في إشارة الى عودة العزلة الدولية للدولة العبرية تلوح بشائر أزمة دبلوماسية بين باريس وتل أبيب اثر إشارة سفير فرنسي الى ان اسرائيل «الدولة الصغيرة الحقيرة» ستتسبب بحرب عالمية في وقت أكد وزير خارجية ايران كمال خرازي ان ارييل شارون يسعى لحرب اقليمية معرباً عن مأزق الانتفاضة. وأكدت فرنسا أمس ان السلطات الاسرائيلية «تتحمل قسما من المسئولية» لعودة الهدوء على الارض غداة نداء الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات لوقف الهجمات المسلحة ضد اسرائيل. وقالت مساعدة الناطق باسم الخارجية الفرنسية لورانس اوير «في حين اعطى عرفات خلال خطابه الاحد دلائل واضحة على نواياه لوقف العنف تتحمل الحكومة الاسرائيلية ايضا قسما من المسئولية للمساهمة في ذلك». كما اكدت الناطقة الفرنسية دعوة الاتحاد الاوروبي الى الفلسطينيين والاسرائيليين من اجل القيام «بعمل محدد» لوضع حد للعنف. وقالت صحيفة «التايمز» البريطانية الصادرة أمس ان أزمة دبلوماسية تورط فيها السفير الفرنسى في انجلترا ووجد الجالية اليهودية ذات النفوذ القوى فى لندن تدعوه للاستقالة من جرائها. ونقل راديو لندن عن الصحيفة قولها ان السفير الفرنسى دانييل برنار دعى الى العشاء فى منزل صديق له وحضرت الدعوة احدى الصحفيات المقربة، وأثناء النقاش قال السفير الفرنسي ان الحرب العالمية الثالثة يمكن أن تبدأ بسبب تلك الدولة الصغيرة الحقيرة «اسرائيل» وتساءل بقوله، لماذا نقبل بذلك. وأشارت الى أنه لسوء حظ السفير نقلت الصحفية التى كانت معهم على العشاء أقوال السفير الفرنسى دون ذكر اسمه، ولكن اليهود فى لندن سرعان ما تعرفوا عليه واتهموه بالعنصرية ومعاداة السامية. وصرح متحدث باسم السفير الفرنسى فى لندن بأن السفير ظن أنه يتكلم مع أصدقاء وبصورة غير رسمية. وهاجم وزير الخارجية الايراني كمال خرازي في هذه الأثناء «السياسة القمعية» التي ينتهجها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وقال خرازي في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية القطرية بثتها مساء الثلاثاء «ان اسرائيل في وضع صعب بسبب السياسة الصلفة التي ينتهجها ارييل شارون والتي تهدف الى تصعيد العنف يوميا» مضيفا «كلما زاد شارون في العنف ضد الفلسطينيين، ازداد تهديد امن اسرائيل». وشدد خرازي على «ان الفلسطينيين اعتادوا العيش في مثل هذه الاجواء منذ خمسين سنة ولكن الوضع بات اصعب بالنسبة للاسرائيليين لان امنهم له اهمية كبيرة في نظرهم». وحول الهجمات الاسرائيلية على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال خرازي «انه دليل فاضح للارهاب والعنف الذي يجب ادانته لان عرفات هو رئيس السلطة الفلسطينية، انه القائد الفلسطيني». واضاف «ان اسرائيل تسعى الى توسيع رقعة الحرب تهربا من انتفاضة الشعب الفلسطيني» معتبرا ان البلدان المجاورة «لن تمنح اسرائيل اي ذريعة وستحتفظ بضبط النفس». وقال خرازي «ان جميع البلدان الاسلامية تدافع عن سوريا ولبنان ولن تدخر جهدا ولا سبيلا لدعمهما في حال وقع هجوم اسرائيلي» مجددا دعم بلاده لدمشق وبيروت. واعتبر الوزير الايراني «ان ما تقوم به اليوم المجموعات الفلسطينية ما هو الا رد على العدوان الاسرائيلي». واكد «انه من السذاجة الاعتقاد انه يمكن قمع الانتفاضة الفلسطينية بالقوة» معتبرا ان الوضع الفلسطيني «مختلف كثيرا على ما شهدته افغانستان» قبل انهيار نظام الطالبان. وتابع «في افغانستان كان هناك سلطة لم يكن لها اي دعم دولي بينما يحظى الفلسطينيون بدعم العالم الاسلامي والبلدان النامية لان اراضيهم محتلة ويكافحون من اجل تحريرها». وأدلى متحدث بلسان وزارة الخارجية الكورية الشمالية بتصريح أبدى فيه تخوف بلاده الجدى من الموقف في الاراضى الفلسطينية المحتلة الذى ترى أنه يتزايد تدهورا نتيجة للاعتداءات الاسرائيلية المتصلة بدون تمييز. وذكر المتحدث الكورى أن الاعتداءات التى تجرى ضد السلطة الوطنية الفلسطينية الممثل الشرعى للفلسطينيين هى عدوان خطير تخطط اسرائيل من ورائه لخنق القضية الفلسطينية. وأضاف المتحدث بالقول انه يجب على اسرائيل أن توقف على الفور هجماتها العسكرية المتهورة وأن تنسحب من جميع أراضى فلسطين دون أى شروط مسبقة. مونتريال ـ «البيان» والوكالات: