أقر البرلمان البريطاني سلسلة قوانين ضد الارهاب في حين بدأ رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي قمة تستغرق يومين تبحث الوضع في أفغانستان والشرق الأوسط وعدة مواضيع أوروبية. ووافق البرلمان البريطاني ليل الخميس الجمعة على سلسلة قوانين ضد الارهاب تتضمن خصوصا اعتقال اجانب بدون محاكمة يشتبه بنشاطاتهم الارهابية. واعرب وزير الداخلية ديفيد بلونكيت عن امله في ان يبدأ تطبيق هذه القوانين قبل عيد الميلاد. وقد بدأ درس هذه القوانين بعيد اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وفي مقر لاكن قرب بروكسل عقدت قمة أوروبية أمس خصصت بصورة رئيسية لبحث مستقبل أوروبا واصلاح المؤسسات المشتركة كما تتناول الوضع في الشرق الأوسط وأفغانستان. وبعد الكلمة الافتتاحية لرئيسة البرلمان الاوروبي نيكول فونتين، سيبدأ قادة الدول الخمس عشرة اعمالهم باستعراض الوضع الدولي، مشددين على مسألتي الشرق الاوسط وافغانستان. غير ان الهدف الرئيسي للقمة هو اصدار «اعلان لاكن» الذي سيعبر عن رؤية مشتركة اوروبية ويطلق اصلاحا جديدا للمؤسسات الاوروبية قبل انضمام عشر دول جديدة الى الاتحاد الاوروبي في العام 2004. وسيبحث القادة الاوروبيون بشكل دقيق مشروع الاعلان الاخير الذي صاغته الرئاسة البلجيكية للاتحاد بعد ان اثارت صياغة اولى انتقادات عديدة اخذت عليها توجهاتها «الفيدرالية». كذلك ستحدد القمة المدن التي ستستضيف مقار عشر وكالات اوروبية جديدة ومنها هيئة الامن الغذائي، وقد قدمت مدن عديدة ترشيحها لذلك. وأكدت فونتين أن الوقت قد حان للتدخل لوقف دوامة العنف التى تقود الشعبين الاسرائيلى والفلسطينى الى الانتحار الجماعى معربة عن أسفها الشديد لاستمرار التدهور الخطير فى عملية السلام فى الشرق الأوسط الذى وصفته بالسرطان الذى ينخر فى بنيان السلام العالمى ويرعى الارهاب بالرغم من الجهود الأوروبية. وقالت فى كلمتها الافتتاحية ان تزايد عدد الشباب الفلسطينى الفدائيين يرجع الى عدم تحقيق آمال شعبهم فى العدالة والمستقبل، موضحة أن محاربة الارهاب المباشر ستكون غير مجدية طالما أن جذور المشكلة لم يتم علاجها. وأضافت ان القبض على الارهابيين ومحرضيهم هو واجب أساسى يقع على عاتق السلطة الوطنية الفلسطينية فى حدود امكانياتها التى تم اضعافها والتشكيك فيها منوهة فى هذا الصدد الى موقف الحكومة الاسرائيلية الحالية. وأشارت الى أهمية التحرك من أجل التوصل الى مخرج لهذا الوضع الخطير من خلال ارسال عدد مناسب من المراقبين الدوليين أو قوات دولية للفصل كوسيلة لتهدئة الوضع بشكل موقت قبل أن يفوت الوقت. ويقول المراقبون ان الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال تعكس تداعيات أحداث سبتمبر في نيويورك وواشنطن. وسيبحث قادة الاتحاد الأوروبي كيفية تقديم الدعم لإعادة إعمار أفغانستان في وقت تقوم فيه بعض الدول الأعضاء ومنها بريطانيا وفرنسا وألمانيا بإجراء محادثات والإسهام في قوة السلام الدولية التي سترسل إلى كابول في وقت لاحق من هذا الشهر. غير أنه لابد للقمة الأوروبية من تأكيد التزامها بسلسلة من الإجراءات لمكافحة الإرهاب أعدت على عجل خلال الأشهر الثلاثة الماضية. كما أن من المتوقع أن تخطو القمة الأوروبية خطوة أخرى لتمكين الاتحاد الأوروبي من القيام بعمليات عسكرية خاصة. والهدف الرئيسي للاتحاد هو التمكن من نشر قوة قوامها ستون ألفا لغايات حفظ السلام أو مواجهة الأزمات. الوكالات
