تعهد امس الاول الرئيس الامريكي جورج بوش بتقديم دعم دائم من الولايات المتحدة لاعادة اعمار افغانستان عبر توقيعه قانون المساعدة الطبية والمدرسية للنساء والاطفال الافغان. واكد بوش خلال احتفال توقيع هذا القانون ان «امريكا وحلفاءها سيضطلعون بدورهم في اعادة اعمار افغانستان. لقد استفدنا من دروس الماضي. ولن ننسحب طالما لم تنجز مهمتنا». فبعد انسحاب القوات السوفييتية من افغانستان في 1989، ابتعدت الولايات المتحدة كثيرا عن الوضع السياسي في هذا البلد مكتفية بالاستمرار في تقديم مساعدات غذائية عاجلة. واغتنم بوش هذه المناسبة ايضا ليشدد على ان الولايات المتحدة ستستمر حتى النهاية في حربها ضد الارهاب الدولي. وقال «ان الارهابيين الذين ساعدوا قادة طالبان في افغانستان موجودون في عشرات الدول، ولن نتوقف طالما لم يمثلوا جميعا امام القضاء». وأشار الرئيس بوش فى تصريحات له بمتحف فنون النساء بالعاصمة واشنطن حضرته مجموعة من الافغانيات الناشطات بامريكا الى معاناة الشعب الأفغانى سنوات طويلة فى ظل حكم طالبان والى الحقوق والحريات التى حرم منها الشعب كله وخاصة المرأة الأفغانية بما فرض عليها من قيود حرمتها من التعليم والعمل وأبقتها رهينة المنزل. وأضاف بوش أن الولايات المتحدة تبذل كل ما تستطيع لكى يبدأ عهد جديد يسوده احترام حقوق الانسان وتصان فيه كرامته فى أفغانستان مشيرا الى أن الاتفاق الذى وقع فى بون قبل أيام يعنى أن المجتمع الدولى يضم اليه شريكا جديدا بعد حوالى عشرة أيام بالاعلان عن الحكومة الانتقالية الجديدة فى أفغانستان. وأكد على أن القانون الجديد الذى وقعه يعنى التزام الولايات المتحدة بتحسين أحوال حقوق الانسان فى أفغانستان وخاصة حقوق المرأة والطفل بما فى ذلك حق التعليم والرعاية الصحية والمشاركة فى الحياة السياسية والعمل وأن الولايات المتحدة ستبذل قصارى جهدها لكى تتأكد من تحقيق تلك الأهداف ولن تغادر المنطقة قبل تحقيقها. من جانبها قالت لورا بوش فى تلك المناسبة ان الأمريكيين أدهشهم التقدم الذى أحرز أخيرا من أجل اعادة حقوق الانسان الى الشعب الأفغاني. وأضافت أن الحقوق التى كانت تنعم بها المرأة الأفغانية قبل حكم طالبان وحرمت منها فى طريقها الى استعادتها الآن معربة عن سعادتها لأن الحكومة الانتقالية الجديدة فى أفغانستان تضم سيدات بين أعضائها.
