أفاد استطلاع للرأي تنشر نتائجه مجلة نيوزويك اليوم ان نصف الامريكيين (48 %) يريدون بعدما شاهدوا شريط الفيديو الاخير لاسامة بن لادن ان يقتل بدلا من اعتقاله واحالته الى القضاء. في وقت ذكرت تقارير نشرت في باكستان ان ابن لادن هرب إلى إيران. وطبقاً للاستطلاع فإن 33 % عبروا عن رأي مخالف بعدما شاهدوا شريط الفيديو. ويعتقد 7% فقط من الامريكيين ان قتله او اعتقاله يكفي للقضاء على التهديد الارهابي. ويعتبر 32 % ان من الضروري ايضا قتل او اعتقال مسئولين آخرين كبار في شبكة القاعدة، ويعتقد 52 % ان ذلك لن يكون كافيا بسبب عدد الخلايا الارهابية التي يمكن أن تخلفه. وردا على سؤال عن الحملة العسكرية في افغانستان، اعتبر 62% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع ان الولايات المتحدة لن تحقق نصرا طالما ان ابن لادن والقائد الاعلى لحركة طلبان الملا محمد عمر لم يقتلا او يعتقلا. لكن 31 % يعتقدون ان في الامكان حتى الان التحدث عن انتصار لأن طالبان فقدت السلطة في افغانستان. من جهة اخرى، اعلن 69 % من الامريكيين ان شريط الفيديو لابن لادن الذي بثته وزارة الدفاع الامريكية اقنعهم بمسئولية ابن لادن عن اعتداءات 11 سبتمبر. وقال امريكي واحد من كل اربعة امريكيين (24 %) انه لا يعرف ما اذا كان شريط الفيديو مقنعا ويعتبر 7 % فقط انه ليس مقنعا. وقد شمل الاستطلاع 1002 وشخص واجرته هاتفيا شركة برينستون سورفاي ريسرش. من جانب آخر ذكرت أمس الصحف الباكستانية ان اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة قد هرب من مخبئه المحاصر فى تورا بورا الاسبوع الماضى ودخل ايران. ونسبت صحيفة «جانج» التى تصدر بلغة الاوردو الى مصادر موثوق بها ان ابن لادن انتهز فترة هدوء تخللت القصف الامريكى عندما كانت قوات القاعدة التابعة له فى تورا بورا تجرى مباحثات مع قوات التحالف الشمالى المناويء لطالبان بشأن شروط الاستسلام. ونقلت وكالة الانباء اليابانية «كيودو» عن الصحيفة قولها ان بن لادن وقافلة صغيرة سلكوا طريقا غير تقليدى يستخدمه المهربون فى تجارة المخدرات للتسلل الى ايران حيث وفرت جماعة عرقية منشقة الحماية له. واشارت الى ان ابن لادن اختار الذهاب الى ايران بعد ابلاغه بأن الحكومة الباكستانية رفعت حالة الحذر واليقظة على طول حدودها مع افغانستان وسيكون هناك شبه استحالة بالنسبة له ان يدخل باكستان وان يتخذ منها ملاذا. من ناحية اخرى نشرت صحيفة «ذى نيوز» رواية مماثلة نسبت فيها الى مصادر دبلوماسية ومخابراتية ان ابن لادن غير هيئته ومظهره ولذا لم يتعرف عليه احد على الحدود الايرانية. إلى ذلك شكك اثنان من اخوة اسامة بن لادن أمس في صحة صور نشرت على انها لابن لادن وهو في صباه. ومن بين هذه الصور التي نشرت في شتى انحاء العالم بعد الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر صورة اشير لها على انها لابن لادن اثناء رحلة مع عائلته في السويد وصورة قيل انها له اثناء قيامه برحلة الى اوكسفورد في ايام المراهقة. وقال اسلام بن لادن لصحيفة «صنداي تايمز» في اشارة الى الصورة التي التقطت في السويد لاثنين وعشرين من ابناء ابن لادن بجوار سيارة كاديلاك قرنفلية اللون وقد رسمت دائرة حول وجه اشير له على انه اسامة «هذه الصورة ليست لاسامة.. الشخص الذي في الصورة هو اخي صالح الذي يكبر اسامة بعامين». وأكد ذلك اخوه عبد الله محمد بن لادن الذي قال للصحيفة «اسامة لم يكن معنا حتى في هذه الرحلة. الشخص المشار له... اخ آخر». وشكك اسلام ايضا في صحة الصورة التي التقطت لاسامة في اوكسفورد والتي يظهر فيها مع اخ آخر وفتاتين اسبانيتين. ومضى اسلام يقول «كنت اتعلم الطيران في مطار كيدلينجتون قرب اوكسفورد في اواخر الستينيات ولا اتذكر ان اسامة حضر الى هنا ابدا ولم تكن له صديقة اسبانية». ومضى يقول ان عائلته كانت تعلم بمشاركة اسامة في الحرب ضد الروس في افغانستان في الثمانينيات الا انها لم تدرك الى اي مدى تغيرت مفاهيمه. واستطرد «لا اعتقد اننا ادركنا الى اي مدى اصبح متورطا في تنظيم ارهابي». «في البداية عندما كان يقاتل الروس كان يحظى بمساندة قوية من المملكة العربية السعودية ومن الولايات المتحدة. كان ينظر اليه في المنزل على انه بطل ولا افهم بحق ما حدث له». وقال اسلام وهو اكبر من اسامة «اخر مرة رأيته فيها كانت عام 1981 وانا لم اره طول حياتي سوى خمس او ست مرات على الارجح.. كنت اشاهد التلفزيون ذات ليلة في عام 1997 عندما سمعت اسمه يذكر على ان له صلة بالارهاب». «ذهبت الى السفارة السعودية في جنيف لاعرف المزيد.. كانت صدمة فأنا لم اكن ادري حجم تورطه». ومضى يقول ان اسامة تعرض لعملية تضليل. واستطرد «كان محاطا بأناس اختاروا له طريقه واعتقد انه ضلل.. انه شخص منجز أي أنه قادر على تنفيذ امور... ربما هناك تفسير ما لما فعله ولكن هذا ليس بعذر». ويقول عبد الله محمد بن لادن انه اذا اراد احد ان يفهم اسامة فيجب الا يبحث في طفولته وانما في احداث وقعت له فيما بعد. واستطرد «اذا اردت بحق ان تفهم اسامة فعليك ان تفهم افغانستان في الثمانينيات. افكاره لا تنبع من طفولته وانما من تعرضه الطويل لقوة غير اسلامية». وأضاف «في الغرب لا يفهم الناس وحشية الحرب السوفييتية في افغانستان التي كان لها اثر حاد عليه.. يبدو انها غيرته تماما. اعتقد انها هي التي اثارت مشاعره الراديكالية وتركت اثارها عليه». واضاف انه لا يستخدم الآن بطاقاته الائتمانية خوفا من رد فعل الناس تجاه اسمه خاصة في الولايات المتحدة حيث يعيش. وقال ان رد الفعل تجاهه في لندن اخف حدة بكثير. الوكالات