بعد الانسحاب من بيت حانون في قطاع غزة سارعت مروحيات الاحتلال من طراز أباتشي أمريكية الصنع الى شن غارات على مجمع لأجهزة الأمن الفلسطينية في مخيم جباليا بالقطاع فيما كانت الدبابات الاسرائيلية تجتاح مناطق السلطة في شمال الضفة الغربية. وذكرت مصادر اجهزة الامن الفلسطينية ان مروحيتين اسرائيليتين اطلقتا فجر أمس اربعة صواريخ على مركز للشرطة في مخيم جباليا للاجئين الكائن في الجزء الشمالي من مدينة غزة. واضاف المصدر ان المروحيات من طراز اباتشي اطلقت اربعة صواريخ على مركز للشرطة الفلسطينية ومبنى امني آخر وان المبنيين اصيبا بأضرار جسيمة، واشارت مصادر طبية الى عدم وقوع اصابات في هذا الهجوم. واوضحت المصادر الفلسطينية ان مركز الشرطة المكون من طابقين، انهار كليا تقريبا وان المبنى الامني الذي يستخدمه العاملون مع رئيس الامن في قطاع غزة محمد دحلان، اصيب اصابة مباشرة كما تضررت عدة منازل قريبة. واعتبرت مصادر فلسطينية ان هذه الغارة الرابعة على قطاع غزة تشكل عدوانا جديدا كالذي تشنه اسرائيل يوميا.واكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان مروحيات هاجمت مباني تابعة لاجهزة الامن الفلسطينية شمال غزة موضحا ان هذه العملية اتت ردا على اطلاق قذيفتي هاون ضد مواقع اسرائيلية. ومن جهة أخرى أفاد شهود عيان أن ثلاث دبابات احتلالية اغلقت فجر أمس الطريق الساحلى الذى يربط جنوب غزة رفح و خانيونس ودير البلح عن طريق ساحل البحر. وأفادت مديرية الأمن العام الفلسطينية فى قطاع غزة أن قوات الاحتلال أعادت احتلال منزل عائلة أبو خوصة الواقع جنوب مدينة غزة وتحويله الى ثكنة عسكرية ونصبت فوقه الرشاشات الثقيلة لاطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين. وقالت المديرية فى بيان ان جنود الاحتلال اقتحموا المنزل فجرا تحت تهديد السلاح وقاموا باحتلاله وتحويله إلى ثكنة عسكرية فيما رابطت مدرعتان اسفل المنزل المكون من طابقين والواقع شمال شرق محطة الجعل. وكان الجيش الاحتلالي أنهى الليلة قبل الماضية انسحابه من مدينة بيت حانون شمال القطاع بعد عشرين ساعة من احتلالها في عملية اسفرت عن اربعة شهداء بينهم طفلان وتوقيف حوالي 15 شخصا.واكد شهود ومصدر امني لوكالة «فرانس برس» ان الدبابات والاليات العسكرية الاسرائيلية بدات عند السادسة والنصف مساء السبت بالانسحاب من مدخل بلدة بيت حانون والمحاور الرئيسية وسط اطلاق كثيف للنار من الاسرائيليين. وفي حوالي الساعة 00،19 (00،17 ت ج) كانت الدبابات الاسرائيلية وعددها نحو عشر قد غادرت المدينة. واكد ناطق عسكري اسرائيلي لوكالة «فرانس برس» سحب الجنود والمدرعات وفرق الهندسة الاسرائيلية من المنطقة بعد احتلال استمر حوالي عشرين ساعة سيطرت خلاله القوات الاسرائيلية تماما على المدينة التي فرضت عليها حظر التجول وقامت باقتحام المنازل بحثا عن فلسطينيين ملاحقين.وشملت العملية احتلال اجزاء من بلدة بيت لاهيا المجاورة، ونجم عنها تدمير خمسة منازل ومقر لحركة فتح واحتلال اربعة مواقع ومراكز تابعة للسلطة الفلسطينية. وقال قائد الفرقة الاسرائيلية في قطاع غزة الجنرال اسرائيل زيف ان الجيش الاحتلالي اوقف خلال العملية حوالي 15 شخصا كانت تلاحقهم اسرائيل.واضاف ان الجيش جوبه بمقاومة شرسة بيد انه لم تسجل اصابات في صفوفه. وقال الجيش الاسرائيلي الذي اعتبر بيت حانون معقلا لحماس انه صادر وثائق للحركة خلال عمليات الاقتحام والتفتيش. في غضون ذلك قال مصدر عسكري احتلالي أمس ان الجيش الاسرائيلي توغل مجددا مساء أمس الأول في مناطق السلطة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية ونصب حواجز على بعض الطرقات. واوضح المصدر نفسه ان وحدات من سلاح الهندسة اقامت حواجز وعوائق على الطرق التى تصل بين قرية طمون في الضفة وقريتي تياسير وطوباس في الاراضي الاسرائيلية وكذلك في غور الاردن.واوضح بيان للجيش الاسرائيلي ان الهدف من العملية هو منع الارهابيين من الوصول الى اسرائل بعد الاعتداءات الكثيرة التي وقعت. واعلن متحدث عسكري لوكالة «فرانس برس» ان وحدات الهندسة حفرت خنادق في بعض الامكنة لمنع عبور السيارات. واشار الى ان الطرق التى تصل بين القرى الثلاث ومدينة نابلس سدت ومنع الجيش السير عليها الا لاسباب انسانية. واحاطت وحدات من المدرعات والمشاة الاسرائيلية بقرية طمون. وذكر شهود عيان من المنطقة ان ثماني دبابات تساند هذه الوحدات لكنها لم تدخل القرية.وكان مصدر امني فلسطيني أفاد ان سبعة فلسطينيين بينهم امرأة، اصيبوا بجروح بالرصاص الاحتلالي مساء السبت في نابلس في شمال الضفة الغربية.واوضح المصدر ان فلسطينيين بدأوا باطلاق النار على مركز مراقبة اسرائيلي يقع على تلة مطلة على المدينة الامر الذي دفع بالجنود للرد في اتجاه المنازل القائمة في وسط نابلس مما اسفر عن اصابة سبعة فلسطينيين. واكد متحدث عسكري اسرائيلي اطلاق النار على المركز الاسرائيلي وكذلك رد الجيش مشيرا الى عدم وقوع اصابات بين الجنود الاسرائيليين. الوكالات