اعتبر وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال الليلة قبل الماضية انه حصل «سوء فهم» لتصريحه الذي تحدث فيه عن رغبة مشتركة لدى الدول الاوروبية ال15 للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات في افغانستان. وقال ميشال الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، خلال مؤتمر صحافي على هامش القمة الاوروبية في لاكن بالقرب من بروكسل «ربما حصل سوء فهم وانا بالتأكيد المسئول عنه حيث حصل لغط بين الوحدة الاوروبية والدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي». وكان ميشال اعلن في وقت سابق ان جميع دول الاتحاد ستشارك للمرة الاولى في قوة متعددة الجنسيات في افغانستان الامر الذي اثار احتجاج عدد من الوفود التي شددت على ان اي قرار رسمي لم يتخذ من قبل رؤساء دول وحكومات دول الاتحاد الاوروبي الذين اجتمعوا لمدة يومين في لاكن وان الامر لا يتعلق في اي حال من الاحوال بقوة من الاتحاد الاوروبي بحد ذاته. واضاف ميشال «لا أشعر بأني خنت طابع المحادثات التي جرت صباح أمس». واوضح ان النص الذي تبنته الدول ال15 بعض الظهر «يترجم بدقة حرية المشاركة التي لمستها». وبالاضافة الى ذلك، اوضح رئيس الوزراء البلجيكي جي فيرهوفستات خلال المؤتمر الصحافي ذاته ان دول الاتحاد الاوروبي ما زالت تدرس مساهمتها في القوة متعددة الجنسيات التي ستنشر في افغانستان برعاية الامم المتحدة. ومن جهة اخرى، اعلن وزير الخارجية البريطاني على هامش القمة ان «الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي قررت انه يتوجب ان تدرس كل منها بوصفها دولة عضو، نوعية القوات التي يمكن ان تضعها تحت التصرف خصوصا من اجل المشاركة في مثل هذه القوة متعددة الجنسيات». واضاف ان «الاتحاد الاوروبي كمؤسسة سيقدم دعمه المعنوي لمشاركة الدول الاعضاء». وكان الوزير البلجيكي قد اوضح ان القوة متعددة الجنسيات ستتألف من «ثلاثة الى اربعة آلاف رجل» وستشارك فيها كل دولة بحسب قدرتها. وقال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر «حتى ولو اردنا ذلك لا يمكننا القيام به لان الاتحاد الاوروبي ليس له بعد هيكليات دفاعية مناسبة». أما وزير الخارجية الاسباني جوزف بيكيه فقال ان «الاتحاد الاوروبي قرر المشاركة في قوة التدخل التابعة للامم المتحدة وترك الحرية لكل دولة عضو كي تحدد مدى مشاركتها». أ.ف.ب