أعرب المعارض البحريني السابق منصور الجمري عن نيته العودة نهائيا إلى المنامة اليوم بعد اكثر من عشرين عاما قضاها في المنفى في بريطانيا، وبالتزامن مع احتفال البلاد بالعيد الوطني. ويوجه الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البحرين خطابا إلى الشعب مساء اليوم بمناسبة العيد الوطني يتناول فيه مختلف القضايا. وقال الجمري في اتصال هاتفي اجري معه في لندن سأعود في 16 ديسمبر الى البحرين بعد 15 عاما من المعارضة واكثر من 20 عاما من الدرس والعمل في بريطانيا. واوضح الجمري الذي حصل على الجنسية البريطانية انه يريد المشاركة في مشاريع الاصلاح التي باشرها امير البلاد عن طريق اصدار صحيفة «الوسط». واضاف انه حصل على موافقة شفوية من الامير حول اصدار الصحيفة. يشار الى ان منصور الجمري المتحدث السابق باسم حركة تحرير البحرين (مقرها لندن) هو نجل المعارض عبد الامير الجمري الذي اتهم بالوقوف وراء الاحداث المعادية للحكومة التي اسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 38 قتيلا بين 1994 و1999 في البحرين. وسيتزامن صدور صحيفة «الوسط» اليومية المقرر في العام 2002 مع اقرار قانون جديد للصحافة وعد به الامير من اجل اعطاء دفع لحرية التعبير في البحرين وهذه الخطوة هي جزء من عملية اصلاح سياسي تنص على اقامة نظام ملكي دستوري كان الامير قد اقره في فبراير 2001 من خلال استفتاء شعبي. وتحتفل البحرين اليوم بذكرى العيد الوطني الثلاثين في ظل انجازات عديدة شملت مختلف المجالات. وتشهد البحرين الان حركة سياسية نشطة على كافة المستويات أهم عناصرها هى الاستعداد لوضع ما جاء بالميثاق موضع التنفيذ الفعلى من خلال «لجنة تفعيل الميثاق» التى تضم خبراء ومتخصصين فى كافة المجالات ومهمتها وضع الاليات اللازمة لاعمال ما جاء بالميثاق الذى جاء لتفعيل مواد الدستور وليس بديلا عنه وتهيئة البيئة السياسية والاقتصادية لذلك ولهذا فاللجنة تطرح كل التشريعات الموجودة للمناقشة والمراجعة كى تتواءم مع التطورات الديمقراطية الجديدة. والمعروف ان البحرين كانت من أولى دول الخليج التى تعرف الانتخابات حيث أجريت بها أول انتخابات بلدية عام 1914 وأول انتخابات برلمانية فى عام 1973 بعد اقرار الدستور بها فى عام 1973 ونفس الامر ينطبق على المجتمع المدنى والصحافة وحقوق المرأة وغيرها من مظاهر الديمقراطية. وتعطى البحرين أهمية كبيرة لمؤسسات المجتمع المدنى خاصة وأنها من الدول الرائدة فى هذا المجال حيث تأسس أول تجمع تطوعى نظامى فيها عام 1941 وبها الان ما يقارب ال300 مؤسسة أهلية. وفى هذه الظروف تتطلع البحرين الى المستقبل وتكرس جهودها للتنمية وخاصة استثمار الموارد الموجودة فى جزر حوار التى اكدت المحكمة الدولية سيادتها عليها كما يتعزز وضعها كأحد اهم صمامات الامن والاستقرار فى منطقة الخليج كلها وأحد روافد التحديث والتقدم. ا.ف.ب. ـ وام