بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تكثيف جهودها من أجل الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، فيما ردت بغداد على هذا الموقف بتأكيد ان واشنطن كذبت بشأن الأدلة التي عرضتها لادانة أسامة بن لادن. وكشفت صحيفة «صنداى تايمز» البريطانية الصادرة صباح أمس الأحد عن جهود أمريكية للاطاحة بنظام الرئيس العراقى صدام حسين عن طريق القيادات العراقية اللاجئة فى الخارج. ونقل راديو لندن عن الصحيفة قولها ان مسئولين أمريكيين يدرسون من من هذه القيادات يمكن أن يخلف الرئيس العراقي. وقالت نقلا عن مصادر عسكرية ودبلوماسية أمريكية فى واشنطن ان الحرب فى أفغانستان وظهور حامد قرضاى كزعيم بشتونى معتدل رئيسا للحكومة الانتقالية هناك أطمع كبار المسئولين الأمريكين أن اى استراتيجية لأي هجوم جديد على العراق لابد أن تضمن ايجاد بديل للقيادة العراقية الحالية. وكشفت الصحيفة عن أن عددا من كبار الضباط العراقيين السابقين في الحرس الجمهورى التابع لصدام حسين مباشرة زاروا واشنطن أخيراً. وعقدوا اجتماعات ضمت عددا كبيرا منهم فى غرفة واحدة وذلك فى سابقة لم تحدث من قبل. ولفتت الى أن الاجتماع يعكس تزايد الاقتناع فى واشنطن أن الرئيس الأمريكى يعتزم القيام بهجوم عسكرى ضد العراق. ويشير المسئولون الأمريكيون الى أنه لم يعد هناك انقسام داخل الادارة الأمريكية بشأن هذا الهجوم والسؤال الوحيد الباقي هو متى وكيف سيتم؟ من جهة أخرى شككت صحيفة عراقية رسمية أمس الاحد في صحة شريط فيديو سجل لاسامة بن لادن قائلة ان عرض هذا الشريط يوضح ان واشنطن كذبت بشأن توفر ادلة لديها تثبت تورطه في هجمات 11 سبتمبر. وقالت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم «أمريكا اقامت الدنيا ولم تقعدها في بداية الاحداث عندما اشارت الى ان لديها من الادلة ما يكفي لادانة اسامة بن لادن وتنظيمه للاحداث التي حصلت». واضافت الصحيفة «وهذا يعني ان صح ادعاء امريكا ان عملية البحث عن ادلة اضافية لا مسوغ لها ولا سيما ان امريكا عدت تلك الادلة اكيدة ودامغة بدليل انها شنت العدوان فعلا تحت ذلك المسوغ واستنادا الى تلك الادعاءات». وتابعت «اذا كانت امريكا تكذب في ادعائها الاول قبل العثور على الشريط...ان ما قامت به من عدوان يمثل ادانتين لها.. الاولى انها اعتدت على شعب بريء والثانية عدم امتلاكها اي مسوغ لذلك الاعتداء». وكانت وزارة الدفاع الامريكية قد اعلنت عن وجود شريط فيديو قالت انها عثرت عليه في افغانستان ويظهر فيه أسامة بن لادن وهو يضحك ويتفاخر باحداث 11 سبتمبر التي اتهمته واشنطن بتدبيرها. واسر الشريط لب الامريكيين والمشاهدين في كل انحاء العالم الا ان اغلب العراقيين لم يشاهدوه لعدم عرضه على التلفزيون الحكومي وتلفزيون الشباب الذي يديره عدي النجل الاكبر لصدام. ووصف مسئولون امريكيون الشريط بانه دليل دامغ على ان ابن لادن الذي يعيش في افغانستان منذ سنوات وراء الهجمات. الوكالات
