أعلن مسئولون في وزارة الدفاع الافغانية أمس ان القادة الافغان وافقوا على مبدأ ارسال قوة سلام دولية قوامها خمسة آلاف رجل الى افغانستان. فيما أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان دفعة أولى من القوة متحدة الجنسيات التي ستتولى بلاده على الأرجح قيادتها قد تصل إلى أفغانستان قبل السبت، وهو أمر أشار اليه رئيس الحكومة المؤقتة لدى وصوله إلى روما أمس. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مسئولين في وزارة الدفاع الأفغانية قولهم انه ينتظر اعلان اتفاق رسمي في غضون ساعات. وتم التوصل الى الاتفاق المبدئي حول عدد جنود القوة الدولية بعد مفاوضات عسيرة منذ وصول الجنرال البريطاني جون ماكول المكلف التحضير لنشر طلائع هذه القوة السبت الماضي الى كابول. والتقى الجنرال ماكول وزير الدفاع المعين محمد قاسم فهيم ومسئولين اخرين الاحد. وقال برناب صالحي احد مسئولي الوزارة «لقد اتفقوا على نشر خمسة آلاف جندي من قوة حفظ سلام او اكثر لكن لم يتم توقيع اي شيء بعد». من جهته قال قلب الدين، مسئول اخر في الوزارة، ان «المشكلة لم تعد في حجم القوة لكن بمهمتها ومكان تمركزها». واضاف «قد نتمكن من اعلان اتفاق خلال ساعات». وكان تحالف الشمال، الذي يلعب ممثلوه دورا اساسيا في الحكومة الانتقالية التي ستتولى مهامها السبت المقبل، يريد حصر عدد هذه القوة بألف رجل وان يقتصر دورها على الدفاع عن المباني الحكومية. واعلن قلب الدين ان القوات الدولية يمكن ان تنتشر في كابول على محاور الطرقات الرئيسية المحيطة بالعاصمة في قاعدة باجرام الجوية (على بعد 50 كلم شمال كابول) وكذلك في مزار الشريف (شمال) وقندهار (جنوب شرق). وقد غادر الجنرال ماكول كابول مساء امس الأول لكن لقاء آخر كان متوقعا وصوله أمس مع الجنرال بيتر ووج الذي بقي في كابول مع فريق من ستة مسئولين عسكريين بريطانيين. وفي لندن اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان بريطانيا قد تساهم ب1500 رجل في القوة الدولية مؤكدا في الوقت نفسه عدم اتخاذ اي قرار نهائي بعد في هذا الصدد. وقال بلير امام مجلس العموم «ان دفعة اولى من القوة الدولية قد تصل الى افغانستان بحلول 22 ديسمبر» تاريخ تسلم الحكومة الافغانية الانتقالية السلطة في افغانستان. واضاف انه «لا يمكن ارسال كامل القوة» في هذا التاريخ. وقال ان مدة مشاركة الجنود البريطانيين في القوة الدولية في افغانستان «قد يكون اشهر عديدة». وأشار الى ان بريطانيا سترسل على الارجح «1500 جندي» للمساهمة في هذه القوة مكررا استعداد بلاده تولي قيادة هذه القوة. وقال «نحن الدولة الاكثر استعدادا لقيادة المهمة ولهذا طلب منا ان نقوم بذلك» مضيفا ان «ثمة حاجة ملحة لكي يؤدي البريطانيون دورهم في ارساء السلام في افغانستان». وأكد ان مهمة البعثة ستندرج ضمن «الفصل السابع» من ميثاق الامم المتحدة الذي يتيح للجنود استخدام القوة في حال الضرورة. واعلن المسئول في وزارة الخارجية البريطانية بيتر هاين انه يأمل في انتشار هذه القوة السبت «سواء كان كاملا او جزئيا». وعقد اجتماع لمسئولي الدفاع من الدول الرئيسية الراغبة في المشاركة في القوة الدولية في لندن الجمعة. والدول الممثلة كانت المانيا واستراليا وكندا واسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا واليونان وايطاليا والاردن وماليزيا والنرويج ونيوزيلاندا وهولندا والجمهورية التشيكية وتركيا. من جانبه توقع حامد قرضاي الرئيس المعين للحكومة الانتقالية التي ستتولى السلطة في افغانستان يوم السبت ان تصل قوة سلام دولية الى كابول قبل ان تتسلم حكومته مقاليد الحكم. وسأل صحفيون قرضاي لدى وصوله روما في وقت متأخر يوم الاثنين لاجراء مباحثات اليوم الثلاثاء مع ملك افغانستان السابق محمد ظاهر شاه هل يتوقع ان تصل قوات لحفظ السلام الي العاصمة الافغانية قبل يوم السبت الموافق 22 من ديسمبر موعد توليه السلطة فرد بقوله «من المحتمل. لا أستطيع اعطاءكم تاريخا لكني اعتقد انها ستصل». وكانت كلماته صدى لتصريحات مسئول امريكي رفيع في كابول قال ان طليعة القوات من قوة سلام دولية ستصل كابول مع تولي الحكومة الانتقالية السلطة. الوكالات