أكد مسئولون أمريكيون انه تم تجميد نحو 67 مليون دولار في شكل أرصدة أجنبية داخل الولايات المتحدة يشتبه في انها لها صلة بتمويل عمليات وأنشطة ارهابية، يأتي ذلك في الوقت الذي وسعت فيه الولايات المتحدة جهودها لوقف تمويل الارهاب وتحركت لمصادرة سجلات وارصدة جماعتين خيريتين اخريين. واعلن مكتب السيطرة على الاصول الاجنبية التابعة لوزارة الخارجية والذي اخذ زمام المبادرة في الجهود الامريكية لتعقب الارصدة التي لها صلة بالارهاب انه امر بتجميد الاصول والسجلات الاجنبية لمؤسسة بنيفولنس الدولية ومؤسسة الاغاثة العالمية مستخدمة قانون امريكي لمكافحة الارهاب سن في الاونة الاخيرة. وفي 16 نوفمبر قالت مؤسسة الاغاثة العالمية التي تصف نفسها بانها ثاني اكبر منظمة اغاثة اسلامية في الولايات المتحدة انها اقامت دعوى قضائية ضد عدد من المؤسسات الاعلامية الامريكية قائلة ان صورتها شوهت بسبب تقارير ربطت بينها وبين الارهاب. وألقت شبكة «سي.إن.إن» الأمريكية بعض التفاصيل عن عمليات المداهمة الأمريكية للمؤسسات الخيرية الاسلامية في ولايتي الينوي ونيوجيرسي. وقالت سي.إن.إن نقلا عن مصادر من سلطات تطبيق القانون أن عمليات المداهمة، التي نفذت بموجب قانون مكافحة الارهاب الجديد الذي وسع نطاق صلاحيات وكالات جمع الاستخبارات في أكتوبر الماضي، استهدفت المؤسسة الخيرية الدولية في نيووارك بولاية نيوجيرسي، ومؤسسة الاغاثة الدولية في مدينة شيكاغو بولاية الينوي. وقال مسئولون ان موظفي الضرائب صادروا سجلات مالية من كلتا المؤسستين. يشار إلى أن مسئولي وزارة العدل قالوا أنهم يشكون في أن المنظمات الخيرية الاسلامية التي تتخذ من الولايات المتحدة ودولا أجنبية مقرا لها تجمع أموالاً لاستخدامها في أعمال إرهابية تحت غطاء مساعدة الاخيرين. من ناحية أخرى كشفت قناة «الجزيرة» ان السلطات الامريكية قامت بإغلاق مكاتب مؤسسة النجدة العالمية الخيرية ومصادرة أجهزة الكمبيوتر والملفات الخاصة بها. وقال المحامي أشرف البانوني في تصريحات خاصة للقناة الفضائية أن القرار الامريكي الذي وصفه بكونه «سياسيا» شمل أيضا تجميد أرصدة المؤسسة وأن كانت غير كبيرة كما أعرب عن أمله في يتم معاودة أنشطة المؤسسة الخيرية بجمع تبرعات الزكاة من مسلمي الولايات المتحدة وغيرهم. وأكد البانوني أن مؤسسة النجدة العالمية بصدد رفع دعوى قضائية أمام المحاكم الامريكية على أمل إلغاء القرار وإن كان الحل يحتاج إلى قرار سياسي آخر على حد قوله لان القضية برمتها سياسية. وأضاف في ختام تصريحاته أن مؤسسة النجدة العالمية خرجت إلى الوجود في عام 1992 وقدمت مساعدات للفلسطينيين منذ اندلاع انتفاضتهم الثانية في نهاية سبتمبر من العام الماضي كما فعلت الشيء نفسه في أفغانستان. وأضافت القناة الفضائية في تقريرها أن النجدة هي المؤسسة الثانية من نوعها التي تقوم السلطات الامريكية بوقف أنشطتها في البلاد بعد مؤسسة الديار المقدسة ومؤسسات أخرى مشابهة مثل «البركة»، وغيرها وفروع أخرى تعمل بنظام الحوالة المالي العتيق الذي يصعب اختراقه بسهولة ووضعتها على القائمة وذلك في إطار الحملة المتعددة الجبهات التي تقودها ضد الارهاب الدولي منذ وقوع الهجمات الانتحارية في 11 سبتمبر الماضي في نيويورك وواشنطن والتي راح ضحيتها قرابة أربعة آلاف مدني. د.ب.ا