كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن وجود قلق عربي كبير وعدم استعداد شعبي لشن هجوم أمريكي ضد العراق. وقالت الصحيفة ان الحكومات العربية تعتقد ان الأولوية الأمريكية في الشرق الأوسط يجب أن تتجه لوقف اراقة الدماء بين الفلسطينيين والاسرائيليين أولاً. وأشارت إلى انه فى ظل غياب أى دليل مؤكد يربط بين العراق وهجمات 11 سبتمبر او الهجمات بمادة الانتراكس فإنه من الصعب اقناع العرب بأنه من الضرورى ضرب العراق، وأى هجوم أمريكى قد يدعم الاعتقاد بأن الولايات المتحدة تستهدف المسلمين وقد يقضى على التأييد العربى لاقتلاع شأفة ارهاب تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. وذكرت «نيويورك تايمز» ان كثيراً من العرب يلومون الولايات المتحدة على سقوط المزيد من القتلى الفلسطينيين بسبب الاسلحة التى تقدمها واشنطن لاسرائيل، ويرون أيضا أن أمريكا هى المحرك الأساسى وراء استمرار العقوبات على العراق. ونقل التقرير عن عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية أن هذا الهجوم سيزيد من الشعور بالغضب والاحباط فى الشرق الأوسط، وقال انه اذا استمر الضغط على المواطنين والعمل بغض النظر عن مشاعرهم فإنك لا تستطيع أن تلومهم اذا عارضوا الولايات المتحدة.. فى الوقت نفسه أكدت الصحيفة أن بعض الحكومات العربية فى المنطقة تكافح بالفعل من اجل احتواء الغضب الشعبى ازاء علاقاتها مع واشنطن فى ضوء الدعم القوى لاسرائيل وذلك من خلال منع المظاهرات ولكن هذه الحكومات تشعر بالقلق ازاء شرعياتها الداخلية. وذكر التقرير أن سجل الأمريكيين تجاه العراق يجعل قلق الحكومات مضاعفا، فبعد وقف اطلاق النار فى عام 1991 استجاب الأكراد والشيعة لدعوة واشنطن بالتمرد الذى تم قمعه بدون أى تدخل عسكرى أمريكى، وطوال التسعينيات استمرت عمليات القصف الجوى بقيادة الولايات المتحدة، وعادت بسبب الخلافات بشأن عمليات التفتيش على برامج الأسلحة العراقية، وساعدت العقوبات صدام حسين على دعم سلطته وصور نفسه كمنقذ للعراق من المغيرين الأجانب. أ.ش.أ