أعرب أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان عن دهشته لقرار حكومة ارييل شارون قطع الاتصالات والعلاقات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي قال وزير حربية دولة الاحتلال بنيامين بن اليعازر ان الحكومة هذه بانتظار خليفة عرفات لتتفاوض معه، قوبل بتحذير وزير الخارجية شيمون بيريز من ان نفي الرئيس الفلسطيني سيدفع مصر والأردن لقطع علاقاتهما مع اسرائيل تزامن مع تحذير زعيم المعارضة يوسي ساريد لواشنطن من تشجيع شارون على مغامرة دموية جديدة تتمثل في احتلال المناطق الفلسطينية مجدداً.وأعرب أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان عن دهشته ازاء قرار الحكومة الاسرائيلية بمقاطعة عرفات. وتساءل عنان خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السويدية ستوكهولم التي تسلم فيها جائزة نوبل للسلام عن مقصد الحكومة الاسرائيلية من قرارها الذي اتخذته بداية الأسبوع الجاري وهل المقصود شخص عرفات أو السلطة الفلسطينية وإذا كان المقصد هو شخص عرفات فمن سيكون البديل الذي قد تتعامل معه اسرائيل بعد ذلك. وأوضح عنان ان من غير المعقول ان يستمر هذا الوضع، فالعنف يجب أن يتوقف وقتل الأبرياء يجب أن يتوقف ويجب علينا أن نبذل جهداً أكبر وربما اتباع سياسة أخرى قبل أن يصبح الموقف تماماً خارج نطاق السيطرة.وفي هذه الأثناء قال وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن إليعازر لصحيفة «معاريف» العبرية أمس ان زمن الرئيس الفلسطيني ولى وان حكومة شارون في انتظار وريث عرفات لتستأنف المفاوضات معه. ونقل صوت إسرائيل الذي أورد النبأ عن ابن إليعازر قوله أيضا للصحيفة واسعة الاطلاع أن بلاده يمكن أن تستأنف تلك المفاوضات مع العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني بقطاع غزة أو العقيد جبريل الرجوب رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني بالضفة الغربية. ونفى رعنان جيسن المتحدث باسم ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل أمس ان اسرائيل تعتزم ايذاء الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات بأية طريقة من الطرق او الاعتداء عليه شخصيا. وقال المتحدث باسم شارون انه ليس لدينا شيء شخصى ضد عرفات وليس هناك قرار من جانب الحكومة الاسرائيلية لاتخاذ اجراء من اى نوع ضده لكننا نعتزم اتخاذ كافة الاجراءات الضرورية ضد تلك التنظيمات والبنية الاساسية لها. وأضاف المتحدث فى حديثه الى شبكة «بى بى سي» الاخبارية البريطانية أن اسرائيل لاتعتزم استئناف المفاوضات مع عرفات فى الوقت الذى يواصل فيه تقديم الدعم الى العناصر «الارهابية» على حد تعبيره. وردا على سؤال يقول «اذا كنتم تريدون حقا اجراء محادثات سلام مع الفلسطينيين، فمع من اذن سوف تجرون هذه المحادثات خاصة بعد قراركم بقطع الاتصالات معه قال المتحدث باسم شارون يتعين اولا وقف اطلاق النار على الاسرائيليين، وبعدها يمكن اجراء المحادثات. لكن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اعتبر أمس الجمعة ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ''لم ينته بعد». وقال بيريز في تصريح لصحيفة «يديعوت احرونوت» ان «عرفات لم ينته بعد كما يؤكد ارييل شارون» رئيس الوزراء الاسرائيلي، مضيفا «على العكس، قد تؤدي العملية العسكرية التي تشن عليه الى تعزيز موقعه لدى الشعب الفلسطيني ودول الشرق الاوسط واوروبا». وتابع «آمل ان يدرك شارون ذلك»، مشيرا الى ان الرئيس الفلسطيني «يدفع ثمن اخطائه». وحذر بيريز من اي محاولة لارغام الرئيس عرفات على سلوك طريق المنفى كما يطالب الجناح المتطرف في الحكومة. ورأى بيريز انه «ان طردنا عرفات فسوف نواجه مشكلات مع العالم العربي، وستعمد مصر والاردن الى قطع علاقاتهما معنا». على صعيد متصل حذر زعيم المعارضة الاسرائيلية النائب يوسي ساريد الادارة الأمريكية من تشجيع شارون على توريط اسرائيل في مغامرة على غرار المغامرة التي تورطت بها في لبنان عام 1982. واضاف في تصريح اذاعي صباح أمس ان تورط اسرائيل بمغامرة جديدة للاستيلاء على الاراضي المأهولة بالفلسطينيين الذين يضمرون لها العداء سيقود اسرائيل الى ان تدفع ثمناً باهظاً بالدم اذا ادخلها شارون في مغامرة جديدة. وأكد النائب العربي في البرلمان الاسرائيلي الدكتور أحمد الطيبي ان عرفات يحظى بتأييد عدد من قادة دول العالم محذرا اسرائيل من مغبة المس به. وقال الطيبي في تصريح نقلته الاذاعة الاسرائيلية أمس ان عرفات يحظى بتأييد العديد من قادة دول العالم وباعترافهم بشرعية زعامته للشعب الفلسطيني مشيراً ايضاً الى عدم وجود شكوك برئاسة عرفات داخل المجتمع الفلسطيني رغم النقاش الدائر داخل هذا المجتمع حول الوضع الراهن وطرق معالجته. وحذر الطيبي اسرائيل من الاطاحة بعرفات واستبداله بزعيم محسوب عليها لأن مثل هذا الزعيم سرعان ما سيعدم. الوكالات