روجت مصادر اسرائيلية تصريحات لمسئول في حركة فتح حول تأكيده ان العمليات ضد المستوطنين وجنود الاحتلال في مناطق الضفة وغزة ستستمر، فيما أوضحت السلطة الفلسطينية ان خطاب ياسر عرفات شدد على رفض تعدد السلطات وأكدت ان الكرة الآن باتت في الملعبين الأمريكي والاسرائيلي. وكانت الإذاعة العبرية نسبت الليلة قبل الماضية إلى ما وصفته بمسئول فلسطيني في حركة فتح التي يترأسها عرفات قوله ان خطاب الرئيس الفلسطيني لم يدع الى وقف لاطلاق النار أو الى وقف الانتفاضة ولذا ستستمر العمليات ضد الجنود والمستوطنيين الاسرائيليين في الأراضي الفلسطينية. إلى ذلك أكد نبيل أبوردينة مستشار الرئيس الفلسطينى ان السلطة تواجه حربا حقيقية تشنها عليها اسرائيل ومن يتعاون معها ويخدمها. وقال نبيل أبوردينة.. لراديو لندن، ان القصف الذى تشنه طائرات اف 16 وطائرات الأباتشى والحصار والاغلاق والتدمير هى أكبر دليل واضح على أن الجهة الوحيدة المعنية بأن تحاربها اسرائيل هى السلطة الوطنية وقائدها ياسر عرفات.وعلق أبوردينة على ماورد فى خطاب عرفات بالقول ان هناك سلطة وطنية واحدة على الأرض وتربطها اتفاقات موقعة وهناك مصالح وطنية عليا وممثلون شرعيون لهذا الشعب وستكون كافة الفصائل والأطراف مسئولة فى حالة اذا ماخرقت القوانين والاتفاقات الموقعة. وأكد الطيب عبدالرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية أن الطريق الوحيد الذى يؤدى الى احلال السلام هو تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى، مشددا على أن الجميع أن يعلم ويعترف بأنه لا حل عسكرى لهذا الصراع وأن على الجانب الاسرائيلى أن يتخلى عن أوهامهم فى امكانية اخضاع الشعب الفلسطينى بالحل العسكرى بالقتل وبالاغتيالات وبالتدمير والتجريف وبالحصار. وقال فى كلمة ألقاها أمام حشد غفير من المواطنين بعد أن قام برفقة اللواء عبد الرزاق المجايدة مدير الأمن العام فى قطاع غزة وعدد من القادة والضباط العسكريين بوضع اكليل من الزهور على ضريح الجندى المجهول وسط مدينة غزة ان الحكومة الاسرائيلية لديها خطة واضحة وموضوعة سلفا تتمثل بضرب مؤسسات السلطة الوطنية وذلك يتمثل بما يشاهده العالم باستمرار من محاولة دائمة لاحتلال مناطق أو ضرب قوات الأمن الوطنى والشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية والمؤسسات الرسمية والوطنية الأخرى. وأكد وزير الحكم المحلى الفلسطينى الدكتور صائب عريقات ان خطاب عرفات انطلق فى الأساس من المصلحة العليا للشعب الفلسطينى الذى يعيش فى ظل ظروف عصيبة تشهدها المنطقة. وقال عريقات، فى مقابلة مع قناة أبوظبى الفضائية، ان النظرة الى خطاب الرئيس عرفات يجب أن تكون شمولية وليست انتقائية.. موضحا أن الخطاب ارتكز على ثمانية أسس استراتيجية رئيسية، الأولى هى تمسك الفلسطينيين بالسلام الشامل والعادل والدائم ليس فقط بين الاسرائيليين والفلسطينيين انما فى المنطقة بأكملها ليس بأى ثمن ولكن على أساس الانسحاب الاسرائيلى الى حدود الرابع من يونيو 1967 بما فيها القدس الشريف وكذلك الانسحاب من الأراضى السورية