أجرى «بيان الأربعاء» حواراً مع المفكر العربي الدكتور أحمد برقاوي حول العديد من القضايا السياسية والاجتماعية خاصة القضايا المطروحة اليوم من العولمة إلى حرب أمريكا الحالية ضد الارهاب مروراً بالوضع العربي والانسان والسلطة. وفيما يلي نص الحوار: ـ كمفكر عربي قومي.. أين هو موقع المفكر العربي راهنا وكيف ترى توجهات الفكر العربي الحالية ـ قومياً ودينياً ويمينياً ويسارياً وعولمياً ـ وهل هو فكر متطور أم انه يتقوقع على نفسه؟ ـ هذا السؤال تقليدي غالباً وقد قدمت حوله الاجابات من قبل الكثير من المفكرين والمثقفين والمجتهدين في العالم الثالث ومع ذلك فإن الجواب عليه لم يستنفد بعد كما أعتقد وآية ذلك انه ليس هناك تحديد واضح المعاني لمفهوم المفكر، فلو سألنا أي شخص كان ما المفكر؟ لجاءك الجواب متنوعاً بل معترضاً على صيغة «ما» لأن السؤال عن الكائن الحي انما يبدأ بمن ولكن عندما أطرح السؤال بصيغة ـ ما المفكر ـ فإنني أريد أن أعطيه ماهية عامة. وكل سؤال عن الماهية انما يبدأ بما. فالمفكر اذن هو ذلك الكائن الذي ينتج قولاً في الحقيقة وبالتالي فإن العلاقة الأساسية التي تربط المفكر بالعالم هي علاقته بحقيقة العالم ولو كانت الحقيقة ليست معطاة مباشرة فإن مهمة المفكر تكمن في الكشف عن تلك الحقيقة وصياغتها عبر اللغة. وإذا كان هذا هو تعريف المفكر فإننا نخرج من دائرة المفكرين كل أولئك الذين يطلقون قولاً خارج فكرة الحقيقة ولكنني أضيف أيضاً انه لما كانت الحقيقة في بعض وجوهها نسبية ولها زوايا رؤية متعددة فإن التنوع الخطابي حول الحقيقة انما يرجع لتنوع زوايا رؤية المفكرين لها. وهنا فإنه من الصعب علينا أن نعزل الجانب الايديولوجي عن الجانب المعرفي لدى المفكر وبخاصة اذا كان موضوع التفكير هو الأمة والصراع والقوة والانسان والتقدم والاسلام وكلها مواضيع تحتمل زوايا رؤية متعددة ولا يمكن أن تكون بريئة من الهاجس الايديولوجي. وفي كل الأحوال اذا انتصبت الحقيقة هدفاً أساساً أمام المفكر فإن دوره اذاك قمين بأن ينظر اليه من زاوية أهميته في تكوين وعي البشر وعندي ان المفكر العربي يسهم بهذا الشكل أو ذاك وبخاصة بعد تعدد وسائل الاتصال في تكوين الوعي العربي بالرغم من افساد بعض المثقفين «الوطاويط» الذين ينطلقون من هواجس أنانية ضيقة ويزيفون وعي الناس ان استطاعوا إلى ذلك سبيلاً. الوطواط ولهذا يجب أن نميز بين المفكر كما أشرت اليه وبين أشباهه من المثقفين بالمعنى الافلاطوني للكلمة. فالمثقف «الوطواط» هو ظلم معتم يحاول أن يوهم القاريء أو المشاهد بأنه منتسب إلى صنف المفكرين واذا كان المفكر هو المبدع قولاً والصائد للحقيقة الثاوية خلف المظاهر المتعددة والمعبرة ايديولوجيا عن مصالح البشر في عالم الفكر فإن كلمات من قبيل فكر قومي أو فكر اسلامي أو فكر تقدمي أو فكر رجعي أو فكر ديني أو فكر يساري أو فكر يميني