تصاعد الخلاف بين اقطاب الشيعة فى الكويت بعد ان شهدت الساحة خلال الأيام الماضية انسحاب عضوين فى البرلمان الكويتى هما النائبان حسن جوهر وعبد المحسن جمال من لجنة الاعداد لادارة الوقف الجعفرى المزمع انشاؤها، ضمن وزارة الأوقاف الكويتية وبعد ان صب عضو ثالث فى البرلمان هو عدنان عبد الصمد «شيعي» هجوما حادا على اللجنة. التطور الجديد البارز حدث مع تحذير اطلقه عدد من كبار الشخصيات الشيعية فى الكويت وحذروا فيه من ربط الدعوة لتنظيم الوقف الشيعى بضغوط دولية تمارس على الجمعيات الخيرية الاسلامية، وذكر التحالف الوطني الإسلامي على لسان المتحدث باسمه ان هناك «ضغوطاً خارجية» قد تكون وراء الاستعجال في بت المشروع وبصيغته الراهنة، وحذّر أحد اعضاء التحالف النائب السابق الدكتور ناصر صرخوه الحكومة من «الاستجابة لتلك الضغوط الخارجية». وأعلن «التحالف» في بيان اصدره انه يتحفظ عن مشروع الوقف الجعفري لجملة عوامل منها تغييب رأي المرجعية الدينية في القضية، وعدم موضوعية المشروع المطروح بالآلية الحالية، والتسرع في خطوات تنفيذه، وعدم الاطمئنان الى كون المشروع غير بعيد من التأثر بالضغوط التي تمارسها بعض القوى العالمية على الدول الاسلامية لتحجيم دور المؤسسات الاسلامية. وفي منتدى جماهيري كبير جمع عددا من رموز التحالف الاسلامي الوطني ، اكد عضو المجلس البلدي احمد لاري ان التحركات القائمة اليوم مرفوضة شعبياً مشككا بتوقيت طرحها في وقت تتعرض البلاد فيه الى ضغوط خارجية من قوى كبرى. وحذّر لاري الشعب الكويتي من بعض الشخصيات التي تعمل على شق وحدة الصف وتمزيق الوطن من خلال تصديها المشبوه لشئون الاوقاف الجعفرية تحت ذريعة تنظيمها. وقال: ان النموذج المراد تسويقه لا يتمتع بأي مقومة تؤهله لاجماع الناس عليه، بل فيه ما فيه من الشبهات التي اقل ما يمكن ان يقال عنها انها تصب في خدمة من لا يريد بالاسلام خيراً. من جانب آخر، حذر صرخوه من استجابة الحكومة الكويتية للضغوط الخارجية وفرض القيود التي تمس الحريات الشخصية والتعبدية للمجتمع الكويتي مبينا ان محاولة الحكومة تمرير مشروع الاوقاف الجعفرية استنادا الى آراء ليست شعبية لن تجلب الخير لهذا الوطن الذي هو احوج ما يكون اليوم الى الاستقرار. على صعيد متصل، عقدت لجنة الـ 13 اجتماعا ناقشت فيه مشروع الوقف الجعفري وقال الدكتور صالح الصفار رئيس اللجنة انه تم التطرق الى استقالة النائب حسن جوهر من اللجنة وفوجئنا اولا بأنها وردت من خلال الصحف وليس في اللجنة كما فوجئنا لأن النائب جوهر شارك بفاعلية في الجلسة الماضية وشارك في صياغة المادة الاولى من الديباجة وهو من كان وراء اقتراح زيارة البحرين والامارات للاستفادة من تجربة الوقف في هاتين الدولتين هناك تجن علينا خصوصا لجهة الطعن في البعد الشرعي لاعمال اللجنة، البعد الشرعي واضح لدينا ولم يقل احد في اللجنة اننا يجب ان ننتهي قبل العيد او بعد العيد او اننا مستعجلون. الكويت ـ أنور الياسين: