اصطف ابناء كابول في طوابير امتدت لخارج المتجر عشية اول ايام عيد الفطر أمس الاحد للحصول على الكعك استعدادا للاحتفال بأول عيد فطر منذ خمس سنوات دون حكم طالبان المتزمت. وقال محمد زمان ماسومي صاحب متجر للمخبوزات بكابول وابتسامة عريضة ترتسم على شفتيه «في العام الماضي بعنا نحو 600 كيلوجرام يوميا. وهذا العام بعنا على الارجح 1800 كيلوجرام». وفي غرفة خلفية كان 16 من اقاربه يعملون على مدار الساعة لخبز الكعك. وفي متجر للحلوى بشارع خلفي وراء سوق مزدحم تجمع صبية لوضع طبقة سكرية ملونة في دوائر على بسكويت خرج لتوه من الفرن. وتدافع الاطفال والنساء مرتديات النقاب او دونه للحصول على كيس طوفي مستورد من ايران يباع على عربة. ويحتفل الافغان بعيد الفطر بتبادل الهدايا والحلوى والزيارات. وقال سكان كابول ان حكم حركة طالبان الصارم المعارض للموسيقى والالعاب انتزع بهجة العيد. وقال نور محمد وهو موظف حكومي توجه الى متجر ماسومي لشراء مزيد من الكعك بعد ان اشترى ثلاثة كيلوجرامات بالفعل «كان الجميع ينتظرون ذلك.. لم تكن هناك موسيقى .. هذا العام سنسمع الموسيقى مرة اخرى». وخارج المتجر قال محمد رحيم الذي يقف بعربة يبيع عليها التفاح والموز والرمان واليوسفي انه يبيع اكثر من العام الماضي بنسبة مئة في المئة. واضاف «في ظل حكم طالبان كنا نحتفل كالطيور داخل الاقفاص». ولدى محمد خمسة اطفال اكبرهم في السابعة من عمره ولا يتذكر العيد قبل طالبان. وقال رحيم «ستكون هذه اول مرة نحتفل فيها بالعيد معا...قبل ذلك لم يكن اطفالي يعلمون حتى معنى العيد». ومن ناحية اخرى قال السارجنت ميجر ريموند كورديل رئيس العلاقات العامة بقاعدة باجرام الجوية شمالي كابول التي تحرسها قوات أمريكية وبريطانية ان القوات الامريكية ألقت ما يصل وزنه الى 46 ألف رطل «20.8 طناً» من الكعك. واضاف لرويترز امس الأول ان الكعك تم اسقاطه من الجو قرب مدينتي مزار الشريف وقندوز في الشمال ومدينة قندهار في الجنوب. رويترز