حققت الولايات المتحدة أحد أهم مطالبها من كندا وهو اتفاق أمني شامل بين البلدين لتأمين حدودهما المشتركة، في سياق الاجراءات والتدابير الأمنية المنهمكة في وضعها بعد صدمة 11 سبتمبر الماضي. وبعد يومين من المحادثات، وقع وزير الخارجية رئيس اللجنة الوزارية للأمن القومي الكندي جون مانلي ومدير الأمن القومي الأمريكي توم ريدج في أوتاوا اتفاقا لاقامة ما يسميه البلدان بـ «الحدود الذكية» التي تستهدف جعل حدود البلدين أكثر أماناً مما كانت عليه قبل تلك الأحداث. ويعرض الاتفاق للجهد المنسق لكلا البلدين لتحسين أمن الحدود، وجاء في ديباجته «ان البلدين يعملان معاً على تطوير جوانب الثقة ضد النشاط الارهابي، وذلك بتوفير فرصة فريدة لبناء حدود ذكية للقرن الحادي والعشرين». وقد تعهدت كندا والولايات المتحدة بتعزيز المراقبة على الحدود، من دون أن يؤول ذلك الى تأخير المسافرين والبضائع، وستعود الحكومتان، الكندية والأمريكية، الى اعتماد مشروع الرابط التجريبي النموذجي «نيكسس» في مركز سارنيا الحدودي في أونتيريو، ومركز هيورن بورت في ولاية ميشيجان الأمريكية، الذي يؤمن معبراً سريعاً للذين يسافرون باستمرار، الحاصلين على بطاقة هوية خاصة. واتفق البلدان أيضاً على «قائمة أهداف» بينها إنشاء مؤسسة للتوثيق لاستخدام الوسائل التقنية الجديدة الخاصة بتخليص البضائع وتدقيق هويات المسافرين واللاجئين. وسيشارك البلدان في تبادل المعلومات حول المسافرين على الرحلات الجوية بين كندا والولايات المتحدة، كما سيكثفان من تعيين ضباط الهجرة في المطارات والحراس وموظفي الجمارك على الجانب الآخر للحدود. ونفى مانلي أن تكون واشنطن قد فرضت سياستها على كندا، لكنه أقر بوجود اختلافات في الرأي حيال بعض النقاط، وبضمنها الاجراءات الخاصة بطالبي اللجوء، وقال انها يمكن أن تحل بالتفاوض، كما نفى الانحناء للضغط الأمريكي لكسب التعاون التجاري مع الولايات المتحدة. واضاف ان السماح لحرس الحدود الأمريكيين المسلحين على الأراضي الكندية ما زال موضع نقاش ويتطلب تغييراً في السياسة والقانون الكنديين، واعتبر التحرك بهذا الاتجاه قد يولد النقد من الكنديين والقلق بأن بلادهم ستتخلى عن البعض من سيادتها. مونتريال ـ رضا الأعرجي: