مضى جيش الاحتلال قدماً في عدوانه، حيث واصلت دباباته التوغل في مناطق السلطة الفلسطينية. وقصفها لمواقع الحرس الرئاسي «القوة 17» ما أسفر عن اصابة أحد أفراد هذه القوة بجراح بالغة الخطورة بعد اصابة اثنين من الفلسطينيين الليلة قبل الماضية، وسط استمرار الحصار المشدد الذي منح آلاف العمال من العودة إلى أعمالهم في وقت أكدت حكومة الارهابي ارييل شارون ان مروان برغوثي بات هدفاً للاغتيال. وتوغلت قوات الاحتلال بقوة من 11 دبابة ومجنزرة صباح أمس فى قرية جلقموس فى جنين فى الضفة الغربية واقتحمت القرية وأجرت عمليات تفتيش واسعة النطاق فيها ونشرت الرعب بين الأهالي. وذكر شهود عيان ان دبابة احتلالية فتحت نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل صوب موقع للقوة 17 فى منطقة الشهداء جنوب جنين مما أدى الى أصابة أحد أفراد القوة 17 بجراح بالغة.. وذكرت مصادر طبية أن خالد زكارنة (22 عاما) أصيب بجراح بالغة فى الظهر جراء اصابته بعيارات نارية أطلقتها عليه دبابة احتلالية. وعلى نفس الصعيد قال شهود العيان ان قوة احتلالية كبيرة مكونة من 13 مجنزرة وست دبابات وجرافتين خرجت من معسكر دوتان الاحتلالى وبدأت بأعمال تجريف على مفترق الشهداء وحول قباطية و طريق طمون جنوب طوباس. وذكر شهود عيان أن أربع دبابات وثلاث مجنزرات وجرافة تقدمت من جهة البقعة شرق طوباس باتجاه الطريق المؤدية الى قرية طمون وجرفت الطريق الرئيسية المؤدية الى القرية. وكان فلسطينان أصيبا الليلة قبل الماضية برصاص الاحتلال اليهودي من مدينة نابلس بالضفة الغربية اطلقوا النار عليه اثناء مروره بسيارته قرب بلدة حوارة التى تطوقها قوات الاحتلال الاسرائيلى وتفرض عليها منع التجول، والثانى فى خان يونس جنوب قطاع غزة. ودحض مصدر أمنى فلسطينى المزاعم الاسرائيلية وادعاءات قوات الاحتلال الاسرائيلى بأن مواطنا اسرائيليا أصيب بجراح قرب قرية حوارة قضاء نابلس.. مؤكدين أن المصاب هو المواطن الفلسطينى سامر السامرى من الطائفة السامرية بمدينة نابلس ، وقد تم نقله الى المستشفى حيث تلقى العلاج اللازم وحالته مطمئنة. وقال المصدر ان الادعاء الاسرائيلى يعتبر نوعا من أنواع الاعلام الخادع للتغطية على جرائم قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الاعزل. يذكر أن «الطائفة السامرية» طائفة يهودية تعيش فى مدينة نابلس تحت السيادة الفلسطينية ولا تعترف بدولة اسرائيل. من ناحية اخرى أصيب بمخيم خان يونس الطفل الفلسطينى علاء الجعابير (14عاما ) عندما أطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلى النار على المواطنين الفلسطينيين اثناء تشييعهم جثمان الشهيد محمد حنيدق (13) الى مثواه الاخير بمقبرة الشهداء غرب المدينة. وفى نابلس فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلى أمس، نظام منع التجول على قرية حوارة قضاء نابلس، حيث قامت جرافات احتلالية تابعة للمستعمرين اليهود بتجريف عين الماء فى قرية يانون وبعض أراضى المواطنين الفلسطينين فى منطقة الكسارات فى قرية كفر قليل. ومنعت قوات الاحتلال مئات المواطنين الفلسطينيين من دخول مدينة القدس المحتلة للذهاب الى اعمالهم عقب انتهاء اجازتهم الثلاثاء. وشددت سلطات الاحتلال بشكل لم يسبق له مثيل من اجراءاتها التعسفية على الحواجز الاحتلالية فى «قلنديا والرام