رعى رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون حفلاً لمنظمة يهودية متطرفة تعهدت بتصعيد الاستيطان حيث لم يغفل شارون الإشارة الى «دوره الكبير» في هذا المجال، لكنه سارع لمحاولة تجميل صورته بالحديث عن استعداده لـ «تنازلات مؤلمة» في سبيل السلام في وقت كان وزير خارجيته شيمون بيريز وحربيته بنيامين بن اليعازر يختلفان حول امكانية التفاوض والتوصل الى سلام مع الرئيس ياسر عرفات. وقال شارون في احتفال سلمت خلاله جائزة بيجن لمكافأة انشطة حركة شاركت في توسيع المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية «اليوم، انا مستعد لابرام سلام دائم حتى ولو كان الثمن تنازلات مؤلمة».ونالت هذه الجائزة للعام 2001 حركة امانا. ويقوم سنويا صندوق مناحيم وأليزا بيجن الأشهر الراحل لليمين الاسرائيلي وزوجته) بتقديم هذه الجائزة لمكافأة الشخصيات او الهيئات التي عملت من اجل خير الشعب اليهودي ودولة اسرائيل. وحرص شارون الذي كان ضيف الشرف على التذكير بدوره الشخصي في توسيع الاستيطان اليهودي عندما كان وزيرا للاسكان في حكومة بيجن في اواخر السبعينيات. وقال ان كل تاريخ الصهيونية تميز بالدور المحرك للرواد ومنذ 23 عاما تضطلع كتلة الايمان (غوش ايمونيم) بهذا الدور. وغوش ايمونيم حركة دينية تنادي بضم الاراضي تبعا لمفهوم اسرائيل الكبرى (الحدود التوراتية) وكانت وراء جميع عمليات الاستيطان اليهودي في الاراضي المحتلة في يونيو 1967. في غضون ذلك اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في هرتزليا القريبة من تل ابيب ان من الممكن التوصل الى اتفاق مع القيادة الفلسطينية الحالية. وقال اعتقد ان من الممكن عقد اتفاق مع القيادة الفلسطينية الحالية. يجب اقتسام الارض وانشاء دولة فلسطينية.وقد ادلى بيريز بهذه التصريحات خلال ندوة في معهد البحوث متعددة الاختصاصات في هرتزليا، بمشاركة شخصيات سياسية وعسكرية وجامعية اسرائيلية. وتابع حول مسألة القدس، يجب انتظار الامور حتى تنضج. وفي المقابل، لا يمكننا ان نقبل اي تسوية حول حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة (الى اسرائيل). وقال بيريز يجب ان نكون اكثر تفهما لحاجات الفلسطينيين وان نقترح عليهم الاستقلال، لان الشعب اليهودي لا يريد الهيمنة على شعب آخر. لكننا لا نستطيع ان نتصالح مع الارهاب وعلينا مساعدة الفلسطينيين للتخلص منه. وفي المقابل قال بنيامين بن إليعازر وزير الحربية الصهيوني ان خطاب عرفات سيكون محك اختبار بنتائج تصريحاته على الواقع والأيام ستكون أكبر دليل على مضمون هذا الخطاب. واضاف في حديث لاذاعة اسرائيل باللغة العربية صباح أمس ان هذا الخطاب سيثبت مرة واحدة وإلى الأبد التوجه الفلسطيني لمحاربة الإرهاب. ورداً على سؤال هل تعتقد ان ياسر عرفات لا يزال شريكاً لعملية السلام أم يجب الانتظار إلى الجيل القادم؟ قال: بدون شك هناك مجموعة من الشخصيات الفلسطينية التي تحيط بياسر عرفات تستحق الاهتمام والاعتبار مع ان مطالب هذه المجموعة لا تقل عن مطالب عرفات لكنها مجموعة براجماتية وتنظر إلى الواقع بصورة موضوعية. وقال بن إليعازر أجد صعوبة في أن يتمكن عرفات من الخروج بصيغة عما صرح به في الماضي، لكن افترض ان ثمة قيادة تحيط بياسر عرفات وبمقدورها الجلوس مع اسرائيل الى ركيزة تستند الى الواقع السياسي والبراجماتية بحيث من الممكن ايجاد الحل السلمي من خلال التفاوض والحوار. غزة ـ «البيان»: