بالتزامن مع تحميل البرلمانيين الأوروبيين اسرائيل مسئولية التصعيد الدامي في الشرق الأوسط اكد الاتحاد الأوروبي تمسكه بالقيادة الفلسطينية على أساس ان بديلها سيكون الفوضى. ودعا رئيس الوزراء اليابانى جوينتشيرو كويزومى الاسرائيليين والفلسطينيين الى ضبط النفس حيث تتصاعد حدة التوتر بينهما فى اعقاب قرار الحكومة الاسرائيلية بتجميد علاقاتها مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات . وقال كويزومى فى تصريح اذاعه راديو لندن أمس أن كلا من الفلسطينيين والاسرائيليين يجب أن يمارسوا أقصى درجات ضبط النفس واستئناف مفاوضات السلام فى اسرع وقت. ووعد مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي، كريس باتن، بمواصلة التأييد لادارة ياسر عرفات قائلا أن تدمير السلطة الفلسطينية سوف يؤدي إلى حدوث فوضى بالمنطقة. وأبلغ باتن البرلمان الاوروبي أنه بينما ارتكبت السلطة الفلسطينية أخطاء ويجب عليها تصحيحها، فإنها الكيان الوحيد الذي يمكنه توفير الاستقرار في الاراضي الفلسطينية. وحذر باتن من أنه إذا تم إضعاف السلطة الفلسطينية فإننا سنواجه موقفا تسوده الفوضى حيث أن حركتي حماس والجهاد الاسلامي سوف تحشدان مزيدا من التأييد وسوف تتنافس جماعات المتطرفين المحليين في تصعيد العنف. وفي دفاعه عن برنامج المساعدات الذي يتكلف عدة ملايين من الدولارات للفلسطينيين، قال باتن أن إدارة عرفات تبقى شريك إسرائيل الوحيد القادر على تحقيق السلام. وقال باتن سوف نواصل تأييد السلطة الفلسطينية، وبصفة خاصة في معركتها ضد الارهاب. وأضاف باتن قائلا أن الذين يقولون أن أموال الاتحاد الاوروبي تستخدم لتمويل الارهابيين الفلسطينيين يقعون في الخطأ. وقال مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن مساندة عرفات تعني تقوية الادارة العلمانية ضد المنظمات الارهابية الحقيقية. ودعا باتن إسرائيل إلى سحب قواتها العسكرية من الاراضي الفلسطينية قائلا أنه لا يستطيع أن يرى كيف أن تدمير مطار غزة ومعمل الطب الشرعي المقام بتمويل من الاتحاد الاوروبي يساعد معركة مكافحة الارهاب ويزيد من توفير الامن لاسرائيل. من جانبهم أيد البرلمانيون الأوروبيون العرض الذى قدمه باتن بشأن الشرق الاوسط، محذرين من أن استمرار اسرائيل لسياستها الحالية ستقود منطقة الشرق الأوسط بأكملها الى الحرب وستسبب فى انفجار صعب التنبوء بنتائجه. وطالب الاعضاء الاتحاد الأوروبى بالتحرك سريعا وبشكل فعال لانقاذ الموقف من خلال ممارسة الضغط بصفة خاصة على الجانب الاسرائيلى من أجل وقف الضربات الجوية وعمليات التصفية الجسدية التى تزيد من سخونة الوضع وانسحاب قواتها من كافة الأراضى الفلسطينية. وحمل البرلمانيون الأوروبيون اسرائيل مسئولية التدهور الخطير فى الوضع الحالى ومسئولية التوصل الى مخرج حقيقى له. وكان رئيس الوزراء السويدي جوران بيرسون اعلن الليلة قبل الماضية ان السويد تدعم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مضيفا انه لا غنى عن قيادة فلسطينية في حالة جيدة من اجل استئناف المفاوضات مع اسرائيل. واعتبر بيرسون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان استئناف المفاوضات الاسرائيلية ـ الفلسطينية ضروري وذلك يتطلب شريكين، وسلطة فلسطينية تعمل جيدا. واضاف رئيس الحكومة السويدي ذلك يعني اننا نقدم دعمنا للرئيس عرفات ونطلب منه اتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع تحرك الارهابيين الذين ارتكبوا العمليات الانتحارية والمنظمات التي تقف وراءهم. ليس هناك من حل اخر سوى الحل السياسي للنزاع. وكان رئيس الوزراء السويدي تعرض مؤخرا لانتقادات لا سيما من قبل الجيل الجديد في حزبه الاجتماعي الديمقراطي الذي اتهمه باعتماد مواقف مؤيدة كثيرا للاسرائيليين. وكانت وزيرة الخارجية السويدية آنا ليند اعتبرت في مطلع الشهر الحالي انه لاسرائيل حق الدفاع عن النفس لكن ليس الاطاحة بالسلطة الفلسطينية. من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الاربعاء ان فرنسا تدين الاعتداءات الشنيعة ضد المستوطنين الاسرائيليين التي نفذت في الضفة الغربية وقطاع غزة. واكدت الوزارة في بيان ان فرنسا تدين الاعتداءات الشنيعة التي نفذت أمس الأول في الضفة الغربية وفي قطاع غزة ضد مستوطنين اسرائيليين واسفرت عن سقوط عشرة قتلى واكثر من ثلاثين جريحا. وأكد عبد الستار عزيز وزير خارجية باكستان تضامن بلاده مع الشعب الفلسطينى فى نضاله من أجل تحرير أرضه واقامة دولته المستقلة. وقال عبد الستار فى تصريحات لصحيفة «الاهرام» أمس انه رغم التضامن الاسلامى التام مع الفلسطينيين فى نضالهم الا أن القرار الاخير سيكون لهم من أجل اتخاذ ما يرونه مناسبا للخروج من حالة الاحباط التى يعيشونها فى ظل الظلم الذى يتعرضون له. الوكالات