طالبت منظمات يهودية في باريس بمصادرة موسوعة تشكك في محرقة اليهود النازية في وقت كشف استطلاع للرأي عن تراجع حاد في تأييد الفرنسيين لاسرائيل مقابل زيادة تأييدهم للفلسطينيين. وطلبت المنظمات الفرنسية اليهودية الاثنين مصادرة موسوعة كويد 2002 التى تصدر سنويا بعد الاضافات الجديدة لانها اشارت الى نظرية الاستاذ الفرنسي روبير فوريسون الذي يشكك في محرقة اليهود. ومن المقرر ان يصدر قرار قضائي بهذا الشأن غداً الخميس. ويدافع فوريسون وهو استاذ للادب في جامعة ليون (وسط شرق فرنسا) منذ 1978 عن نظرية ترى ان كل ما ذكر عن غرف الغاز التى يجري الحديث عنها في معسكرات الاعتقال النازية ليست سوى كذبة كبرى الهدف منها الحصول على تعويضات وان اليهود الذين استهدفهم النازيون ماتوا اما من المرض او من سوء التغذية. وقد تقدمت بطلب سحب الموسوعة من السوق ثلاث منظمات يهودية فرنسية في المحاكم الباريسية لان الموسوعة تحدثت فقط عن عدد يرواح بين «100 و 150 الف يهودي ذهبوا ضحية الحملة النازية وقضوا كلهم تقريبا بحمى التيفوس». وتقول موسوعة لاروس ان مليون يهودي قضوا في معسكر اعتقال اوشفيتز اكبر معسكرات الاعتقال النازية. ويرى محامي الموسوعة ويليام بوردون ان الموسوعة اوردت كلام فوريسون بين قوسين ما يعني ان الكلام له وهو صاحب الرأي وليس الموسوعة. في غضون ذلك أفاد استطلاع للرأي نشر أمس ان 9% من الفرنسيين لا يزالون يتعاطفون مع المواقف الاسرائيلية مقابل 14% منذ عام فيما اعلن 19% منهم تعاطفهم مع المواقف الفلسطينية اي بزيادة 1% مقارنة باستطلاع اجري العام الماضي. واشار الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «بي.في.اي» ونشرته صحيفة «ليبراسيون» ان اكثر من ثلث الفرنسيين اعربوا عن عدم تعاطفهم لا مع الاسرائيليين ولا مع الفلسطينيين (مقابل 38% العام الماضي) فيما اكد 13% تعاطفهم مع الطرفين (اي1% اقل من العام الماضي).ولم يبد 22% رأيهم مقابل 16% العام الماضي. وفي حال اندلاع نزاع عسكري واسع في الشرق الاوسط، 21% من الفرنسيين يحملون الدولة العبرية مسئولية الحرب مقابل 11% يلقون المسئولية على الفلسطينيين. ولكن 27% اعتبروا ان الطرفين سيكونان مسئولين و27% امتنعوا عن ابداء رأيهم. واعرب 49% من الفرنسيين الذين شملهم الاستطلاع عن خشيتهم من تنامي مشاعر معاداة السامية في فرنسا ولكن هذا العدد تراجع نسبة للعام الماضي عندما اعترف 70% بوجود هذا الخطر. ومن جهة اخرى اعتبر 56% من الفرنسيين ان النزاع الراهن يمكن ان يثير اعمال عنف بين اليهود والعرب في فرنسا مقابل 77% العام الماضي. ويظهر التحقيق الذي تم عبر الهاتف في 14 و15 ديسمبر وشمل 965 شخصا ان 42% من الفرنسيين يعتبرون ان تغطية النزاع من قبل وسائل الاعلام تتم بشكل موضوعي مقابل 56% العام الماضي. واعتبر 18% انها منحازة لصالح الاسرائيليين مقابل 9% العام الماضي و 7% يرون انها منحازة للفلسطينيين مقابل 9% العام الماضي وامتنع 33% عن ابداء رأيهم مقابل 26% العام الماضي. ا.ف.ب.