تحصنت مجموعة من العرب الجرحى المسلحين من مقاتلي تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن في مستشفى بمدينة قندهار الجنوبية وهددوا بنسف انفسهم اذا حاول احد اصطيادهم. وقال اطباء في المستشفى انهم يخشون من ان يسبب المقاتلون وجميعهم من صغار السن الذين كرسوا انفسهم لقضية الجهاد اضرارا بالغة للمستشفى الذي يقع في قلب المدينة التي شهدت مولد حركة طالبان الاصولية. وقال الجراح داود فرهد لرويترز «المقاتلون العرب الجرحي بحوزتهم قنابل يدوية واسلحة صغيرة اخرى». وقال اطباء ان من بين 13 عربيا يوجد عشرة جرحى ثلاثة منهم اصابتهم خطيرة. والجروح التي اصيبوا بها لحقت بهم فيما يبدو في الغارات الجوية الامريكية التي بدأت في السابع من اكتوبر وسحقت حركة طالبان وادت الى سقوط قاعدة قوتهم في ايدي مقاتلي المعارضة في الاسبوع الماضي. وقال اطباء ان جميعهم صغار السن تتراوح اعمارهم بين 19 و30 عاما ونقلوا الى المستشفى منذ اسبوعين بينما كانت المدينة مازالت في ايدي طالبان ولم تجر تحريات انذاك لمعرفة ان كانوا مسلحين. وقال داود فرهد «صدمت عندما شاهدت قنبلة يدوية مثبتة على فخذ مريض عربي اثناء فحصه بالاشعة السينية». وقال فرهد انه ليس لديه فكرة عن عدد الاسلحة التي في حوزة الأفغان العرب وان كان بعض العاملين بالمستشفى الذين سمح لهم العرب بدخول الاجنحة الثلاثة التي يحتلونها قالوا ان لديهم اكثر من ست قنابل يدوية ملفوفة حول اجسادهم بالاضافة الى العديد من المسدسات. وقال العاملون بالمستشفى انهم كانوا سعداء عدما نقلوا للمستشفى للعلاج واعتبروا انفسهم ابطالا لانهم اصيبوا وهم يقاتلون ضد الولايات المتحدة. وقال الممرض شاه والي «لانهم من انصار اسامة بن لادن والزعيم الاعلى لطالبان الملا محمد عمر فقد كانوا فخورين بذلك»، وقال «اعتقد انهم اصوليون حقيقيون». وقال الاطباء ان المقاتلين العرب الذين يمضون معظم الوقت في قراءة القرآن والصلاة لا يسمحون بدخول اخرين الى عنابرهم فيما عدا الاطباء واطقم التمريض. وقال فرهد «واذا لم يكن الاطباء والممرضون يرتدون الزي المناسب فانهم يهددون بتفجير المستشفى مع انفسهم». وقال خورام وهو جراح اخر «الموقف خطير للغاية بالنسبة لنا وللمرضى الاخرين وانا اشعر بقلق بالغ». وقال خورام انه يشعر بالقلق من ان السلطات المحلية لا تتخذ أي اجراء فيما يبدو للتعامل مع الموقف. وقال عاملون في المستشفى ان ممثلين لحاكم قندهار الجديد جول اغا زاروا المستشفى الجمعة لكنهم لم يجرؤا على الاقتراب من الجناح خوفا من التعرض لهجوم. وقال اطباء ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر تعلم ما الذي يجب ان تفعله مع الجرحى العرب الذين يتولى حراستهم اثنان من حراس المستشفى لمنع احد من اخراجهم من المستشفى. وقال داود فرهد «جمعية الهلال الاحمر يجب ان ترسلهم الى الخارج لمكان اخر لانهم اسرى حرب». وربما كان هؤلاء الجرحى العرب مذعورين بوجه خاص لانهم مع تماثلهم للشفاء فان الاطباء قد يصرحون بخروجهم، غير ان كثيرين منهم اصابتهم شديدة. واحد العرب الشبان بترت ساقه اليمنى اسفل الركبة بينما يوجد اثنان مصابان بشروخ في الساق والذراع. وهناك اخر اصيب بجروح في الجسد فقط ولم يعد يحتاج الى علاج. وقال الاطباء ان العرب الثلاثة غير المصابين بقوا في المستشفى لرعاية زملائهم الاخرين المصابين. رويترز