في اللقاء التاريخي بين الملك عبدالعزيز مؤسس المملكة العربية السعودية والرئيس الامريكي فرانكلين روزفلت في فبراير عام 1945، تم بحث العديد من الموضوعات المتعلقة بوضع المنطقة العربية ومستقبلها، خاصة مسألة فلسطين والهجرة اليهودية اليها. وحسب التقرير الذي كتبه الوزير الامريكي المفوض لدى السعودية عن المحادثات فقد طلب الرئيس مشورة الملك بالنسبة لمشكلة اللاجئين اليهود الذين طردوا من ديارهم في اوروبا، وكانت اجابة الملك عبدالعزيز انه ينبغي لليهود ان يعودوا الى العيش في الاراضي التي طردوا منها، اما اليهود الذين دمرت ديارهم تماما فينبغي ان يعطى لهم مجال حيوي في بلدان المحور التي اضطهدتهم»، وقد علق الرئيس روزفلت بأن بولندا قد تعتبر حالة تستحق الدراسة فيما يتصل بالموضوع. وقد عرض الملك قضية العرب وحقوقهم المشروعة في اراضيهم، موضحا ان «العرب واليهود لا يمكن ان يتعاونا ابدا، لا في فلسطين ولا في اي بلد آخر». وكان جواب الرئيس روزفلت، باعتباره رئيس السلطة التنفيذية لحكومة الولايات المتحدة بأنه «يود ان يطمئن جلالته انه لن يفعل شيئا لمساعدة اليهود ضد العرب، وانه لن يقوم بأي تحرك معاد للشعب العربي». وبمقتضى الاعراف الدولية والمسئولية السياسية، يعتبر هذا التطمين التزاما سياسيا واخلاقيا من قبل الولايات المتحدة الامريكية، غير ان امريكا في بداية عهدها بالتوسع والانتشار غير امريكا وقد استبدت بالهيمنة على العالم معتمدة حق القوة لا قوة الحق.