مع امتناع رئيس وزراء الدولة العبرية ارييل شارون عن التعليق على خطاب عرفات التزاما بقطع الاتصالات والعلاقات معه طالب وزير خارجيته شيمون بيريز بامهال الفلسطينيين بضعة ايام لكي يثبتوا جديتهم في وقف النار لكن مسئولي جيش الاحتلال ابقوا على موقفهم المتطرف معتبرين ان خطاب الرئيس الفلسطيني لا يوحي بتغيير استراتيجيته. ورفض شارون التعقيب على الخطاب الذي القاه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله الليلة قبل الماضية فيما تحفظ وزير الحربية بنيامين بن اليعازر. وذكرت الاذاعة العبرية ان امتناع شارون عن التعقيب على الخطاب جاء تجسيدا لقرار الحكومة وقف التعامل رسميا مع عرفات. من جهته قال وزير الحربية بن اليعازر ان عرفات مطالب ليس بالاقوال فحسب وانما بالافعال التي تعد محك اختبار له. وقالت الاذاعة ان مصادر سياسية اسرائيلية اكدت التزام اسرائيل بالمساعي لتحقيق السلام الحقيقي والدائم قائلة ان «اسرائيل سئمت الاقوال والوعود الفارغة وستعمل كل ما بوسعها لحماية مواطنيها. وقال وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز امس لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان «على اسرائيل امهال الفلسطينيين بضعة ايام لاثبات جديتهم والوصول الى وقف لاطلاق النار». واضاف ان «ضغوطا مزدوجة، من قبل اسرائيل والمجتمع الدولي، تمارس حاليا على ياسر عرفات». وكان بيريز قال الاحد تعليقا على خطاب عرفات للاذاعة الاسرائيلية الرسمية «ليس الخطاب ما يهم انما ما سيحصل ام لا على الارض، ما سيتيح لنا التأكد من ان تحولا استراتيجيا قد حصل فعلا». وفي المقابل نقل صوت إسرائيل عن مصدر عسكري اسرائيلي مسئول تأكيده أن أقوال عرفات «لا توحي بتغيير نهجه إستراتيجيا». وقال المصدر إن أقوال الزعيم الفلسطيني «تعد خطوة تكتيكية تستهدف تخفيف حدة الضغوط الدولية الممارسة عليه في التصدي للارهاب الفلسطيني». كما نقل صوت إسرائيل عن رئيس جهاز الاستخبارات الموساد إفرام هاليفي قوله تعقيبا على بيان عرفات أنه «إذا رفض التكيف مع القواعد الجديدة للعبة في فترة ما بعد الاعتداءات الارهابية على الولايات المتحدة (في 11 سبتمبر الماضي) فإنه سيجد نفسه في موقع من الضعف المتزايد حيال إسرائيل وسيتردى وضعه على الساحة الدولية على المدى المتوسط والبعيد». واضاف «صوت اسرائيل» وعبر هاليفي عن اعتقاده بأنه لا تتوفر لدى عرفات أي رغبة في اتخاذ أي قرار استراتيجي بالتصدي لحركتي (المقاومة الاسلامي) «حماس والجهاد الاسلامي وربما تكون قدرته على اتخاذ مثل هذا القرار محدودة». وأكد هاليفي أن تصرف عرفات هذا لافت للنظر بالمقارنة مع الموقف الشجاع الذي أبداه كل من الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الملك الاردني عبد الله الثاني في دعمهما للولايات المتحدة في معركتها ضد الارهاب الدولي». وأضاف صوت إسرائيل أن أقوال رئيس جهاز الموساد هذا وردت في سياق كلمة ألقاها مساء الاحد خلال المؤتمر السنوي الثاني الذي ينظمه المركز الاكاديمي بمدنية هرتزليا شمالي تل أبيب حول قضايا الامن القومي الاسرائيلي. ونقل عن عدد من المسئولين الاسرائيليين قولهم إن الدولة العبرية تصر الان وأكثر من أي وقت مضى على «الافعال» لا الاقوال من جانب عرفات. كما نقل صوت إسرائيل مؤخرا تصريحا لرئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو يتهكم فيه حيث قال إن عرفات يمكنه أن يذهب إذا شاء في الرحيل إلى صديقه الرئيس العراقي صدام حسين وإن كان العراق سيكون غير آمن بالنسبة له الان، في إشارة من جانب نتانياهو إلى احتمال توجيه واشنطن ضربة ضد نظام بغداد في مرحلة لاحقة من الحملة الدولية التي تقودها حاليا ضد معاقل الارهاب.الوكالات