أطبق مئات من مشاة البحرية الامريكية المدججين بالسلاح على مطار قندهار من البر والجو قبل فجر أمس لتأمين المطار ومنشآته بالتزامن مع قيام القوات الأمريكية بقصف فصيل تابع للتحالف الشمالي لاخماد تمرده. وقال ضباط من مشاة البحرية ان تأمين هذا المطار الدولي سيقدم ليس قاعدة جديدة فحسب للرحلات الجوية العسكرية الامريكية الى افغانستان وانما سيمهد الطريق لنقل مساعدات الاغاثة الدولية الى الشعب الافغاني. جاءت هذه العملية التي اشارت تقارير اولية الى انها لم تواجه مقاومة بعد اسبوع من سقوط قندهار المعقل الاخير لطالبان في ايدي قوات المعارضة الافغانية التي اطبقت على المطار امس الأول. وقالت القوات الامريكية انها ستعيده في نهاية الامر الى المسئولين الافغان في قندهار. وكلفت مشاة البحرية الامريكية بتطهير المطار من الشراك الخداعية والالغام والاجهاز على أي مقاتلين من تنظيم القاعدة أو حركة طالبان قد يكونون مختبئين في جيوب بجوار المدرج. وفي تصريحات سرية قبل العملية تم تحذير مشاة البحرية من القناصة والمهاجمين الانتحاريين وهم يطوقون المنطقة من الشمال والشرق من الصحراء الى قندهار ثم الى مسافة 20 كيلومترا جنوب شرقي المطار. وكانت هذه العملية بالغة التعقيد وشملت قوات برية وجوية وبحرية امريكية في انحاء المنطقة كما تضمنت تعاونا من الجماعات الافغانية التي تولت السلطة في قندهار. وقال ضباط ان القوة البرية المحمولة في طائرات هليكوبتر انطلقت من الصحراء الافغانية جنوبي قندهار الى قاعدة العمليات المتقدمة راينو ومن حاملة الطائرات باتان في بحر العرب. وامكن سماع اصوات اقلاع وهبوط طائرات طوال مساء الخميس في معسكر راينو. كما اقلعت مقاتلات اف 18 واف 14 من حاملة الطائرات الامريكية تيودور روزفلت الموجودة ايضا في بحر العرب بينما اقلعت طائرات اعادة التزويد بالوقود من طراز كيه. سي. 130 وطائرات اخرى من قواعد برية في الخليج والمحيط الهندي. وقال ضباط امريكيون انه قد شارك في حراسة المنطقة المحيطة بالمطار العديد من العربات المدرعة الخفيفة واخرى مزودة بمدافع آلية من عيار 50 ملليمترا ومنصات اطلاق قذائف وقذائف مورتر وصواريخ مضادة للدبابات. في هذه الأثناء ذكرت تقارير أمس ان الطائرات الحربية الامريكية قصفت مواقع فصيل تابع للتحالف الشمالي في شمال أفغانستان. وذكرت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية أن الطائرات الامريكية قصفت منطقة بول الخومري، على بعد حوالي 250 كيلومترا شمال العاصمة كابول، لسحق تمرد الطائفة الاسماعيلية العرقية على زعيم التحالف الشمالي برهان الدين رباني. وقالت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان منطقة بول الخومري سقطت في أيدي أنصار رباني في أعقاب انهيار حركة طالبان، ولكن القوات التي يتزعمها القائد الذي ينتمي للطائفة الاسماعيلية سيد جعفر نادري شنت هجوما واستولت على 80 في المئة من المدينة أمس الأول. وقالت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية أن تعزيزات وصلت إلى معسكر رباني أثناء الليل من قندوز، وأن القتال استمر أمس للسيطرة على المدينة الاستراتيجية، مما أسفر عن مصرع 18 مقاتلا من الجانبين. وتقع منطقة بول الخومري عند الطرف الشمالي لنفق سالانج الذي يربط كابول ومدن شمال أفغانستان. ويحظى القائد نادري بتأييد الزعيم الاوزبكستاني رشيد دوستم الذي يسيطر على عدة أقاليم شمالية، وكذلك على مدينة مزار الشريف القريبة من أوزبكستان. يذكر أن كلا القائدين كانا يتعاونان مع النظام الشيوعي الذي كان يدعمه السوفييت، ويتزعمان الان جماعات منشقة عن التحالف الشمالي. رويترز ـ د.ب.ا