وبيت لحم والأنفاق» على مدخل الخليل، اضافة الى حاجز طنطور، وقام جنود الاحتلال باطلاق الغاز المسيل للدموع لمنع المواطنين بقرى بيت لحم والخليل من دخول مدينة القدس. ويقول محمد عيسى خليل (28 سنة) من سكان بيت لحم أعمل ساعيا بإحدى الشركات الاسرائيلية، وقد أعطونى اجازة على مضض وبعد عناء أول وثانى أيام العيد، وقد شدد مديرى على ضرورة عودتى، والآن منعونى من الدخول الى القدس للذهاب الى عملى رغم انى اخبرتهم بأننى أعمل فى شركة اسرائيلية. ويضيف خالد ابراهيم (26 عاما) محاسب من الخليل ويعمل فى شركة صرافة بالقدس أن ما يحدث هو عملية تنكيل بالعمال الفلسطينيين، حيث تقوم قوات الاحتلال الاسرائيلى بصفهم ووجوههم الى الحائط مثل الأسرى وتفتيشهم ذاتيا وبعد ثلاث ساعات من التفتيش يجبروهم على العودة الى قراهم ويمنعونهم من الذهاب لأعمالهم. وأما سعيد ابراهيم (19 عاماً) فيقول عندما طلبنا تفسيرا لعدم السماح لنا بالذهاب الى عملنا، دفعنا قوات الاحتلال الاسرائيلى وسبونا، وبعد حوالى نصف ساعة لم ترق لهم وقفتنا أمام الحاجز فأطلقوا قنبلتين مسيلتين للدموع فاضطررنا الى الفرار والعودة الى قرانا خوفا من تعرضنا لمخاطر أشد. ويشير محمد عودة «سائق سيارة أجرة» الى أن جنود الاحتلال الاسرائيلى هددوا السائقين الذين يحضرون المواطنين من بيت لحم أو الخليل حتى القدس بتحطيم سياراتهم أو سحب تراخيصهم نهائيا.. مضيفا بقوله اضطررنا الى الوقوف على مسافة أكثر من ثلاثة كيلو مترات بعيدا عن الحواجز،وعلى أي شخص منا أن يسير هذه المسافة إذا رغب فى ركوب سيارة أجرة تنقله الى المكان الذى يريده. في غضون ذلك أكد وزير السياحة الاسرائيلي بيني ألون أن أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان برغوثي أصبح مستهدفا من قبل قوات الامن الاسرائيلية وكذلك أفراد تنظيم فتح. أورد ذلك صوت إسرائيل ليلة الثلاثاء ـ الاربعاء نقلا عن ألون الذي تولى مهام منصبه مؤخرا خلفا لرحبعام زئيفي الذي قامت مجموعة من نشطاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باغتياله في 17 أكتوبر الماضي ردا على تصفية زعيم الجبهة أبو علي مصطفى. كما نقل صوت إسرائيل العديد من التصريحات لمصادر أمنية رفيعة ولكبار المسئولين العسكريين في البلاد تركزت على بيان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم الاحد الماضي نبذ الارهاب. وقال مصدر أمني ان حركة المقاومة الاسلامية «حماس» تسعى الان لتنفيذ عمليات انتحارية متزامنة لتدمير مبان متعددة الطوابق واستهداف شخصيات إسرائيلية بارزة. ونقل عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قوله لوزير الخارجية الامريكي كولن باول خلال اتصال هاتفي أمس الأول أن عرفات مازال «يعطي الضوء الاخضر» لمواصلة الهجوم على أهداف إسرائيلية. وقال ان شارون سوف يلتقي بوزير الخارجية شيمون بيريز الذي يعكف من جانبه على بلورة خطة سياسية خاصة به من أجل إيجاد تسوية لنزاع الشرق الاوسط. وقال أيضا أن رئيس الاركان الجنرال شاؤول موفاز أكد أن عرفات بدعمه «الارهاب» قد «فقد شرعيته» مما يعطي إسرائيل مساحة أكبر من الحركة لضرب هذا الارهاب. وقال مصدر آخر لصوت إسرائيل ان ما قام به عرفات مؤخرا لا يخرج عن كونه عملا «مسرحيا» وأن ما يهدف إليه في واقع الامر هو الاحتفاظ بالسلطة قدر المستطاع. الوكالات