشيح لعضوية البرلمان إلا أن المنطق يؤكد أن من يتصدى للعمل العام لابد وأن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو تم اعفاؤه منها نهائيا ولا يتخلف عنها ثم تسقط الجريمة بدفعه الغرامة ويؤكد أصحاب هذا الرأي ضرورة تعديل قانون مجلس الشعب. القاهرة ـ مكتب «البيان»: