يبدو ان الولايات المتحدة قد اعطت الضوء الاخضر لمجرم الحرب شارون بتصعيد الحرب العدوانية ضد الفلسطينيين بدءا من ضرب مطار غزة ومنزل الرئيس عرفات وكذا المؤسسات الامنية للسلطة، وانتهاء بقتل المدنيين والاستمرار في مسلسل الاغتيالات بهدف وأد الانتفاضة وايصال الفلسطينيين الى مرحلة الاستسلام والتنازل عن حقوقهم المشروعة. ان العدوان الهمجي الذي تمارسه الدولة العبرية في الاراضي المحتلة ضد الشعب الفلسطيني يمثل ارهاب الدولة ويعد خرقا فاضحا لكافة مواثيق وتشريعات الامم المتحدة ومع ذلك فان تلك المسلكية الارهابية اضحت تمارس على مرأى ومسمع من الولايات المتحدة والقوى الدولية الفاعلة في الساحة العالمية دون ان نلمس ادانة اوشجبا من دول العالم التي تتباكى فقط على قتلى العمليات الاستشهادية من اليهود، مما يظهر سياسات المعايير المزدوجة والكيل بمكيالين في منهج السياسة الغربية تجاه العرب وقضاياهم. واذا كانت اسرائيل اليوم تستغل اجواء الحرب الامريكية ضد الارهاب لتأليب واشنطن ضد العرب والمسلمين في محاولة يائسة لالصاق تهمة الارهاب بهم وتحميلهم وزر مايجري للعالم من ويلات فان الحقائق تكشف ان الدولة العبرية بقيادة المجرم شارون هي الارهاب بذاته وهي التي تمارس الاغتيالات والقتل والتدمير اليومي ضد الشعب الفلسطيني ولا يحرك العالم ازاء ذلك ساكنا. ولاشك ان الفلسطينيين يتطلعون الى دعم ومساندة اشقائهم العرب ماليا وسياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا لمواجهة الصلف الصهيوني والانحياز الامريكي الاعمى والمواقف الاوروبية الذيلية لواشنطن. ان العرب مدعوون بالفعل الى وقفة قوية امام واشنطن اولا لتأكيد الحق الفلسطيني ومشروعيته وثانيا امام المجتمع الدولي لفضح الممارسات الارهابية لاسرائيل وكذا دعم الفلسطينيين ومساعدتهم على الصمود في مواجهة آلة الحرب الاسرائيلية لاسيما في ظل المتغيرات الدولية التي افرزتها احداث 11 سبتمبر والتي تقتضي اصطفاف عربي حقيقي في مواجهة متغيرات السياسة الدولية واتجاهاتها الجديدة وكذا التعامل مع الاحداث بمنهج سياسي مختلف. الملف