قررت حكومة الارهابي ارييل شارون قطع كافة الاتصالات والعلاقات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووقف الاجتماعات الامنية وهو ما دفع الاردن للبدء في اتصالات عاجلة لاحتواء نتائج هذا القرار الخطرة، والتي تزامنت مع تأكيد الملك عبدالله الثاني جدية اسرائيل في استبدال عرفات في وقت حذر العاهل المغربي الملك محمد السادس من العواقب لمحاولات بمحاولات تقويض السلطة الفلسطينية. وقررت اللجنة الوزارية للشئون الامنية في حكومة اسرائيل الا تكون لاسرائيل من الان فصاعدا اية علاقة مع ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية لانه قد «عفا عليه الزمن» حسب القرار الصادر في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية. وجاء في القرار ان اسرائيل تعتبر عرفات والسلطة الفلسطينية مسئولين عن اوضاع السكان الفلسطينيين وان الحكومة الاسرائيلية تساعد هؤلاء السكان قدر الامكان. وصادقت اللجنة الوزارية على القيام بسلسلة من الاعمال الحربية في المناطق الفلسطينية وخاصة القيام باعتقالات واغتيالات. وحول قرار السلطة الفلسطينية بإغلاق مكاتب حركتي حماس والجهاد بالضفة والقطاع اعتبارا من منتصف ليلة الاربعاء ـ الخميس، ذكرت مصادر إسرائيلية مطلعة لصوت إسرائيل أن هذا القرار لم يتم تنفيذه بعض وأضافت أن مثل تلك الاجراءات وحتى في حالة تنفيذها تعتبر «غير كافية» بالنسبة لاسرائيل. كما نقل عن وزير العدل الاسرائيلي مائير شتريت قوله إن قرارات مجلس الوزراء المصغر تنطبق كذلك على التنسيق الامني بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني فلن تعقد اجتماعات أمنية مشتركة أخرى بينهما. وفور ذلك اعلن وزير خارجية الاردن عبد الاله الخطيب امس لوكالة فرانس برس ان بلاده، التي تتولى رئاسة القمة العربية حاليا، بدأت اتصالات مع الاطراف الدولية ومع الدول العربية اثر قرار اسرائيل قطع كل الاتصالات مع الرئيس الفلسطيني. وقال الخطيب «اننا معنيون بتفادي حدوث تدهور اكثر خطورة في الاوضاع في الاراضي الفلسطينية» اثر قرار اسرائيل قطع كل الاتصالات مع عرفات. واضاف ان «الاردن باعتباره الرئيس الحالي للقمة العربية، بدأ اجراء اتصالات عاجلة مع الاسرة الدولية ومع الدول العربية من اجل تفادي الاسوأ». وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اعرب في مقابلة شاملة نشرت امس عن قلقه لان الاسرائيليين «يتحدثون الان بشكل جاد عن بديل» للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. لكنه حذر في مقابلة مع صحيفة «الشرق الاوسط» الصادرة في لندن «أن على إسرائيل أن تعرف أنها لا تستطيع حل مشاكلها بالقوة ولا خيار عن التفاوض لبلوغ السلام أبدا». وقال «الوضع الان هو أصعب الاوقات لابو عمار ومن أخطرها بالتأكيد. والحقيقة أنا قلق من المستقبل بسبب التطورات الاخيرة، فالاسرائيليون كانوا يقولون في الماضي أنهم لا يرغبون في أبو عمار ممثلا يفاوضهم نيابة عن الفلسطينيين، وكنا نقول لهم ان أبو عمار هو الافضل ولا بديل عنه. الان يتحدث الاسرائيليون بشكل جاد أن البديل مهما كان هو أفضل من أبو عمار». وحذر الملك عبد الله من نشوب «حرب أهلية» فلسطينية على خلفية تقديم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية «حماس» خالد مشعل حركته كبديل عن السلطة الفلسطينية. وقال «هذا كلام لا مزاح فيه وتترتب عليه أمور خطيرة، والحقيقة أنا قلق بسبب مثل هذه التطورات أن تدفع الامور نحو حرب أهلية في الضفة الغربية وقطاع غزة». وأضاف «موقفنا أن السلطة الفلسطينية تمثل الدولة الفلسطينية ولها سفارة معتمدة في عمان، وأن أبو عمار يمثل الشعب الفلسطيني والرئيس عرفات هو أخي وسأقف الى جانبه لكن لن أتدخل في شأن الفلسطينيين الداخلي». ونفى العاهل الاردني بشكل قاطع ما نشر عن احتمال ارسال الاردن لقوات إلى الضفة الغربية، وقال «هذا كلام