فيما اتهم مسئول أمريكي زعماء أفغانستان الجدد بمساعدة قادة طالبان على الهرب بعد اتفاقيات مقايضة للأسلحة والأراضي مقابل تسهيل مرورهم، أعلن حاجي جولالاي رئيس المخابرات الجديد لقندهار ان قائدا عسكريا رفيعا لحركة طالبان يتحصن في قرية خارج قندهار يتفاوض من اجل استسلامه مع الحاكم الجديد للمدينة. واضاف جولالاي مدير مخابرات المدينة قوله لرويترز ان حافظ ماجد الساعد الايمن سابقا للزعيم الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر ارسل ثلاثة من اخوته واثنين من ابناء عمه لتسليم مركباتهم واسلحتهم يوم الاثنين. واضاف قوله «انهم كانوا يحاولون القتال لكن ليس لديهم دعم كاف. وقد أتوا بمركباتهم واسلحتهم واستسلموا لنا. وكان جولالاي قد ساعد في قيادة الهجوم الذي تم الاستيلاء فيه على قندهار من طالبان وعينه مجلس شوري من اعيان القبائل رئيسا للمخابرات الاسبوع الماضي. ويقول قادة القوات المعادية لطالبان ان ماجد يتحصن مع عدد غير معروف من رجاله في قرية سبيروان على بعد نحو 35 كيلومترا من قندهار وهو يريد ضمانات انه لن يقتل او يسلم الى الولايات المتحدة. واضافوا ان ماجد طلب رسالة تأكيد من حامد قرضاي رئيس الحكومة الانتقالية المعين لافغانستان بانه لن يتعرض لاي اذي. وقال جولالاي «اذا جاء واقر بجرائمه فيمكنه الانضمام الينا ولكن اذا اتهمه احد ببعض الجرائم فسوف يحاكم ولا يمكننا ضمان سلامته». وكان قادة عسكريون اخرون معادون لطالبان توعدوا بقتل ماجد حتي اذا استسلم. وقال جولالاي ان قواته تستعد لشن هجوم على منطقة جبلية شمال غربي قندهار يعتقدون ان الملا عمر يختبيء بها مع نحو 500 من رجاله. واضاف قوله ان زعيم طالبان تقهقر مع قواته الى الجبال والكهوف حول قرية بجران في اقليم هيلمند على بعد نحو 160 كيلومترا جنوب غربي قندهار. وقال انه في المدينة نفسها فان جول اغا انشأ قوة شرطة من نحو 400 رجل سيمنحون ازياء رسمية وتفويضا لمصادرة الاسلحة من اي شخص لا يحمل رخصة. واضاف ان قوة الشرطة لن تشمل احدا من الرجال الموالين للملا نقيب الله الذي قبل استسلام طالبان ويرى كثيرون انه متعاطف مع الحركة. وقال جولالاي «الآن نحن نسيطر على مقاليد الامور ونقيب الله ليس له أي نفوذ». إلى ذلك قال الأميرال جون ستوفلبيم المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، ان كبار مسئولي طالبان أفلتوا من الأسر بعد أن عقدوا اتفاقات مع عدد من زعماء المعارضة. وأوضح ان هناك «أدلة» على ان حركة طالبان قد قايضت أسلحة وأراض مقابل مرور أعضائها بسلام خاصة في مدينة قندهار جنوب أفغانستان. وأعرب عن اعتقاده بأن الملا محمد عمر لايزال في جنوب أفغانستان. واجاب ردا على سؤال عن عملية البحث عن قوات القاعدة وطالبان في افغانستان ان الامر مثل تنظيف جسم كلب من البراغيث فاذا رأيت برغوثا وركزت عليه فانك لا تعلم عدد البراغيث الاخرى التي تهرب منك. وقال ستوفلبيم ان بعض مقاتلي طالبان والقاعدة الذين سقطوا اسرى في ايدي القوات المناهضة لطالبان تمكنوا من التفاوض مع محتجزيهم وافرج عنهم. ومضى يقول ان تاريخ افغانستان يشير الى ان الولاء في هذه الدولة من الممكن ان يشترى «ونشك في ان هذا هو ما حدث». واستطرد ان التقارير كانت تفيد بوجود «العديد من قوات طالبان» في قندهار قبل سقوطها في ايدي القوات بقيادة الولايات المتحدة الا انه لم يكن هناك سوى القليل منهم عندما وصلت القوات الامريكية «ومن ثم من الممكن ان نفترض انه جرى التنسيق مع افراد يدفعون مبالغ مالية مقابل الافراج عنهم». الوكالات