يتيح مشروع القانون البريطاني الجديد لمكافحة الإرهاب عدة اجراءات تهدف على حد قول وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكيت «إلى صون حياة البريطانيين ممن يرغبون في سلبها». ويمكن تلخيص القانون الجديد فيما يلي: يضمن مشروع القانون وجود السلطات والمعلومات المطلوبة لدى أجهزة إنفاذ القوانين بما يمكنها من محاربة الإرهاب الدولي بفعالية، وذلك كما يلي: ـ تقديم المعلومات الحيوية التي تلزم أجهزة إنفاذ القوانين لإمكان تحديد وتعقب الإرهابيين وذلك من خلال إلزام شركات النقل بتقديم معلومات عن الركاب والشحن. ـ تمكين مقدمي خدمات الاتصال من الاحتفاظ بالبيانات، وليس المحتوى، لأسباب تتعلق بالأمن القومي، أو عندما تكون تلك البيانات أساسية بالنسبة لتحقيق جنائي. وسوف يحكم ذلك ميثاق عمل طوعي يتم وضعه بالتشاور الدقيق مع تلك الصناعة. ـ إتاحة تنفيذ الإجراءات التي وافق عليها زعماء الاتحاد الأوروبي بشأن محاربة الإرهاب والجرائم الخطيرة من خلال تشريع فرعي عقب موافقة البرلمان. ـ إلغاء المجال المتاح للأشخاص لرفض مساعدة الشرطة في تحديد هويتهم رفضا غير منطقي وذلك بالسماح للشرطة بالمطالبة برفع أغطية الأيدي والأوجه «الأقنعة» مثلا. ـ إزالة الحواجز التي تمنع ضباط الجمارك والإيراد من مشاركة المعلومات مع أجهزة إنفاذ القوانين الأخرى للمساعدة في مكافحة الإرهاب والجرائم الأخرى. ـ وضع عقوبات لمن يقررون برغبتهم حجب معلومات عن السلطات قد تساعد على منع هجمات إرهابية مستقبلية. ـ وضع عقوبات لجرائم الفساد التي يرتكبها مواطنون بريطانيون أو شركات بريطانية بالخارج أو رعايا الدول الأجنبية في بريطانيا، والتي يكون من شأنها أن تساعد على تقويض الإدارة الجيدة وتساهم في إيجاد الظروف التي تولد الإرهاب. ـ منع الإرهابيين من سوء استغلال إجراءات الهجرة واللجوء لدينا، وذلك كما يلي: ـ السماح بمد حبس الأشخاص المشتبه في كونهم إرهابيين دوليين والذين يهددون الأمن القومي ولا تتاح إمكانية ترحيلهم فورا (نظرا لضرورة إجراء تعليق محدود للمادة الخامسة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان) مما يوفر الحماية للجمهور ويرسل إشارة قوية إلى الآخرين. ـ السماح لنا بعدم نظر موضوع الطلب في الحالات المشتبه بكونها إرهابية، عندما يكون الشخص مستثنى من حماية اتفاقية 1951. ـ إلغاء إمكانية إعادة النظر في الأحكام التي تصدرها اللجنة الخاصة لطعون الهجرة فيما يتعلق بالاجراءين المذكورين أعلاه. ـ السماح بالاحتفاظ ببصمات أصابع معينة من تلك المأخوذة في قضايا الهجرة واللجوء لمدة 10 سنوات للمساعدة على منع الأشخاص من تكرار التقدم بطلبات اللجوء لصنع هويات متعددة يمكن استخدامها في تحقيق أغراض إجرامية. منع الأشخاص من استغلال أحداث 11 سبتمبر لخلق الفوضى والذعر، وذلك كما يلي: ـ توسيع دائرة الجرائم العنصرية الحالية لتشمل الجرائم التي تحدث بدافع الكراهية الدينية مع تشديد العقوبة عليها. وتجريم التحريض على كراهية المنتمين لأي دين، وذلك دون منع الناس من إجراء المناقشات والنقد العاقل للأديان والممارسات الدينية. ـ توسيع القانون الحالي المتعلق بتقديم إنذارات كاذبة بوجود قنابل ليشمل أنواع الإنذارات الكاذبة الأخرى (الادعاء بوجود الجمرة الخبيثة على سبيل المثال) والتي تسبب انزعاجا وتعطيلا شديدا. ـ ضمان تطبيق ضوابط متمشية مع ما نص عليه مشروع قانون عائدات الجريمة الجديد وذلك في جميع المواقف التي يمكن أن تستخدم فيها الأموال لتمويل الإرهاب. يشمل ذلك التزام القطاع المالي بالإبلاغ عند توافر أسس معقولة تدعو للشك في وجود تمويل إرهابي. ـ السماح باتخاذ إجراءات فورية ومحددة لتجميد أصول الأفراد أو المجموعات الموجودة بالخارج والتي تنفذ أو تدعم هجمات إرهابية في الحالات التي لا تكون الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي قد اتفقا بعد على اتخاذ إجراء معين بشأنها، أو في الحالات التي يتاح للمملكة المتحدة فيها فرض عقوبات من طرف واحد. ـ منح سلطة تجميد الأصول عند بدء التحقيق، لخفض مخاطرة استخدام الأموال أو نقلها. ـ تقوية التشريعات الحالية المتعلقة بالأسلحة الكيميائية والنووية والبيولوجية وضمان حماية وأمن الطيران والمواقع النووية المدنية، وذلك كما يلي: ـ تدعيم تنفيذ إجراءات أمن الطيران بما في ذلك منح سلطات جديدة تتيح إخراج الأشخاص والقبض عليهم في المناطق المحظورة، واحتجاز الطائرات للأسباب الأمنية، وتجريم إدعاء البعض زيفا بالعمل كوكلاء شحن جوي معتمدينـ السماح للضباط بإيقاف واحتجاز واستجواب وتفتيش الأشخاص المسافرين، أو الذين يعتقد بأنهم مسافرون، على طائرات داخل المملكة المتحدة. حيث سيكون لذلك أثر قوي في منع وتعطيل سفر الإرهابيين أو من يشتبه في كونهم إرهابيين داخل المملكة المتحدة. ـ تجريم المساعدة أو التحريض على استخدام أو صنع الأسلحة الكيميائية أو النووية أو البيولوجية أو الإشعاعية خارج البلاد. كما سيتضمن مشروع القانون جرائم تتعلق بالأسلحة البيولوجية والنووية توازي تلك المنصوص عليها في «قانون الأسلحة الكيميائية» لعام 1996. ـ تمكين ضباط الشرطة العاملين بشرطة النقل البريطانية وشرطة وزارة الدفاع وشرطة هيئة الطاقة الذرية بالمملكة المتحدة من حماية الجمهور من أعمال الجريمة والإرهاب في المناطق الخارجة عن اختصاصهم الحالي. ـ ضمان التزام المعامل المحتوية على مخزون من الأمراض التي قد تسبب أخطارا بأعلى مستويات الأمن في ضوء الخطر الإرهابي المحتمل. لندن ـ خاص لـ «البيان»: