فجر الحكم القضائي الأخير الذي أصدرته محكمة جنح عابدين المصرية ضد نائب حزب الأحرار في البرلمان المصري رجب هلال حميدة أزمة وجدلا مثيرا وواسعا داخل البرلمان حول الوضع القانوني والدستوري للنائب خاصة وأنه حكم ضده بالحبس مدة ستة أشهر.. وهو حكم مقيد للحرية يستوجب معه اسقاط عضوية النائب من البرلمان لاسقاط أحد شروط العضوية وهي فقد الثقة والاعتبار. وقد شهدت أروقة البرلمان المصري انقسامات حادة في الآراء حول الحكم وكيفية التصرف فيه ورأى فريق من النواب ضرورة سرعة اتخاذ قرار باسقاط العضوية لصدور هذا الحكم حتى ولو لم يكن حكما نهائيا باعتبار أن الحكم يسيئ لعضوية نائب البرلمان والمؤسسة التشريعية، وأشار هذا الفريق الى أنه كان يجب على النائب عدم الانتظار طوال هذه المدة خاصة وأن هناك تحذيرات قد صدرت من رئيس البرلمان الدكتور أحمد فتحي سرور للنواب مصدري الشيكات بدون رصيد الى ضرورة تسوية هذه الملفات بالسداد للشيكات لدرء الأخطار عنهم. ورأى فريق آخر من النواب ضرورة تجميد الموقف وعدم اتخاذ أي اجراء ضد النائب الى أن يصدر حكم نهائي بات حتى يمكن النظر في أمر عضوية النائب. من جانبه أكد المستشار محمد موسى رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب في تصريح خاص تعليقا على الحكم الصادر ضد النائب رجب هلال حميدة عن حزب الأحرار أمس في قضية شيك بدون رصيد أن مجلس الشعب لا يتلقى إلا الأحكام النهائية الباتة غير القابلة للطعن والتي يبني على أساسها البرلمان موقفه من النائب الذي تصدر ضده أحكام. وأضاف موسى أن الحكم الصادر ضد رجب هلال حميدة ليس حكما نهائيا وللنائب استئناف الحكم خلال 10 أيام من تاريخ صدوره في حالة صدوره حضوريا أما في حالة صدوره غيابيا فإنه يكون الاستئناف خلال 10 أيام من تاريخ اعلانه بصدور الحكم وفي حالة الاستئناف يمكن أن يتم تسوية وضع هذه القضية من خلال سداد النائب في نفس جلسة الاستئناف قيمة الشيك الذي صدر الحكم بشأنه ويتم اغلاق ملف القضية وكأن شيئا لم يكن. وذكر رئيس اللجنة التشريعية أن نفس الوضع يسري في القضية الأخرى التي تقرر صدور الحكم فيها يوم الأربعاء القادم عقب انتهاء أجازة العيد والخاصة بنفس النائب لاصداره شيكا بدون رصيد لأحد رجال الأعمال بمبلغ مليون و200 ألف جنيه. القاهرة ـ مكتب «البيان»: