ندد أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى بالتحرش الأعمى ضد مواطنين غربيين من أصول عربية واعتبر في اليوم العالمي لحقوق الانسان ان مايتعرض له الفلسطينيون في مقدمة الصور المؤلمة لانتهاكات حقوق الانسان. وقال ان الاعتداءات اليومية الصارخة تتوالى على المدن والقرى الفلسطينية ويسقط كل يوم المزيد من الضحايا وتتفاقم الاوضاع المعيشية المتدهورة للشعب الفلسطينى بصورة تجعل الحديث عن ثمار السلام بلا مضمون حقيقي. جاء ذلك فى كلمة وجهها موسى أمس بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لصدور الاعلان العالمى لحقوق الانسان. وقال ان الاحتفال بصدور الاعلان العالمى لحقوق الانسان يأتى هذا العام فى اجواء يسودها مزيج من مشاعر الكراهية والعداء والتشكك وهى مشاعر موجهة الى كل من يحملون الهوية العربية أو الاسلامية وبصورة فتحت باب التحرش الاعمى ايضا ضد العديدين من ذوى الاصول العربية الذين نشأوا واندمجوا فى مجتمعات جديدة واصبحوا جزءا لا يتجزأ من نسيجها. كما يتزامن هذا الاحتفال مع ظروف عالمية مضطربة يتعرض بسببها العديد من النساء والرجال والاطفال فى اماكن مختلفة من العالم على اتساعه واختلاف ثقافاته ودرجات تقدمه لانتقاص بل واحيانا لانتهاكات لحقوقهم الواردة فى الاعلان العالمى لحقوق الانسان. وأوضح الامين العام للجامعة العربية ان الدين الاسلامى بمفاهيمه التشريعية والاخلاقية يعتبر من أكثر الانظمة القانونية من حيث الشمولية والتفصيل وكذلك الرحمة والمرونة وهو فى هذا يكفل الحقوق الرئيسية للانسان والمجتمع على حد سواء ولا يمكن لاى مؤرخ او باحث منصف ان ينكر ما سجله التاريخ الانسانى من مساهمات للحضارة الاسلامية والثقافة العربية فى تكوين الحضارة الانسانية او ان يتجاهل دعوة الاسلام الى احترام حقوق الانسان ونبذ التفرقة العنصرية، ومن الظلم البالغ ان يحاول البعض الصاق اى من المفاهيم المنافية لحقوق الانسان بالاسلام او المسلمين. وتابع موسى قائلا ان الاعلان العالمى لحقوق الانسان يؤكد فى مادتيه الاولى والثانية على حق الانسان فى التمتع بالحرية والكرامة وكافة الحقوق دون اى تمييز بسبب العنصر او اللون او الجنس او اللغة او الدين وهو فى هذا انما يتحدث باسم الحضارة الانسانية مجتمعة. وأضاف ان الدعوة الى وقف الاعتداءات السافرة التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى فى الاراضى الفلسطينية المحتلة يجب أن تتصدر الاحتفالات بالذكرى ال 53 لصدور الاعلان العالمى لحقوق الانسان، كما يجب أن تتزامن هذه الاحتفالات مع الدعوة الى وقف حملة التشويه التى يتعرض لها العرب والمسلمون والتى تعد انتهاكا صارخا لحقوق الانسان بل شكلا من اشكال التمييز العنصرى ضد العرب وهو الامر الذى لن تقبل به المجتمعات العربية ولا يجب أن تسكت عليه. وأوضح موسى أن هذا ما توافق عليه الرأى خلال الاجتماع الذى عقد تحت مظلة الجامعة العربية لرفض كل دعاوى صراع الحضارات والدعوة الى الحوار والتواصل بين كل الحضارات الانسانية لما فيه خير البشرية جمعاء. ا.ش.ا.