بعد بيان امريكي فرنسي مشترك سارع لادانة هجوم الحافلة في الضفة الغربية تناست واشنطن كعادتها العدوان الاسرائيلي واعتبرت اغلاق مكاتب ومؤسسات حماس والجهاد خطوة غير كافية حيث طالب المبعوث الامريكي للمنطقة انتوني زيني السلطة الوطنية بالتحرك للقضاء على ما اسماه «المنظمات الارهابية». واعلنت الرئاسة الفرنسية ان الرئيسين الامريكي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك دانا في اتصال هاتفي «الاعتداءات الارهابية» التي اسفرت عن 13 قتيلا في الشرق الاوسط الاربعاء. واوضح قصر الاليزيه ان الرئيسين «دانا الاعتداءات الارهابية في الساعات الاخيرة». وكانت وزارة الخارجية الفرنسية اعلنت ان فرنسا «تدين الاعتداءات الشنيعة على المستوطنين الاسرائيليين» في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكان البيت الابيض دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى اتخاذ «كافة التدابير الممكنة لخفض العنف ووقف الارهاب في المنطقة». وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية «الشيء الوحيد الذي يمكن ان يجعل نهاية المعاناة الفلسطينية امرا ممكنا هو ان يبذل رئيس «منظمة التحرير» عرفات والسلطة الفلسطينية جهودا جادة ومتواصلة ضد الافراد والبنية الاساسية للجماعات التي تخطط وتدعم وتنفذ اعمال العنف والارهاب.» وقال بيان فلسطيني رسمي في وقت لاحق ان اجتماعا عاجلا للسلطة الفلسطينية رأسه عرفات قرر اغلاق جميع مؤسسات حماس والجهاد الاسلامي بما في ذلك مؤسسات التعليم والصحة والمكاتب السياسية. وقال مسئول بوزارة الخارجية الامريكية «مثل هذه الخطوات ضد البنية التحتية للارهاب هي خطوات في الاتجاه الصحيح لكن يمكن بل يتعين عمل المزيد. هذه الخطوات كان يجب اتحاذها منذ وقت طويل.» واضاف المسئول قائلا ان عرفات «عليه ان يقوم بمزيد من الاعتقالات ومصادرة الاسلحة واغلاق منشآت صنع القنابل» وادان باوتشر احدث الهجمات الفلسطينية على اسرائيل بما في ذلك هجوم على حافلة في الضفة الغربية امس اسفر عن مقتل عشرة اشخاص. وقال باوتشر«اننا ندينه «العنف» كلية بأقوى العبارات. وقعت جولة من هجمات الارهاب في الضفة الغربية وقطاع غزة.. وهجوم بالرصاص على حافلة. ونحن نقدم احر التعازي لاسر الضحايا». ولم يندد باوتشر بأي عمل محدد من جانب اسرائيل لكنه قال ان الولايات المتحدة ما زالت تعارض «القتل المستهدف» الذي تمارسه اسرائيل وهو التعبير الذي تستخدمه الولايات المتحدة في الاشارة الى عمليات الاغتيال. كما اشار الى معارضة واشنطن لعمليات التوغل الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية. وهددت اعمال العنف الاخيرة بتقويض مساعي السلام الجديدة التي يبذلها الجنرال الامريكي المتقاعد انتوني زيني لانهاء المواجهات المستمرة منذ 15 شهرا. وسئل باوتشر عن خطط زيني فقال انه يعتزم البقاء في المنطقة في المستقبل المنظور ما دام الجانبان يرغبان في العمل معه ويستمران في العمل سويا لتحقيق وقف لاطلاق النار. وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض في تصريحات صحفية منفصلة ان زيني ما زال ملتزما بمساعدة الطرفين على ايجاد سبيل لبدء المحادثات الامنية وما زال الرئيس يأمل ان تبدأ المحادثات»وكان زيني دعا من جهته عرفات الى ان يعمل «فورا» على اعتقال المتطرفين، بعد الهجوم على الحافلة. وقال جنرال المارينز المتقاعد في بيان له انه على «عرفات والسلطة الفلسطينية التحرك فورا لاعتقال المسئولين عن هذه الهجمات وتدمير البنى التحتية للمنظمات الارهابية التي تقترفها».واضاف زيني «ان التعايش مع هذه المنظمات او الموافقة على انشطتها هو بكل بساطة امر غير مقبول». وادان «باسم الحكومة الامريكية بأقسى العبارات هذا العمل الاجرامي ضد الاسرائيليين» وقدم تعازيه الى اسر الضحايا.وتابع المبعوث الامريكي قائلا «لا شيء يبرر عدم وجود تصد فاعل للارهاب». وصرح مروان كنفانى المتحدث الرسمى باسم الرئيس الفلسطينى عضو المجلس التشريعى بأن اغلاق مكاتب حركتى المقاومة الاسلامية حماس والجهاد من جانب السلطة الوطنية الفلسطينية نابع من قرار وقف اطلاق النار تمهيدا للدخول فى عملية مفاوضات لتهدئة الاوضاع واجبار اسرائيل على العودة الى عملية السلام وتنفيذ الاتفاقات الموقعة. الوكالات