دعا بعض اعضاء المجلس التشريعي الى تغيير القيادة الفلسطينية في ظل الظروف الحالية ونفض يد السلطة من كل الاتفاقات الموقعة مع حكومة اسرائيل لان «سلام الشجعان بات كلاما فارغا»، واعربوا عن المخاوف الشديدة من استمرار السلطة الفلسطينية في اجراءات قمع الانتفاضة والمنظمات الاسلامية والوطنية الفاعلة التي تلاقي التأييد والمؤازرة من جموع الشعب الفلسطيني وحذروا من نشوب اقتتال داخلي فلسطيني جراء ذلك. وقال د. معاوية المصري النائب عن محافظة نابلس «للأسف نحن شعب نقدس الاشخاص واعتقد انه منذ دخول السلطة الفلسطينية واستلام زمام الامور داخل الوطن فما زال المتنفذون يمارسون ما يمارسون من فساد ويقودوننا من فشل الى اخر». واضاف المفروض على القيادة الفلسطينية ان تتنحى وان يكون هناك قيادة فلسطينية جديدة عبر انتخابات تغير جميع اعضاء القيادة هذه. واضاف «رغم ان الظرف الحالي لا يسمح بذلك لكن يجب ان نقف وقفة مع انفسنا مشيرا ان كل الاتفاقات التي وقعتها القيادة الفلسطينية فشلت واصبح سلام الشجعان كلاما فارغا الان ازاء الحرب والارهاب الصهيوني ضد شعبنا». واعتبر الدكتور المصري ان الظروف مناسبة لاعلان السلطة الفلسطينة نفض يدها مما يسمى سلام الشجعان وكل الاتفاقات التي وقعت خلال السنوات العجاف العشر الماضية. واكد انه لايوجد امام الشعب الفلسطيني سوى خيار واحد وهو خيار المقاومة حتى دحر الاحتلال. واعتبر ان السلطة «بممارساتها وانصياعها لاوامر اسرائيل وامريكا قد وضعتنا وشعبنا ووضعت نفسها في مأزق بعد ان كان رئيس الوزراء الاسرائيلي وحكومته يعيشان المأزق». واضاف يفترض ان كل من يفشل ينتحي وقد فشلنا في لبنان وكل سنوات الشتات. وقال ان الحقيقة تقول ان مصير الرئيس عرفات بيد شارون الان وليس بيد شعبه واضاف ان الشعب الفلسطيني مغلوب على امره تتحكم فيه قوى خارجية بدءا من حكومة الكيان وسياسات غربية. وشكك د. المصري في التقارير التي تقول ان شارون يريد انهاء الحياة السياسية للرئيس الفلسطيني وقال انا شخصيا اشك في هذا لان الكيان الصهيوني لن يجد شخصا واحدا في كل فلسطين يستطيع ان يقوم بما يقوم به الرئيس عرفات حيث لا يجرؤ اي شخص ان يقوم بدور ابو عمار ولا يمكن حتى ممن هم حول الرئيس ان يسيطروا على الوضع الفلسطيني ويوقع على اتفاقات معينة الا عرفات. وقال د. حسن خريشة النائب عن محافظة طولكرم من جهته نحن نوافق مع الرأى القائل بتغيير نهج القيادة وان تنخرط القيادة مع الشعب الفلسطيني وعدم الرضوخ للضغوط الاجنبية سواء كانت اسرائيلية امريكية ام اوروبية ام غيرها وعلى القيادة انهاء حالة التردد في اعتماد خيارالمقاومة لنيل الحقوق الوطنية ودحر الاحتلال الاسرائيلي ثم ضبط حالة الفلتان الفلسطينية الراهنة. واوضح خريشة: ربما لو كانت القيادة خارج الوطن سيكون اسهل لها تنفيذ مهماتها وتكون بعيدة عن ممارسة اي ضغوط عليها كما هو حاصل الان ثم تترك للشعب الفلسطيني ما اختارته لنفسه وهو خيار المقاومة والصراع مع الاسرائيليين. واضاف: لكن في هذا الظرف الفلسطيني انا لا ادعو الى استقالة القيادة لانها ربما تصنف كدعوة مشبوهة. ويرى خريشة ان مصير الرئيس عرفات هو بيد شعبه فقط وبقدر ما يكون ملتزما بقضية شعبه فإن الاخير يحبه. واستبعد وقوع اقتتال داخلي فلسطيني قائلا: لدي قناعة انه تحت اي ظرف لن يكون هناك اقتتال فلسطيني فلسطيني واضاف ان شعبنا عبر تجارب طويلة منذ عام 1948 وحتى اليوم ادرك ان الوحدة الوطنية والتماسك في الجبهة الداخلية هما عاملا النصر الرئيسي امام العدو الصهيوني. وتابع: ان اي اقتتال يسر الاحتلال وهذه الحقيقة اصبحت مكشوفة لدى الشعب الفلسطيني بكل منظماته وطبقاته ومؤسساته. وبين ان المشكلة التي تعيشها السلطة اليوم هي عدم الوفاء لشركاء الدم الفلسطيني عبر تنفيذ الاعتقالات ضدهم. وقال خريشة: اعتقد ان ابو عمار في مأزق الان والمشكلة انه لم يصنع مؤسسات فلسطينية بحيث بات ان عرفات هو الكل في الكل والضغط يمارس على شخصه. اما د. موسى الزعبوط النائب عن محافظة غزة فقد ذهب ابعد من الافكار السابقة حيث دعا الى استقالة الرئيس عرفات الان وان تنفض القيادة الفلسطينية يدها من عملية التسوية وكل الاتفاقات التي وقعتها مع حكومة اسرائيل. وقال ان مصير عرفات ليس من الان بل من فترة طويلة جدا بيد اسرائيل، واما القضاء عليه سياسيا ففي تقديري هي لا تفكر ولاتريد ذلك لانها لن تجد اي انسان في الشعب الفلسطيني حاليا مؤهل ان يجلس مع اسرائيل ليحل المشاكل ويلقى موافقة من كل الشعب مثل الاخ ابو عمار وتساءل لماذا يروجون الى قتله سياسيا وهل وجدوا له البديل؟ واضاف اعتقد ان كل ذلك مجرد ضغوط يراد بها مجرد زوبعة للضغط على السلطة لا اكثر ولا اقل اما الواقع فلا امريكا ولا اسرائيل ولا اوروبا يرى ان هناك من يمكن ان يملأ الفراغ بعد عرفات وان نهاية عرفات ليس في صالحهم. وقال الزعبوط كنت اتمنى في الظروف الحالية ان يقدم الرئيس عرفات استقالته ويقول انا اعلن استقالتي من هذا المكان «رام الله» وليبحث الشعب الفلسطيني عن بديل ولتبحث حكومة شارون عن بديل يمكنها التفاوض معه. غزة ـ ماهر ابراهيم: