أكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح انه يحاول استعادة نحو 500 يمني من افغانستان يعتقد انهم يقاتلون في صفوف تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. وذكرت مصادر يمنية ان هذه الخطوة تأتي من قبيل الدوافع الانسانية تجاه اليمنيين المحاصرين في بعض المناطق الأفغانية. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الرسمية عن صالح قوله ان اتصالات تجري مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الارهاب ومع باكستان في محاولة لاعادة هؤلاء اليمنيين الى الوطن. ولم يوضح صالح الذي كان يتحدث امام المصلين في احد مساجد صنعاء أمس الأول ماذا يفعل اليمنيون في افغانستان؟ ونقلت صحيفة يمنية امس الأول عن مصدر رسمي قوله ان اليمن يجري اتصالات مع باكستان واطراف اخرى لاعادة اليمنيين الذين تم اسرهم في افغانستان. ونقلت صحيفة الثورة عن المسئول قوله ان اليمن سيحاكم اي يمني قد يكون له صلة بتنظيم القاعدة او ربما يكون قد تورط في اي نشاط «ارهابي». وقال صالح ايضا ان زيارته للولايات المتحدة مؤخرا استهدفت تجنيب اليمن اخطار اي عمل عسكري امريكي محتمل. وقد نقلت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية الشهر الماضي عن مصادر بالمخابرات الامريكية والبريطانية قولها ان اليمن كان احد ثلاث دول تعتقد واشنطن ان ابن لادن استخدمها كقواعد له. ونقلت صحيفة «الثورة» الحكومية عن مصدر مسئول القول انه سيتم محاكمة العائدين من أفغانستان بعد التحري عن التهم المنسوبة اليهم بالارتباط بتنظيم القاعدة أو بالهجمات التي تعرضت لها سفارتا واشنطن في نيروبي ودار السلام والمدمرة كول في ميناء عدن أو أي أعمال ارهابية أخرى. وقال المصدر الذي لم تكشف عن هويته انه ستتخذ كافة الاجراءات القانونية بحق كل من تثبت ادانته بالتورط أو الضلوع بأية أعمال ارهابية، وشدد المصدر المسئول على ان اليمن ينظر بجدية الى مسألة مكافحة الارهاب وضرورة تجفيف منابعه واستئصال شأفته عبر الخطوات العملية والتعاون الدولي الفاعل من أجل ايجاد المعالجات والحلول لهذه الأزمة الخطيرة. وأوضح بأن هذه الخطوة تأتي من دوافع انسانية ولأن من شأنها إزالة أي احتقان قد ينتج عن بقاء هؤلاء محاصرين في بعض المناطق الأفغانية وما قد يترتب على ذلك من آثار سلبية على عودة الأمن لهذا البلد الذي دمرته الحروب والصراعات. صنعاء ـ محمد الغباري: