ترجم جيش الاحتلال اعلان حكومة شارون حرباً حتى الموت على الفلسطينيين بغارات جوية وقصف بري شمل غالبية المناطق الفلسطينية، واعادة احتلال مناطق للسلطة اسفرت في مجملها عن ستة شهداء بينهم أربعة من أفراد الشرطة خلال اجتياح سلفيت في الضفة الغربية، اضافة لشهيد جديد في قطاع غزة وتدمير 30 منزلاً في اجتياح آخر لمخيم خانيونس. ووصل عدد شهداء مجزرة بلدة سلفيت بالضفة الغربية صباح أمس إلى ستة سقطوا برصاص قوات الاحتلال وقصف طائرات الاباتشي. كما تقوم قوات الاحتلال بحملة اعتقالات واسعة في البلدة خاصة في أوساط أفراد الشرطة والأمن الفلسطيني. وذكر مواطنون ل(البيان) ان جرافات الاحتلال هدمت مبنى وزارة الداخلية باستخدام الجرافات اضافة إلى هدم ثلاثة منازل سكنية عرف منها منزل بلال عرزيل أمين سر حركة فتح في سلفيت ومحمود صبري القيادي في حركة فتح ومنزل ثالث لم يعرف صاحبه بعد. وكانت قوات الاحتلال دخلت سلفيت وعصيرة الشمالية المحاذية الليلة قبل الماضية (للقيام بنشاطات أمنية في ملاحقة المطلوبين) حسب مصدر عسكري احتلالي. وشارك في التوغل ارتال من الدبابات وناقلات الجنود والجرافات الاحتلالية. وتقول مصادر اسرائيلية ان قواتها واجهت مقاومة عنيفة وتصدى المسلحون الفلسطينيون لها في اشتباكات أدت إلى سقوط أربعة شهداء في البداية واصيب 4 آخرون بجراح خطيرة لم تتمكن سيارات الاسعاف من الوصول اليهم بفضل الحظر المفروض على البلدة. وقصفت طائرات الاباتشي الاسرائيلية التي كانت تشكل غطاء للقوات الغازية عدة مواقع أمنية فلسطينية ومقر حركة فتح في سلفيت. وكان ضابط للشرطة الفلسطينية استشهد في البداية في تبادل لاطلاق النار مع القوات الاسرائيلية بينما كانت الاخيرة تدخل سلفيت للقيام باعتقالات كما افاد شهود عيان. وقبل ساعات قليلة من ذلك اقتحمت نحو عشرين دبابة قرية عصيرة الشمالية القريبة من نابلس للقيام باعتقالات. وقال مصدر اسرائيلي ان قريتي سلفيت وعصيرة الشمالية كانتا مسرحا لعمليات عسكرية لا تزال مستمرة صباح اليوم، من دون ان يعطي مزيدا من التفاصيل. وافاد شهود ان ثلاث مروحيات حلقت فوق عصيرة الشمالية بينما كانت نحو عشرين دبابة اسرائيلية تطوق القرية ونحو مئة جندي يقومون بعمليات تفتيش واعتقال في المنطقة. ولم يعرف على الفور عدد الاشخاص المعتقلين. وتوغلت قوات الاحتلال لمسافة أكثر من كيلومتر داخل أراضي السيادة الفلسطينية في الخليل وقامت بعمليات مداهمة وتفتيش للمنازل واعتقلت رجالا عدة من العائلات الفلسطينية بينهم ثمانية أشقاء. وفي قطاع غزة أعلن مصدر امني وشهود فلسطينيون أمس ان جيش الاحتلال دمر 30 منزلا فلسطينيا بينهم 15 منزلا دمرت بالكامل خلال عملية التوغل التي نفذها ليل الخميس الجمعة في مخيم خانيونس والاحياء المجاورة جنوب قطاع غزة. واكد المصدر الامني ان «الجرافات العسكرية برفقة عدد كبير من الدبابات القتالية دمرت وسط قصف مدفعي 15 منزلا بالكامل كما دمرت جزئيا 15 منزلا اخر في مخيم خانيونس الغربي والاحياء المجاورة». وذكر شهود من سكان المخيم الغربي بخانيونس ان «المنازل المدمرة بدت ممسوحة عن الارض واكواما من ركام وحاول اصحابها الرجوع اليها للبحث عن اغراضهم الضرورية التي اضطروا الى تركها جراء القصف المدفعي المكثف الذي سبق عملية التجريف والتدمير قبل الانسحاب». واشار احد السكان الفلسطينيين الى ان «القصف المدفعي ادى الى تدمير محول للكهرباء وجزء من شبكة الكهرباء الرئيسية في المخيم». وأكد الشهود انه «لم تجر عمليات مقاومة او اطلاق نار كما السابق على الجيش الاسرائيلي اثناء عملية التوغل». وكان ما لا يقل عن 15 دبابة وست سيارات جيب عسكرية للجيش الاسرائيلي ترافقها اربع جرافات عسكرية توغلت ليل الخميس في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية بمخيم خانيونس وحي الامل قرب مستوطنتي جاني تال ونافيه ديكاليم بخانيونس ونفذت عملية تدمير وتجريف وسط قصف مدفعي. وكان جيش الاحتلال أعلن في بيان انه قتل فلسطينيا الليلة قبل الماضية في قطاع غزة بعدما فتح النار على قافلة عسكرية. وأكد متحدث باسم الجيش ان الرجل الذي لم تعرف هويته فتح النار على قافلة عسكرية بالقرب من مستوطنة نتساريم في وسط قطاع غزة ثم اطلق الجنود النار عليه وقتلوه. واضاف المتحدث ان الجيش عثر مع القتيل على بندقية كلاشنيكوف وقنابل يدوية. ونفى مصدر امني فلسطيني مع ذلك ان تكون قافلة اسرائيلية قد تعرضت لاطلاق نار في المنطقة كما اعلن الجيش الاسرائيلي. وصرح ناطق رسمى فلسطينى ان طائرات الاحتلال قصفت مستشفى سعد صايل والخدمات الطبية والمعمل الجنائى داخل مدينة عرفات للشرطة مما اسفر عن تدمير المستشفى تدميرا كاملا بكافة معداته وأجهزته. وقال ان القصف الاسرائيلى بطائرات أف16 مساء أمس فى غزة استهدف مستشفى سعد صايل والخدمات الطبية والمعمل الجنائى داخل مدينة عرفات للشرطة، والمؤلف من أربعة طوابق، كذلك دمر القصف مبنى قوة حفظ النظام والتدخل والمكون من خمسة طوابق تدميرا كاملا كما دمرت الصواريخ مبنى الشئون الادارية والمؤلف من ثلاثة طوابق تدميرا كاملا. وألقت الطائرات الاسرائيلية عدة صواريخ لم تنفجر وطلبت الشرطة من المواطنين عدم الاقتراب من الأماكن التى تعرضت للقصف، وتقوم هندسة الشرطة بالتعامل مع الصواريخ التى لم تنفجر، ويوجد صاروخ لم ينفجر قرب جامع الرحمة فى الرمال فى غزة، والشرطة تطلب من المواطنين الابتعاد عن المنطقة المذكورة. الوكالات غزة ـ ماهر إبراهيم: