أكدت مصادر دبلوماسية في العاصمة السورية ان تطعيم الحكومة السورية الجديدة برئاسة محمد مصطفى ميرو بفريق اقتصادي، يعكس جدية الرئيس السورى بشار الاسد في السير قدما بالبرنامج الذي وضعه لاصلاح الاقتصاد وتحريره، لكن هذه المصادر التي كانت تتحدث لوكالة الانباء الكويتية (كونا) تعتقد مع ذلك ان على هذا الفريق ان يجتاز فترة اختبار صعبة في الاشهر المقبلة لمعرفة مدى قدرته على معالجة اقتصاد اصابه الركود منذ عقود من الزمن ويحتاج الى دفعة قوية من الانعاش. ودخل الى الحكومة محمد الحسين وهو اقتصادي حائز على درجة الدكتوراة في الاقتصاد وعضو في القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم اعلى سلطة سياسية في البلاد. وقد اسند اليه منصب نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية بدلا من خالد رعد الذي خرج من الوزارة. ودخل اليها ايضا وزير جديد للمالية هو محمد الاطرش وهو اكاديمي وحاصل على درجة الدكتوراه من الجامعات البريطانية وكان وزيرا سابقا للاقتصاد وحاكما للمصرف المركزي ومسئولا تنفيذيا في البنك الدولي ليستبدل خالد المهايني الذى احتفظ بهذا المنصب سنوات طويلة وترددت الانباء انه يسعى الان الى منصب تنفيذي في البنك الاسلامى للتنمية في جدة ـ السعودية. وانضم الى الفريق كذلك غسان الرفاعي الحاصل على درجة الدكتوراة من جامعات بريطانيا وقد كلف بتولى حقيبة الاقتصاد والتجارة الخارجية بدلا من الوزير المخضرم محمد العمادي الذي عايش قانون الاستثمار الشهير رقم (10) الذى يمنح امتيازات للشركات الاجنبية بالاستثمار فى البلاد باعفاءات ضريبية ولكن اخذ عليه جموده.واحد اركان هذا الفريق ايضا ابراهيم حداد الحاصل على درجة الدكتوراه بالعلوم الكيميائية والفيزيائية وقد تولى منصب وزير النفط الذي يشكل رافدا قويا لمدخول البلاد من العملات الاجنبية. ولعل اهم المهام التى يتعين على هذا الفريق اجتيازها فى ظل الحكومة الجديدة التشريعات والقوانين التي صدرت ابان عهد الحكومة السابقة وتنتظر التنفيذ ومن ابرزها انشاء مصارف خاصة وبورصة للاوراق المالية وتطوير قوانين الاستثمار لتشجيع المستثمرين على جلب رؤوس اموالهم وتوظيفها في مشاريع تنموية. كما ينتظر هذا الفريق جملة من المطالب التي تخص الحياة المعيشية للمواطنين مثل تحسين الاجور ورفع القدرات الشرائية وتحريك الاسواق من الركود والقضاء على البطالة التي تظهر الارقام وجود نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل الذين ينتظرون فرص التوظيف. ويقول دبلوماسي في هذا المجال «من القراءة الاولية للتشكيلة الوزارية الجديدة فان هناك جدية ظاهرة من القيادة السورية في المضي قدما بنهج الاصلاح لاسيما فيما يخص الاقتصاد الذي يحتاج الى وقفة قوية لمعالجته». لكنه يضيف «المعالجة لن تكون سهلة وعلى الفريق الاقتصادي الجديد المعين ان يجتاز باقتدار الصعوبات وفي مقدمتها البيروقراطية والفساد اللذين يقفان حجر عثرة امام التحديث والتطوير ويعطلان تشريعات وقوانين مهمة اصدرها الرئيس بشار الاسد في بداية عهده». وكان الرئيس بشار الاسد قد تعهد بعد تسلمه السلطة في يوليو عام 2000 خلفا لوالده الراحل حافظ الاسد باصلاح الاقتصاد وتحريره وبالعمل على رفاه المواطنين واصدر جملة من المراسيم والقوانين في اطار ما سمى بخطة الاصلاح الشاملة. كونا