طالب حامد قرضاي رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة الذي وصل الى كابول امس لاجراء مباحثات مع الرئيس السابق برهان الدين رباني بضرورة ان يواصل المجتمع الدولي مساندته لافغانستان فور انتهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها على الارهاب. وقال حامد قرضاي، الزعيم القبلي من عرق الباشتون، الذي حارب للاطاحة بحركة طالبان من مدينة قندهار، ومازال يحارب قوات القاعدة في كهوف تورا بورا، أن التخلي عن أفغانستان سوف يترك البلاد عرضة للنفوذ الاجنبي السلبي. وقال قرضاي في مقابلة مع شبكة سي.إن.إن الاخبارية «إذا لم يهتم المجتمع الدولي بأفغانستان، فإنه سوف يتركها ضعيفة .. إن أفغانستان قوية، أفغانستان يسودها السلام، هي أفضل ضمان للجميع». وقال الزعيم الافغاني أن بلاده «دولة عظيمة وشجاعة»، وأن الافغان يحتقرون حركة طالبان «الظالمة»، ويرفضون وجود تنظيم القاعدة، وهي الشبكة الارهابية المزعومة التي يعتقد أنها مسئولة عن الهجمات التي تعرضت لها مدينتا نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر الماضي. وقال «سوف نساعد المجتمع الدولي في محاربة الارهاب»، مضيفا «لقد عانينا، لقد كنا أول ضحايا الارهاب». وقال قرضاي أن الافغان لن يناصبوا الاجانب الذين يساعدون بلادهم العداء، وأنه لم يتلق «أية شكاوى» بعد أن قتلت قنبلة أمريكية خمسة من رجاله وثلاثة جنود أمريكيين عن طريق الخطأ الاسبوع الماضي. وأضاف «لقد جاءني الناس وقالوا لي أنهم ليس لديهم أية شكاوى، وأن أشياء مثل ذلك تحدث». وتابع يقول «هناك أجانب يأتون للمساعدة، وهناك أجانب يأتون ليدمروا». وذكر أن محنة بلاده خلال الاعوام العشرة الماضية والتي أدت إلى جعلها مرتعا للارهابيين ليست خطأ الافغان، ولكنها ترجع إلى إهمال المجتمع الدولي والولايات المتحدة. فقد أوقفت الولايات المتحدة مساندتها لافغانستان بمجرد انسحاب السوفييت من البلاد عام 1989، طبقا لما قاله. وقال «الذي حدث في أفغانستان ليس سببه الافغان». في الوقت نفسه وصل امس قارضاى الى كابول للمرة الاولى منذ عدة سنوات لاجراء مباحثات مع الرئيس السابق برهان الدين ربانى وعدد من الوزراء الذين تم تعيينهم فى الادارة بشأن المهام التى تقوم بها الادارة خلال توليها السلطة لمدة ستة شهور. وذكرت شبكة سى ان ان الاخبارية الامريكية أن قرضاى سيجري اتصالاته مع ربانى بعد نجاحه فى نزع فتيل الانفجار الذى هدد قندهار بعد انسحاب قوات طالبان من المدينة وتصارع زعماء القبائل فى السيطرة عليها. من ناحية اخرى نفى كبار المسئولين فى تحالف الشمال الانباء التى اشارت الى هروب اسامة بن لادن وكبار المسئولين فى تنظيم القاعدة الى باكستان او كشمير مؤكدين على وجود ابن لادن فى المناطق الجبلية فى تورا بورا. واضاف المسئولون ان عددا كبيرا من ابناء الشعب الافغانى يرغب فى القاء القبض على ابن لادن للحصول على الجائزة التى رصدتها الولايات المتحدة وتبلغ خمسة وعشرين مليون دولار لمن يلقى القبض على ابن لادن