استمر الجدل أمس حول شريط الفيديو الذي اذاعته الولايات المتحدة والذي ظهر فيه أسامة بن لادن وهو يزهو بنجاح الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في 11 ابريل الماضي. وفي وقت أعلنت واشنطن ان السلطات تأكدت من صحة الشريط عبر تحليل علمي لم يشارك فيه البنتاجون، اعتبر زعماء مسلمون في استراليا ان الشريط مزيف. وفي الأثناء ألمحت السلطات الأمريكية الى انها ربما تعرفت على الضيف الذي كان يتحدث الى ابن لادن قائلة انه أستاذ جامعي سعودي سبق ان فصل من عمله.وبشأن الشريط قال ناطق عسكري أمريكي ان السلطات الأمريكية قامت بتحليل علمي للتأكد من صحته بيد ان التحليل لم تجره وزارة الدفاع الأمريكية. واكد اللفتانت كولونيل دايف لايباين لفرانس برس قيل لنا ان صوت بن لادن وصورته تم تحليلهما بشكل علمي للتثبت من صحة ما يوجد على الشريط. وقد أكدوا لنا ذلك. بيد ان الامر تم عن طريق وكالة اخرى تابعة للدولة لا اعرف ايا منها ولكن ليس البنتاجون. وتشير هذه الصيغة عادة الى الوكالة المركزية للمخابرات الأمريكية سي.اي.ايه. ولدى الاتصال بالوكالة لم تعلق على الامر على الفور. وقامت وزارة الدفاع الأمريكية بالترجمة عن طريق ثلاثة مترجمين من العربية الى الانجليزية وكذلك الدبلجة بالانجليزية، بحسب ما اوضح الناطق العسكري.ولم توضح ملابسات حصول السلطات الأمريكية على شريط الفيديو الذي صوره هاو.ورفض الرئيس الأمريكي جورج بوش بشدة فرضية فبركة الشريط، الذي تحوم حول صحته شكوك في بعض اجزاء العالم العربي، واكد انه يمثل دليلا دامغا على ادانة اسامة بن لادن في اعتداءات 11 سبتمبر.لكن زعماء مسلمي استراليا البالغ عددهم 300 ألف نسمة أعربوا أمس عن شكوكهم حول مصداقية شريط الفيديو الذي أذاعته الحكومة الامريكية والذي ظهر فيه أسامه بن لادن. وقال محسن لعبان المتحدث باسم المجلس الاسلامي الاعلى في نيو ساوث ويلز أنه في حين قد تكون ترجمة ما قاله ابن لادن في الشريط صحيحة، إلا أنه من المحتمل أن يكون الشريط نفسه قد تم تزييفه. وأضاف لعبان قائلا إن الترجمة صحيحة،أما الشريط فليس حقيقيا. وتابع المتحدث قائلا إنه من المعروف تماما أنه إذا كان لدى المرء أكثر من 20 رسالة من أي شخص فإنه في مقدوره بالفعل تركيب الكلمات وجعلها تبدو أنها صادرة على لسانه وهذه العملية ثابتة باستخدام التكنولوجيا الحالية.واستطرد قائلا إن الشريط نفسه محل شك كبير. وأواجه صعوبة في قبول الشريط نفسه. وقال لعبان إنها لمسألة مريحة للغاية بأن تعثر القوات الامريكية على الشريط. وأردف قائلا إن المسلمين لا يدافعون عن أسامه بن لادن وأن نسبة التأييد له بين كافة المسلمين ربما تكون حوالي 1 إلى 5.1 في المئة. وقال لعبان أنه يصعب عليه تصديق مسألة قدرة ابن لادن الذي يعيش في كهف مثل هذا على التخطيط المحكم لعمل إرهابي بمثل هذا البراعة في العالم. وأضاف قائلا لقد تم تنفيذه بكفاءة متناهية بصورة تفوق قدراته بكثير. إلى ذلك ألمح مسئولون بالحكومة الأمريكية الى أن الشيخ الزائر لأسامة بن لادن والذى ظهر على شريط الفيديو الذى سمحت واشنطن باذاعته ربما كان هو الشيخ على بن سعيد الغامدى. وذكرت شبكة سى.ان.ان الاخبارية الأمريكية الليلة قبل الماضية أن هذا الشيخ هو أستاذ سابق للدراسات الاسلامية وكانت الحكومة السعودية قد أقصته عن منصبه فى عام 1995. وأشارت الشبكة الى أن السلطات السعودية كانت قد أعلنت أن الشيخ الغامدى هو من أفراد الجماعات المسلحة وينتمى لنفس القبيلة الجنوبية التى خرج منها عدد من منفذى هجمات الحادى عشر من سبتمبر الماضي.وأضافت الشبكة أن الغامدى ذكر فى تصريحاته على شريط الفيديو أن من المحتمل أن يكون هناك تخطيط لشن هجوم جديد قبل نهاية شهر رمضان المبارك. الوكالات
