استبعد الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» تدهور العلاقات الروسية الأمريكية في حالة رفض واشنطن التوقيع على معاهدة «آي بي ام» للأنظمة الدفاعية. وقال انه يتوقع أن تتشاور الولايات المتحدة مع موسكو قبل توسيع «الحرب على الارهاب» فيما بعد أفغانستان. وقال بوتين في حديث لصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية «ان أهم الأولويات لابد وأن تكون تجميد تمويل الارهاب وحذر بشكل محدد من القيام بعمل عسكري في العراق». وسئل عما اذا كان يتوقع ان تشاوره واشنطن قبل البدء في أي عمليات عسكرية اخرى فقال «نعم نتوقع هذا». ومع انحسار الحرب الافغانية الان توجد علامات متزايدة على ان الولايات المتحدة قد تفكر في توسيع هجومها على الارهاب الى العراق. وقال بوتين في المقابلة «نعتقد ان مكافحة الارهاب لن تنتهي بالعملية العسكرية في افغانستان. لايمكن ان تنتهي بهذا». يجب ان نتحدث عن سبل وقف تمويل الانشطة الارهابية. وحتى الآن ليس لدي تأكيد ولا دليل على ان العراق يمول الارهابيين الذين نحاربهم. وقال بوتين ان المجتمع الدولي يشعر بقلق بشأن صنع بغداد اسلحة الدمار الشامل. وأعلن بوتين في تصريحاته أمس ان روسيا «كانت مستعدة للموافقة على ادخال تعديلات» على معاهدة اي.بي.ام المبرمة عام 1972 تفاديا للانسحاب الاحادي الجانب الذي اعلنته الولايات المتحدة الخميس الماضي. وقال الرئيس الروسي في هذه المقابلة التي تمت في الكرملين بعد ساعات على الاعلان الامريكي «كنا مستعدين للموافقة على بعض التعديلات في المعاهدة». واضاف «طلبنا تزويدنا بالمعايير المحددة التي كانت تحول دون رغبة الولايات المتحدة بالتزود بانظمة دفاعية، ولكن لم نحصل على اي شيء محدد». واضاف بوتين لصحيفة رجال الاعمال «لم نسمع الا طلبات ملحة للانسحاب من المعاهدة من جانب واحد. ولم افهم حتى الآن لماذا هذا الالحاح». وأوضح بوتين ان رده سيكون «هادئا جدا وبناء جدا» مؤكدا ان نظيره الامريكي جورج بوش «ينفذ ما يقول وهو من هذه الناحية شريك جدير بالثقة». وكان الرئيس الامريكي جورج بوش اعلن انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة «ايه. بي.ام» للدفاع المضاد للصواريخ حتى تتمكن من نشر نظام الدفاع المضاد للصواريخ ضد دول غير مامونة الجانب. مطالباً بوتين بأن تتخذ الاتفاقيات بين الجانبين شكل معاهدة. وأضاف «يجب ان تكون شفافة ويمكن التحقق منها». وردا على سؤال حول احتمال تدهور العلاقات الروسية الامريكية في حال رفضت واشنطن توقيع مثل هذه المعاهدة، قال بوتين «في حال استمرت العلاقلات بين روسيا والغرب، بين روسيا وحلف شمال الاطلسي، بين روسيا والولايات المتحدة، تتطور في اطار روح من الشراكة لا بل ومن التحالف، فعندها لن تتأثر» العلاقات الروسية الامريكية. الوكالات