صادقت حكومة ارييل شارون على ميزانية تتضمن عجزاً مضاعفاً تمهيداً لتقديمها الى الكنيست حيث من المتوقع أن يدور الخلاف حولها بين حزبي الليكود والعمل في وقت تزايدت البطالة في الدولة العبرية بشكل ملحوظ وخصوصاً في الأوساط العربية. وصادق مجلس الوزراء الإسرائيلي على ميزانيّة عام 2002 التي تضمنت تخفيضات مقدارها 1.4 مليار دولار.واعترفت الحكومة الإسرائيلية بأن النمو الاقتصادي لم يحقق سوى نصف ما كان متوقعا في السابق. وتمت المصادقة على الميزانية بفارق صوت واحد. فقد صوت إلى جانبها 14 عضوا في الحكومة مقابل 13، مع امتناع وزير الخارجية شيمون بيريز، العضو المخضرم في حزب العمل، عن التصويت. وحصل حزب شاس المتطرف على إعفاءات ضريبية ضخمة ومبالغ كبيرة لدائرته الانتخابية مقابل دعمه لحكومة الوحدة الوطنية. وطبقا للقانون الإسرائيلي فإن الميزانية يجب أن تستوفي المصادقة الكاملة بحلول 31 ديسمبر. فبعد جلسة حامية أولى في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي لا تزال هناك جلستان أخريان للتصويت. وتبين التخفيضات في الميزانية التي تبلغ 60 مليار دولار أن نسبة العجز في الناتج الإجمالي المحلي تصل إلى ثلاثة في المئة، وهي ضعف نسبة العجز في العام الماضي. وتراجعت الموارد الحكومية في اقتصاد يعاني من حجم بطالة نسبته 10 في المئة ومن انخفاض الصادرات وكساد في قطاعات أخرى مثل السياحة، التي تضررت بأحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. ويضاف ذلك إلى الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يعني تجميد دور ملايين الفلسطينيين، الذين كانوا يعملون في إسرائيل، في الاقتصاد. ويعني ذلك ايضا ان الأعمال التجارية الفلسطينية والأسر الفلسطينية نفسها قد لحق بها الضرر، إلى جانب فقدان إسرائيل لجزء كبير من النشاط الاقتصادي والإيرادات الحكومية. ولم يعلن حتى الآن عن القطاعات التي ستتأثر بالتخفيض، لكن من المقرر أن يحدد ذلك اجتماع مجلس الوزراء في 20 من الشهر الجاري. وأعلنت وزارة العمل والشئون الاجتماعية أمس ان عدد طالبي العمل في اسرائيل ارتفع بمعدل 5،1% في نوفمبر مقارنة مع اكتوبر ما يشير الى استمرار ارتفاع البطالة. وبلغ عدد طالبي العمل المسجلين لدى جهاز التوظيف في الادارة في نوفمبر 198 الف و400 شخص. وهو اقل من عدد العاطلين عن العمل غير المسجلين جميعا والذين يتجاوز عددهم 235 الف شخص حسب آخر الاحصاءات الفصلية.والمناطق العربية الاسرائيلية هي الاكثر تأثرا بالبطالة.وكان معدل البطالة ارتفع في اسرائيل بنسبة 8% في الفصل الثالث من العام 2000 مقارنة مع الفصل السابق ليصل الى 3،9% من السكان العاملين البالغ عددهم 51،2 مليون نسمة. ويترجم ارتفاع البطالة الازمة التي يشهدها الاقتصاد الاسرائيلي الذي تأثر بانعكاسات الانتفاضة الفلسطينية وتباطؤ النمو العالمي. ويقول محللون اقتصاديون ان الازمة قد تتفاقم في 2002 مع مخاطر اغلاق 10% من الشركات. الوكالات