عشية مغادرته كابول إلى روما لعقد لقاء نادر مع الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه وعد رئيس الحكومة الانتقالية في افغانستان حامد قرضاي بالعمل والتعاون الوثيق مع باكستان. وأعلن مسئولون حكوميون في اسلام اباد في تصريحات نشرتها وكالة «اسوشيتد برس اوف باكستان» الرسمية، ان قرضاي أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف وآخر مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل. واضافت الوكالة ان قرضاي الذي عاش فترة طويلة في باكستان، أعرب عن رغبته خلال الاتصال الهاتفي مع الرئيس الباكستاني في التوجه قريبا الى باكستان المجاورة لافغانستان.وقد اعربت الحكومة الباكستانية عن قلقها من تسلم تحالف الشمال السلطة الشهر الماضي في كابول. ووعد الرئيس مشرف من جانبه بدعم الحكومة الانتقالية التي ستتسلم مهامها يوم السبت المقبل في العاصمة الافغانية داعيا في الوقت نفسه الحكم الافغاني الجديد الى اقامة علاقات ودية مع جيرانه.ويتسلم اشخاص من الطاجيك في تحالف الشمال معظم الوزارات الاساسية في الحكومة الافغانية الانتقالية، ورئيسها حامد قرضاي من الباشتون الذين يعتبرون اكبر اتنية في البلاد والتي خرجت منها حركة طالبان. يذكر ان 16 في المئة من الشعب الباكستاني هم من الباشتون ايضا اي اكثر من 20 مليون شخص. وتؤكد المصادر الرسمية الباكستانية في تصريحات لوكالة «اسوشيتد برس اوف باكستان» ان قرضاي شدد خلال محادثته مع مشرف على ان «باكستان هي وطنه الثاني وانها كذلك بالنسبة الى الافغان».وقال قرضاي «ساعمل انا وحكومتي بشكل وثيق مع باكستان». إلى ذلك وصل قرضاي الى روما للاجتماع الى الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه، كما اعلن متحدث افغاني لوكالة «فرانس برس» أمس. وقال المتحدث باسم الحكومة الانتقالية شايدا محمد ان «قرضاي ذهب الى روما حوالي منتصف الليل. توجه الى هناك للقاء الملك السابق». واضاف انه سيعود الى كابول قبل يوم الجمعة. وكان قرضاي التقى أول أمس وزير الدفاع الامريكي وليام رامسفيلد الذي قام بزيارة خاطفة الى مطار باجرام الواقع على بعد 50 كلم الى شمال كابول. وقد تقرر بموجب اتفاق تم التوصل اليه خلال مؤتمر الفصائل الافغانية في بون ان تتولى حكومة ائتلافية برئاسة قرضاي ادارة شئون افغانستان خلال ستة اشهر، على ان ينعقد بعد ذلك مجلس شورى تقليدي يضم اعيان القبائل ـ لويا جيرجا ـ لتشكيل حكومة تكلف قيادة البلاد الى انتخابات في غضون سنتين. من جانب آخر استعرض الرئيس الباكستانى فى اتصاله الهاتفى مع وزير الخارجية السعودى الاوضاع الراهنة فى افغانستان فيما نوهت مصادر رسمية فى اسلام اباد بأن الفيصل شدد مجددا على تضامن بلاده وتأييدها للموقف المبدئى الباكستانى على صعيد محاربة الارهاب الدولى. الوكالات
