بدأ زعيم المعارضة الاسبانية خوسية لويس رئيس الحزب الاشتراكي زيارة للمغرب مثيرة للجدل اثر استدعاء الرباط سفيرها لدى مدريد. واستقبل زعيم الحزب الاشتراكي بشكل رسمي لدى وصوله الى مطار الرباط الليلة قبل الماضية مع وجود نحو ستة وزراء في استقباله من بينهم وزير الخارجية محمد بن عيسى. وقال زباتيرو للصحفيين في بيان مقتضب لدى وصوله ان «زيارتي للمغرب تهدف الى توفير مناخ للحوار بين المغرب واسبانيا وايضا لتعزيز العلاقات بين الحزب الاشتراكي وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية». وسئل عن الخلاف الحالي بين المغرب واسبانيا قال زباتيرو ان البلدين «لابد وان يتطلعا الى المستقبل وان ينسيا خلافاتهما الماضية». ويقول الحزب الشعبي الحاكم في اسبانيا ان قرار زباتيرو بزيارة المغرب قرار يتسم بعدم الولاء نظرا لان السفير المغربي لم يعد بعد ما يقرب من شهرين منذ استدعائه. وينفي زباتيرو هذا الاتهام. وقال في مقابلة مع راديو كوبي الاسبوع الماضي «كل ما سأفعله سيكون مفيدا لاسبانيا». وصرح مسئول حكومي بان من المتوقع ان يجتمع زباتيرو مع العاهل المغربي الملك محمد السادس ورئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي لبحث العلاقات الثنائية بما في ذلك قضية الصحراء الغربية الحساسة. وقال ماريانو راجوي نائب رئيس الوزراء الاسباني للاذاعة الحكومية امس الاول ان توقيت الزيارة ليس مناسبا. واضاف «نعتقد ان هذه الزيارة غير مناسبة نظرا للموقف الدبلوماسي الحالي» وتدهورت العلاقات بين مدريد والرباط على نحو مطرد هذا العام بسبب مسائل تتراوح بين الهجرة غير المشروعة وتهريب المخدرات وملف الصحراء الغربية واتفاق بشأن المصايد قيمته ملايين الدولارات فشل المغرب والاتحاد الاوروبي في التوصل اليه. ونتهم مدريد الشرطة المغربية بالتواطؤ مع مهربي المخدرات وغض الطرف عن الاف الاشخاص ممن يسعون للهجرة الى اوروبا من خلال مضيق جبل طارق. وتقول الرباط انها طلبت من اسبانيا والاتحاد الاوروبي رسميا مساعدة مالية وفنية لمكافحة التهريب لكنها لم تتلق اي مساعدة حتى الآن.رويترز