واللبنانية وحل قضية اللاجئين استنادا الى القرار 194. وأشار الى أن المرتكز الثانى فى خطاب عرفات يتعلق ببناء المجتمع المدنى الفلسطينى، وقال عريقات اننا لسنا دولة مستقلة بعد ولكننا نسعى لبناء مجتمع تعددى ولذلك تحدث الرئيس عرفات عن انتخابات برلمانية رئاسية حين تأتى الفرصة لذلك وهو مايكرس مبدأ التعددية السياسية. وأوضح عريقات أن المرتكز الثالث للخطاب يتمثل فى حديث الرئيس عرفات بصوت مرتفع عن الرفض المطلق لتعدد السلطات.. وأضاف عريقات اننا مجتمع يواجه مرحلة حرجة للغاية وهناك سلطة تقود الشعب الفلسطينى، والسلطة ليست هدفا فى حد ذاتها وانما اختارها الشعب الفلسطينى بطريقة ديمقراطية ولذلك يجب احترام واحدية السلطة. وقال ان النقطة الرابعة التى تحدث عنها الرئيس عرفات كانت تتعلق بالمتغيرات الدولية وهى مرتبطة بوضعنا الحالى، فمنذ 11 سبتمبر حدثت متغيرات دولية كبيرة جدا وهذه المتغيرات تحاول اسرائيل خلالها الصاق تهمة الارهاب بالفلسطينيين والخلط بين النضال الوطنى والمشروع من أجل الحرية والاستقلال وبين مايسمى بالارهاب الدولى وبالتالى لابد من التنبه الى المتغيرات التى طرأت على العلاقات الدولية فنحن لانريد أن نفقد تأييد أوروبا أو روسيا أو الأمم المتحدة ولاأن نفقد تأييد دول عدم الانحياز لذلك كان المرتكز الرابع مهم جدا. وتابع عريقات يقول ان النقطة الخامسة تتمثل فى قول الرئيس عرفات بأنه لايجب أن نستقريء مواقفنا من خلال ما يقوم به شارون الذى يسعى لتدمير عملية السلام والسلطة، مشيرا الى أن النقطة السادسة هى رسالة وجهها الخطاب للمجتمع الاسرائيلى ونمد فيها يد السلام للمجتمع الاسرائيلى على أساس اقامة دولة فلسطين على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف وحل قضية اللاجئين الى جانب اسرائيل. وأوضح عريقات أن المرتكز السابع للخطاب هو المجتمع الدولى حيث ارتكز الرئيس عرفات الى ارضية صلبة فى محاولة فلسطينية جادة لاعادة استقطاب التأييد حول القضية الفلسطينية، مشيرا الى أن النقطة الأخيرة هى أن هذا الخطاب لم يأتى بمعزل عن التشاور والتنسيق مع العرب والاشقاء فى الدول الاسلامية. وطالب أمين عام رئاسة مجلس الوزراء الفلسطينى أحمد عبدالرحمن الادارة الأمريكية بدعوة اسرائيل الى عدم دفع الأمور الى نقطة الانفجار ثانية، واتخاذ اجراءات تساعد السلطة الوطنية فى ممارسة عملها وتمكن الشعب الفلسطينى من الاقتناع بأن حكومة ارييل شارون غيرت سياستها العدوانية تجاهه. وقال أحمد عبدالرحمن فى مقابلة مع محطة تلفزيون «ام.بي.سي» ان الكرة الأن وبعد خطاب عرفات هى فى الملعب الاسرائيلى، وأولا هى فى الملعب الأمريكى، فاذا أرادوا التوصل الى سلام فنحن قمنا بما يجب علينا القيام به من تثبيت للأمن ووقف للعمليات العسكرية من كافة الأنواع وننتظر فى المقابل اجراءات اسرائيلية. واعتبر أن ما يقوله الاسرائيليون من أنهم ينتظرون أفعالا من الرئيس عرفات وليس أقوالا يعد موقفا غير بناء، موضحا ان ما أعلنه الرئيس عرفات هو نتيجة حوار طويل ومعاناة على المستوى الداخلى والمستويين العربى والدولى. الوكالات