ليست إلا صفات يطلقها الآخر على التيارات الفكرية لكنها ليست دقيقة على نحو كاف. ولاشك ان قسطنطين زريق مفكر قومي وداعية للتقدم وله جانب انساني وفيلسوف حضارة وداع للتقنية والعلم فإذن هو أغنى بكثير من التصنيف الضيق له. ومع ذلك فالبشر مولعون بالتصنيفات التي تفسد وعي الناس بحقيقة هذا المفكر أو ذاك مع ان الصفة الأساسية للمفكر هي انه جناح وليس سجين الفكر المطلق. وفي اللحظة التي يتحول فيها المفكر إلى سجين الفكر المطلق يكف عن التفكير أصلاً. وأنا لست مع أولئك الذين يعتقدون ان الفكر العربي المعاصر مبتذل بل هو فكر أصيل ولو رجعت إلى كتابي «العرب وعودة الفلسفة» لوجدت دفاعا عن أولئك المفكرين الذين اجتهدوا في كل مجالات الحياة والقول ان المفكر يتخبط يمينيا أو يسارياً أو قوميا انما هو قول صادر عن عقل استبدادي لا يرى إلا نموذجاً واحداً ولا يعرف ان الفكر بالأساس هو الاختلاف فاختلاف الوقائع وزوايا الرؤية لابد بالضرورة وأن يؤدي إلى اختلاف تيارات الفكر وبالتالي فالاختلاف هنا هو علامة صمود وليس علامة مأزق وموات. ـ تأسيساً لذلك أين هو وضع العربي حالياً، فكرياً وسياسياً؟ وهل تقود الأوضاع في ضوء الانتفاضة من جهة والحرب ضد الارهاب من جهة ثانية إلى مزيد من التفاؤل ان كان ثمة تفاؤل أم للاغراق في التشاؤم حيال المستقبل العربي؟ ـ تأسيساً على الذي قلته في علاقتنا بحقيقة الواقع فإن فكرة التشاؤم والتفاؤل لا تنصب أمام المفكر على الرغم من اننا لا نستطيع أن ننفي عنه هاتين النزعتين لكنني أعتقد ان هذا الواقع العربي الذي يدعو إلى تشاؤم البعض ملييء بالامكانيات التي قد تنجب التفاؤل الأصيل. وقبل أن أشرح هذه المسألة أود أن أقول ان التشاؤم في النهاية يفضي إلى انسداد الآفاق فيما التفاؤل يفضي إلى فاعلية. لكن التفاؤل الطوباوي الرومانسي ينسينا الوقائع الموضوعية وبالتالي فإنني أتحدث عن تفاؤل يأخذ بعين الاعتبار الواقع ونقيضه وامكانية الفعل السياسي المقبل. الانتفاضة فالانتفاضة مثلاً واقعة كفاحية فذة تنطوي في حقيقتها على مفهوم التمرد ككل ولهذا فإنها ألقت بظلالها على مستوى الوعي وعلى مستوى الفعل أولا. الانتفاضة كسرت كل التابوهات الزائفة التي وضعها عدونا أو من يسانده. الانتفاضة أخرست كل الأبواق التي نشأت بعد مدريد والتي تحدثت عن التطبيع والتعايش والانتفاضة أعادت القضية الفلسطينية وكأنها نشأت لتوها. فهل تعتقد ان كياناً عنصرياً مضى على انشائه نصف قرن ونيف يعود ليجد نفسه في نقطة البدء هل تعتقد ان كياناً كهذا لن يصيبه القلق على مصيره ولن يصيبه نوع من الشعور بزيف عالمه؟ خذ «الارهاب» هذه الكلمة ذات المدلولات الايديولوجية المتنوعة وهي مصطلح لا ينتمي إلى عدتنا الايديولوجية والمعرفية وانما هي من مفاهيم وعدة خصومنا ـ اسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا وأنظمة حاكمة ـ وبالتالي فإن كفاحنا له دلالة مختلفة هو انتفاضة ثم احتجاج دفاعاً عن الكرامة الوطنية والانسانية. الارهاب لكن هب اننا وافقنا الخصم على استخدامه لمصطلح «الارهاب» بدلالاته التي يعطيه اياها. سنجد ان هذا الفعل الذي يسمونه «الارهاب» قد أيقظهم من سباتهم ولاشك ان التاريخ ملييء بأشكال التراجيديا ونحن لا نعرف مرحلة من التاريخ شهدت انتقالات وتحولات كبرى خلوا من المآسي البشرية حيث انه عبر المأساة يستيقظ الإنسان وتستيقظ السياسة وتستيقظ المجتمعات، فهل كان على السياسة الأمريكية والأوروبية أن تستيقظ من سباتها تجاه قضايانا عبر حادثة 11/9 وبمعزل عن المآسي التي ترتبت على هذا الحادث الرهيب فإن عبرته كانت قوية وهو أحدث هزة في العالم وفي الوعي من الصعب ألا يكون لها نتائج ايجابية على مستوى البشرية وتأتي هنا بالتاريخ لا يصير مقبولاً إلا حين يلونه دم ما. هذه ليست دعوة إلى الدم لكن خبث التاريخ هو هذا فأنت اذن عبر حادثة هي بالمعطيات العالمية صغيرة تجد نفسك أمام تحولات كبيرة لا تستطيع أن تتكهن بالضبط ما الذي سيكون عليه العالم لكنه من وجهة نظري سيكون أفضل مما هو عليه. ـ قبل قضية الارهاب التي تشغل العالم حالياً كانت تشغله قضية العولمة كيف يمكن لنا كعرب خاصة وعالم ثالث عامة أن نتعامل مع العولمة وهل نستطيع تحقيق التوازن بين ايجابياتها وسلبياتها وإلى أين نحن منساقون معها؟ ـ قيل الكثير في العولمة والكلام الصحفي والايديولوجي حول العولمة أكثر بكثير من الكلام العلمي والصحف تتخم صفحاتها يومياً بالجديد عنها أقول ان العولمة هي «تعيّن» خاص للرأسمالية الامبريالية انها ليست تجاوزاً لها كما ان العولمة ليست قطيعة مع العلاقات الرأسمالية بل هي ظهور جديد لها. وبناء على هذا التعريف للعولمة وهو تعريف صحيح من وجهة نظري فإنني أعطي العولمة صفة موضوعية بمعنى انها واقع موضوعي والدفاع عنها هو خطاب ايديولوجي لماذا؟ لأنك لا يمكن اطلاقاً استناداً إلى موضوعية الظاهرة أن تدافع عنها. فالاستعمار كان واقعاً موضوعياً لكننا واجهناه بحركات تحرر مسلحة، كل ما هو واقعي هو موضوعي والرأسمالية بالأساس هي واقع موضوعي لكن من قال ان الواقعية هي بالقبول بكل ما هو واقع؟ ان كان الأمر كذلك فلقد صادرنا مباشرة فاعلية البشر وارادتهم في تغيير العالم. فالبقاء واقع موضوعي ووجود اسرائيل واقع موضوعي شبيه بوجود البقاء فهل نعطي معقولية لهذا الوجود الموضوعي باسم الموضوعية أم نبحث عن سبل تجاوزه؟ لهذا كان أخطر ما نشهده في الساحة العربية هو وجود أقلام بيد ذلك الصنف الذي وصفته «بالوطاويط» لا هم لهم إلا دعوتنا للاستسلام والقبول بالأمر الواقع. وهذا هو الجانب الايديولوجي للعولمة. أما السؤال عن مكانة العرب في العولمة فهو سؤال عن مكانة العرب عموما في التاريخ وبكلمة واحدة فإنه دون أن ينجز العرب «الدولة ـ الأمة» بأي شكل من الأشكال فلن يكون لهم مكان لا في العولمة ولا بعدها كما لم يكن لهم مكان من قبل العولمة. وأرى ان فكرة الدولة ـ الأمة بدأت تظهر جديتها وأهميتها في ظل العولمة أكثر من ذي قبل بسبب التناقض الكبير بين السلطات السياسية والمجتمعات العربية فالمجتمعات العربية تنتمي زمنياً وبصورة ما إلى عصر العولمة فيما النظام السياسي في الوطن العربي ينتمي إلى مرحلة ما قبل الرأسمالية ولما كانت السلطة السياسية وخطابها ومفرداتها وعلاقتها بالعالم فإن هذه السلطة أصبحت عقبة أمام الطبيعة التوحيدية للعولمة فالذي يرى العالم قرية كونية مثلاً صار أولى به أن يرى العرب قرية واحدة وبالتالي المسألة هنا سياسية وليست حضارية أو أخلاقية أو اجتماعية وعندما تكون المسألة سياسية يظهر التفاؤل بحلها أنا لا أعرف طريقة لحلها لكن طالما ان التناقض صار كبيراً بين التطور الموضوعي للمجتمع العربي وبين بنية السلطة السياسية فالتناقض لا يمكن أن يستمر على هذا النحو. من هنا نفهم أشكال التمردات التي تظهر هنا وهناك والتي تسمى في بعض الأحيان «ارهاباً» ومن هنا نفهم أشكال الاحتجاج الديني وغير الديني فإن تحكم بشر ينتمون الى القرن (21) بعقلية تنتمي إلى القرن (11) و(12) هو أمر مناقض للتاريخ والمعقولية، فهل تستمر الحالة هكذا؟ أشك في ذلك. ـ قضية الارهاب بعد أحداث 11/9 ما هو تقييمكم لحدث 11/9 نفسه وماذا ترون فيه من روابط مع العولمة ومع قضايا العالم الثالث وفي مقدمتها قضية الشرق الأوسط؟ ـ هناك مداخل عدة للنظر إلى أحداث 11/9 منها مدخل مباشر ومنها مدخل أعم غير مباشر وأقصد بالمباشر السؤال عن حقيقة الفاعل ليصار إلى مواجهته وهذا المدخل هو مدخل أمريكي أوروبي وله طبعاً دلالة ورداً على هذا السؤال، فهناك احتمالان: اما أن يكون الفاعل عربياً مسلما ـ أسامة بن لادن مثلاً ـ أو يكون أمريكياً، علما ان أمريكا تعج بثقافة العنف وقرر الأمريكيون ومعهم الأوروبيون ودول الشرق الأوسط والعالم الثالث ان الفاعل هو ابن لادن وها هي الحرب تشن ضد طالبان التي تؤويه. المدخل الصحيح المدخل غير المباشر هو المدخل الصحيح لأنه ليس مهما أن تسأل من بل لماذا؟ أعتقد ان تلك الضربة التي أوجعت الولايات المتحدة ـ ولا شماتة ـ انما كانت بسبب نزعة السيادة والهيمنة الأمريكية على العالم دون أي اعتداد بكرامة الآخر ومصالحه وأهدافه وثقافته. المدخل غير المباشر يجعل أمريكا تتساءل السؤال التالي: هل يمكن أن يعلن رئيس أمريكي بضرورة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس دون أن يلقى ذلك من مليار ومئتي مليون مسلم احتجاجاً ورفضاً يصل عند البعض إلى حد استخدام القوة والعنف؟ هل من العقلانية بل والذرائعية أن يضرب بعرض الحائط ما يحمله المسلمون في أعماقهم وأرواحهم من مكانة خاصة للقدس دون أن يلقى هذا رد فعل من طبيعته. ان الاقتراب من المقدس الثقافي عند أي شعب من الشعوب هو أمر في غاية الخطورة والاستهانة به يولد ردود فعل لا حدود لها وغير متصورة عقلياً. وباعتقادي فإن الأمريكيين لم يستيقظوا بعد على دلالة الضربة لانها بالأصل لم تخطر لهم على بال. لكن بريجنسكي وهو واحد من أذكى عقول أمريكا ان لم يكن أذكاها اطلاقا فهم الدرس جيداً حينما ربط ما جرى في 11/9 مع السياسة الأمريكية في العالم وخاصة موقفها من قضية فلسطين ودون ذلك فمن الصعب جداً أن يزول العنف كوسيلة احتجاج من هذا العالم وعندما يسلب البشر كرامتهم وكل الأشكال العقلانية لكفاحهم فإن هذا يدفعهم للتعويل على الطاقة الروحية العظيمة لإيمانهم متخلين عن أجسادهم وأرواحهم لتحقيق أهداف يرونها أكبر منهم ومفيدة للبشرية جمعاء. والولايات المتحدة الأمريكية بعد 11/9 ليست الولايات المتحدة قبل 11/9 واذا ركبت أمريكا رأسها وأرادت أن تبقى كما كانت قبل 11/9 فإنها تزيد من حدة التوتر العالمي وستنشأ منظمات أخرى تهدد حياتها الداخلية وإذا كان هناك عقل سياسي أمريكي يأخذ بعين الاعتبار حقائق الواقع فإن تغيراً اقتصادياً وسياسياً وأخلاقياً سيحدث في أمريكا، صحيح ان السياسة بعيدة عن الأخلاق لكن من الصعب عليك أن تطلق الاخلاق اطلاقاً مطلقاً وتريد في الوقت نفسه أن تجد قبولاً بسياستك لدى الآخرين. بكلمة واحدة ان أمريكا في واد والشعوب المضطهدة في واد. أمريكا تعول على أنظمة فاسدة ومرفوضة والشعب يريد الحرية والكرامة والخبز. إذن فإن الوضع حالياً هو شكل من أشكال الصراع الطبقي على مستوى العالم وقد جاءت العولمة لتعززه وتعمقه وتظهر في الوقت نفسه أشكال رفضه العالمية. فإذا كانت صيحة ماركس في القرن التاسع عشر أمام الرأسمالية العالمية هي «يا عمال العالم اتحدوا» فإن الصيحة هي «يا كل مضطهدي العالم اتحدوا». ـ ماذا عن قضايا الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في الوطن العربي هل هي إلى تحسن أم إلى تراجع؟ ـ في مدخلي السابق أشرت إلى التناقض بين تقدم المجتمعات وتخلف السلطة وقلت من الصعب عليك تخيل مجتمعات في القرن (21) تحوز على منجزات العصر وتحكم بعقلية القرن (12) ولما كانت السلطات في الوطن العربي قديمة ومتخلفة وأسيرة أنانيات ضيقة وحارس لحدود سياسية مصطنعة ومنحلة أخلاقياً فإنها لا يمكن أن تقوم إلا على العنف في علاقتها بالناس وبالتالي ستسلبهم حرياتهم وحقوقهم وخياراتهم في نظام يقوم على العقد الاجتماعي. الجديد هو ان الوعي العام الشعبي بهذه القضية صار كبيراً ولم يعد ينخدع بأي خطاب كاذب، لهذا فإن الميل الديمقراطي العام لدى البشر سيؤول شئنا أو أبينا إلى تحطيم بنى السلطة القديمة وبتدرج قد لا نلحظه على نحو مباشر ولهذا سنجد ان هناك نوعاً من التنازلات من قبل السلطات في السنوات العشر الأخيرة دون أن تتغير ماهيتها طبعاً وفي هذه النقطة انما أكثر تفاؤلاً من ذي قبل. دمشق ـ يوسف البجيرمي: