رد العقيد محمد دحلان قائد قوات الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة، على التصريحات الاسرائيلية الداعية إلى ضرورة البحث عن وريث للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، قائلاً ان اسرائيل لن تستطيع ايجاد بديل لعرفات، فيما أكد صائب عريقات وزير الحكم المحلي ان الشعب الفلسطيني يلتف حول رئيسه. في غضون ذلك دعا الاتحاد الأوروبي إلى عدم اضعاف الرئيس الفلسطيني. وقال دحلان ان على اسرائيل التخلي عن اوهامها بأنها تستطيع تنصيب زعيم جديد للشعب الفلسطيني بدلا من الرئيس ياسر عرفات. وأكد دحلان انه ان الاوان ليتعامل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مع ممثل الشعب الفلسطيني ورئيس السلطة الفلسطينية عن طريق السلام. وقال المسئول الفلسطيني في تصريحات ل«رويترز» «البحث عن بدائل لعرفات كالبحث عن الماء في الصحراء. ياسر عرفات انتخب بطريقة شرعية وديمقراطية من الشعب الفلسطيني وهو زعيم لكل اجيال الشعب الفلسطيني. واذا اعتقدت اسرائيل انها تستطيع تنصيب اشخاص يخدمون مصالحها فهذا يعني فتح مزيد من المواجهات بين الشعب الفلسطيني واسرائيل». من جانبه قال مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة ان شارون اتخذ قرارا بانهاء عرفات عسكريا وان اسرائيل ستواصل «الاغتيالات» واجتياح المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية واعادة احتلال هذه المناطق وانها ستواصل الاعتقالات على نطاق واسع وان «واشنطن اعطت شارون الضوء الاخضر لمحاصرة عرفات». واضاف ان اسرائيل مخطئة اذا اعتقدت انها تستطيع ان تفرض قيادة فلسطينية بديلة لعرفات وان الشعب الفلسطيني سيرفض اي قائد فلسطيني يأتي على دبابة اسرائيلية. وقال دحلان «اقصر الطرق للخروج من المواجهات والازمة السياسية الحالية هو البحث الجدي مع عنوان الشعب الفلسطيني وما يمثله على اسس من الحوار والجدية في اخراج الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي من دوامة العنف». واضاف دحلان ان شارون جرب كل وسائل القمع والبطش والعدوان ولكنه لم يجرب وسيلة واحدة هي المنطق. وأكد دحلان ان عرفات يرغب في السلام وفي فرض الاستقرار والامن وبناء الثقة بين الشعبين وانه لدى القيادة الفلسطينية الارادة والرغبة والقرار للوصول الى هذا الهدف ولكن الاجراءات الاسرائيلية والعدوان بطائرات اف 16 والدبابات والقتل اليومي يعوق هذا الهدف ويعقد الوصول اليه. من جانبه أكد وزير الحكم المحلي الفلسطينى الدكتور صائب عريقات أن الادارة الأمريكية تدرك الآن أن الشعب الفلسطينى يلتف حول قيادة الرئيس ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية. وشدد عريقات، فى مقابلة مع محطة تليفزيون «ام.بي.سي» على أن الشعب الفلسطينى وحده هو الذى يحدد مكانة الرئيس ياسر عرفات وقيادته وليس لأى طرف آخر أن يفعل ذلك.. منبها الى أن السياسات الاسرائيلية تجاه الرئيس عرفات ان دلت على شيء فإنما تدل على أن رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون يعمل ضمن سياق محدد وهو تدمير عملية السلام والسلطة الفلسطينية . وقال عريقات اننا نشهد منذ السقوط السريع لحكم طالبان فى أفغانستان أمريكا تضع جانبا كل العرب والمسلمين وتتعامل معهم بلغة الاملاءات، فهذه الدولة عليها التعامل مع هذه القائمة وهذه البنوك يجب اغلاقها ومن ثم يعامل شارون وكأنه الحليف الطبيعى للولايات المتحدة فى الحرب ضد الارهاب فهذا موقف جديد وخطير جدا يتطلب من صناع القرار فى العالم العربى الوقوف عنده بدقة. في غضون ذلك دعا رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي أمس الأول الى «عدم اضعاف» الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وجاء في بيان للدول ال15 الاعضاء تبنته القمة الاوروبية في لاكن بالقرب من بروكسل «من اجل التفاوض واجتثاث الارهاب وكذلك من اجل بناء السلام، اسرائيل بحاجة الى شريك هو السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيسها المنتخب ياسر عرفات». واضاف البيان «لا يجوز اضعاف قدرته على محاربة الارهاب». ودعت الدول ال15 ايضا السلطة الفلسطينية الى «عمل كل ما يمكن عمله للحؤول دون وقوع اعمال ارهابية». وتوجه القادة الاوروبيون خصوصا الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي قرر الخميس الماضي قطع جميع الاتصالات مع عرفات بعد العملية الفلسطينية التي استهدفت الاربعاء مستوطنين في الضفة الغربية. وجاء بيانهم ايضا ردا على طلب الولايات المتحدة من الاوروبيين عدم استقبال عرفات لحثه على العمل ضد الارهابيين. وكرر القادة الاوروبيون دعوتهم الى السلطة الفلسطينية تفكيك «الشبكات الارهابية لحماس والجهاد الاسلامي» على حد زعمها. وطلب رؤساء وحكومات دول الاتحاد الاوروبي من اسرائيل «سحب قواتها العسكرية ووقف عملية القتل بدون محاكمة ورفع الحصار والقيود المفروضة على الشعب الفلسطيني وتجميد» مستوطنات جديدة. الوكالات