ليس صحيحا أبدا». غير أنه كشف النقاب عن أن عرفات «طرح في مؤتمر القمة العربية فكرة الاستعانة بالقوات الاردنية والمصرية لحماية الفلسطينيين في الاراضي المحتلة». وقال أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تدخل قائلا «أن هذا اقتراح خطير وليس في صالح الاردنيين أو المصريين». وقال الملك عبد الله الثاني «بالفعل هو محق في ذلك لان وضع قواتنا في الوسط في مواقع مضطربة لن يحل السلام بل ستكون هدفا لمن يرغب في تخريب السلام، لذا رفض المشروع آنذاك، ونحن لن نرسل قواتنا الى الاراضي المحتلة لتكون هدفا لاحد». كما اكد العاهل الاردني انه لن يسمح بتدفق جديد للاجئين الفلسطينيين الى الاردن حتى وان لجأت اسرائيل الى القوة المسلحة للتسبب بنزوح فلسطيني جديد. ومضى يقول «لا نستطيع باي حال من الاحوال السماح بالمزيد من اللاجئين ولن نترك المعابر مفتوحة ولهذا اعطيت اوامري باغلاق الجسور والمعابر مع الضفة لو حدث تدافع باتجاه تلك الممرات». وكان الملك محمد السادس عاهل المغرب قال لمساعد وزير الخارجية الامريكي وليام بيرنز الاربعاء ان اي محاولة لتقويض السلطة الفلسطينية ستكون تهديدا خطيرا للاستقرار في الشرق الاوسط. وصدر بيان ملكي عن المحادثات اذاعته وكالة المغرب للانباء جاء فيه ان الملك محمد السادس اعرب عن قلقه البالغ بشأن الاحداث في الشرق الاوسط. واكد العاهل المغربي في لقاء مع المسئول الامريكي الذي انهى الاربعاء زيارة عمل من 48 ساعة الى المغرب، «ضرورة تكثيف الجهود والتحرك سريعا لاحتواء الوضع قبل ان يفلت من السيطرة». وشجب الملك المغربي ايضا «التصعيد العسكري الاسرائيلي الذي يهدد السلطة الفلسطينية» قبل ان يذكر بان هذه الاخيرة هي «السلطة الشرعية والوحيدة القادرة على القيام بدور الشريك لاحلال السلام العادل والدائم في المنطقة». وجدد العاهل المغربي ورئيس لجنة القدس، التأكيد ان «الخيار الوحيد للخروج من المأزق الحالي» يتمثل «في العودة الى طاولة المفاوضات واستئناف مسيرة السلام على اساس القواعد المتفق عليها». وكان بيرنز بدأ امس زيارة لدمشق بحث خلالها المستجدات مع الرئيس السوري بشار الاسد. وأكد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح رئيس مجلس الوزراء بالانابة ووزير الخارجية الكويتى التزام دولة الكويت بدورها الاسلامى والعربى والانسانى تجاه القضية الفلسطينية. وقال الشيخ صباح الاحمد فى حديث لصحيفة « الرأى العام» الكويتية امس لن تبخل الكويت بأى شكل من اشكال الدعم لنصرة الفلسطينيين ودعم حقهم الشرعى فى اقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. واكد الشيخ صباح فى حديثه ان تحرك الكويت وعلى كل المستويات ومختلف مراكز القرار يستهدف رفع الاذى عن الفلسطينيين والزام اسرائيل بتطبيق القرارات الدولية والعودة الى مفاوضات السلام ورفع الحصار عن المناطق الفلسطينية ووقف اعمال العنف ضد المواطنين الابرياء العزل. يأتى تصريح الشيخ صباح بعد يوم من تصريح ادلى به الرئيس الفلسطينى ياسرعرفات لصحيفة «الرأى العام» الكويتية ناشد فيه القيادة الكويتية التى قال انها تتمتع بمكانة عربية وخليجية واسلامية ودولية مرموقة وبموقع مؤثر على الامريكيين والاوروبيين ببذل المزيد من التحرك لوقف العدوان الاسرائيلى وتوفير الحماية للشعب الفلسطينى عبر مراقبين دوليين او قوة دولية. وجدد الشيخ صباح دعوة الكويت الرامية الى نشر قوات دولية فى الاراضى المحتلة قائلا«نحن نضع القضية الفلسطينية دائما فى صلب تحركنا السياسى ونطالب دائما وفى كل مناسبة وموقع بايجاد الوسائل الكفيلة بحماية شعبنا الفلسطينى». وقال ان القدس ليست ملكا للفلسطينيين وحدهم بل هى ملك العالم الاسلامى بأسره معربا عن امله فى قيام تحرك عربى واسلامى مكثف ومشترك يجعل مستقبل الشعب الفلسطينى ومستقبل السلام افضل مما هو عليه. الوكالات غزة ـ ماهر ابراهيم:

