أقر الجيش الأمريكي بأنه انتج لاغراض دفاعية كميات قليلة من الجمرة الخبيثة التي اثارت عصياتها هلعا في الولايات المتحدة عقب الهجمات الارهابية واوضحت وزارة الخارجية انه تم العثور على آثار الجمرة في البريد الدبلوماسي لسفارة أمريكا في النمسا. ونقل عدد من الصحف اليومية الصادرة في واشنطن عن مسئولين في الجيش قولهم الخميس ان مختبرا عسكريا انتج لاغراض اختبارية اسلحة بشكل مسحوق انطلاقا من عصية الجمرة الخبيثة بين مركز الانتاج في ولاية يوتاه وقاعدة عسكرية في ميريلاند. وقالت المتحدثة باسم الجيش الأمريكي نانسي راي لوكالة «فرانس برس» استعملنا الجمرة الخبيثة لاختبار تجهيزاتنا واختبار ابطال العدوى ومعدات الحماية والكشف موضحة ان هذا الامر معروف، واضافت يهدف هذا الامر الى انقاذ حياة أمريكيين في ساحة المعركة. على صعيد متصل أعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر «عثرنا على آثار الجمرة الخبيثة في احدى حقائب البريد الدبلوماسي في فيينا». واوضح ان معلومات اضافية عن العثور على هذه الجمرة الخبيثة ستوزع في وقت لاحق. وكان المتحدث باسم الحكومة النمساوية اعلن من قبل العثور على غبيرات الجمرة الخبيثة في البريد الدبلوماسي لسفارة الولايات المتحدة في فيينا. وقال رودولف جوليا المتحدث باسم المركز الامني للحكومة في تصريح اذاعي ان السفارة في حالة تأهب وان موظفيها ليسوا في خطر. وكانت السفارة ابلغت السلطات النمساوية الاربعاء بالامر. واجرت وزارة الدفاع التحاليل الاولية التي اكدها في وقت لاحق المختبر الاتحادي في مودلينج القريب من فيينا. وأضاف المتحدث أن المسئولين عثروا على آثار قليلة للغاية من بكتريا الجمرة الخبيثة في إحدى هذه الحقائب. وشدد جوليا على أنه لا يوجد أي سبب يدعو إلى شيوع حالة من الذعر والهستريا في النمسا. وأوضح أن الشرطة النمساوية ومحققين أمريكيين يسعون لمعرفة الطريق الذي سلكته الحقائب حتى وصلت إلى السفارة الامريكية في فيينا. وكانت الحقيبة مرسلة من قبل مكتب بريد تابع لوزارة الخارجية الامريكية في واشنطن إلى السفارة الامريكية بالنمسا، وذلك بتاريخ 23 أكتوبر الماضي. من جهته، قال هيربرت هاوبت وزير الصحة تم إغلاق كل شئ لتجنب التعرض للبكتريا القاتلة. يشار الى ان الولايات المتحدة تخلت رسميا عن الاسلحة البيولوجية في 1969، وقررت وزارة الدفاع في العام 1998 حملة تلقيح منتظمة في صفوف العسكريين ضد هذا المرض القاتل (الجمرة الخبيثة) ولكن الحملة معلقة حاليا بسبب عدم وجود لقاحات كافية. ا.ف.ب. ـ د.ب.ا