أدى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس صلاة العيد محاصراً في رام الله، حيث واصل اتصالاته لوقف العدوان برسالة بعث بها إلى نظيره الفرنسي جاك شيراك، وأخرى إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش ناشده فيها البقاء على مبعوثه انتوني زيني في المنطقة. وأدى الرئيس الفلسطينى، المحاصر فى رام الله من قبل قوات الاحتلال، صلاة عيد الفطر المبارك صباح أمس بالمسجد الموجود بمقر الرئاسة والدبابات تحيط بمقره ولا تبعد عنه سوى أميال قليلة. وقال الشيخ صبرى عكرمة مفتى القدس، لمراسل التليفزيون المصرى، ان مدينة القدس محاصرة الأن حصارا شديدا وتمنع اسرائيل المواطنين من الوصول الى المسجد الأقصى المبارك، رغم أن هذا اليوم هو يوم عيد وكان من المفروض أن يصل عشرات الألاف من المناطق المجاورة، لكنهم حرموا من الوصول اليها بسبب الاجراءات الاسرائيلية التعسفية. وكان الرئيس الفلسطيني بحث مع القنصل العام الفرنسي في القدس دينيس بياتن الوضع في الاراضي الفلسطينية.واستعرض عرفات والقنصل خلال لقائهما في رام الله «التطورات الخطيرة في الاراضي الفلسطينية بسبب العدوان الاسرائيلي المتزايد على المواطنين الفلسطينيين»، بحسب المصدر ذاته.وسلم عرفات القنصل العام رسالة الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك. وكان الحزب الاشتراكى الفرنسى «حزب الاغلبية الحاكم» طالب بعقد مؤتمر دولى تحت رعاية الامم المتحدة بهدف اعادة الحوار والتفاوض حول اقامة سلام دائم فى الشرق الاوسط. وعبر المؤتمر القومى للحزب الاشتراكى أمس الأول عن أمله فى ان يقوم الاتحاد الاوروبى على وجه السرعة بالمطالبة بعقد اجتماع لمجلس الامن بهدف ارسال قوة دولية للفصل بين الفلسطينيين والاسرائيليين بعد تدهور الاوضاع بشكل غير مسبوق بين الطرفين. كما تسلم عرفات رسالة خطية من الرئيس الروسى فلاديمير بوتين تؤكد على الموقف الروسى الداعم للشعب الفلسطينى واستمرار بذل الجهود لمواجهة الأزمة الحالية وتطويقها. وقال نبيل أبو ردينه مستشار الرئيس الفلسطيني ان الرئيس عرفات تسلم الرسالة من أندريه فيدوفين، المبعوث الروسى لعملية السلام فى الشرق الأوسط، لدى استقباله أمس فى مقر الرئاسة فى مدينة رام الله. وصرحت مصادر فلسطينية لشبكة «سى ان ان» الاخبارية الأمريكية أمس بأن الرئيس الفلسطينى بعث برسالة الى جورج بوش حثه فيها على ابقاء الجنرال أنتونى زينى فى المنطقة من أجل التوسط بشأن وقف اطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين. ونقلت الشبكة عن مسئولين أمريكيين قولهم ان رسالة عرفات جاءت بعد أن خططت الولايات المتحدة بالفعل لاستدعاء الجنرال زينى الى واشنطن للتشاور مع الرئيس بوش ووزير الخارجية كولن باول. وقال المسئولون ان الادارة الأمريكية أوضحت أن الجنرال زينى سيظل مشاركا فى الجهود المبذولة وسيعود الى المنطقة.وأعرب د.صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين عن أمله فى ألا تطول المشاورات التى سيجريها المسئولون فى واشنطن مع زينى، الذى استدعته وزارة الخارجية الأمريكية. ونقلت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الأمريكية عن عريقات قوله ان السبيل الوحيد لوقف عمليات القتل بين الفلسطينيين والاسرائيليين هو انجاح مهمة الجنرال زينى، ومن جانبنا، فإن الرئيس عرفات تعهد ببذل كل جهد ممكن من أجل انجاح هذه المهمة. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين اننا نريد أن يعود الجنرال زينى الى المنطقة بسرعة بعد تلك المشاورات لكى تنجح مهمته الرامية الى دعم وقف اطلاق النار وتنفيذ التوصيات الواردة فى تقرير ميتشل واعادة عملية السلام الى مسارها لأن ذلك هو السبيل الوحيد لوقف العنف والعنف المضاد. الوكالات
